احتفالية ذكرى «علاء الديب» بمعرض الكتاب: عشر سنوات من الغياب وعشر سنوات من الحضور
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
احتفت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالذكرى العاشرة لرحيل الأديب الكبير علاء الديب، مؤكدة أن حضوره لم يغادر الوعي الثقافي، بل ظل متجسدًا في كتبه وقراءه والأجيال التي تعلمت منه بلا تواصل مباشر، وفي كل من لمس تأثيره الإنساني والثقافي.
افتتح الشاعر زين العابدين فؤاد الندوة معترضًا بمحبة على عنوانها، معتبرًا أن الأدق هو: «عشر سنوات من الحضور والحضور»، مشيرًا إلى اتساع دائرة تأثير علاء الديب بين القراء والأصدقاء، رغم غياب بعض زملائه مثل السيناريست أنسي أبو سيف.
وصف المفكر نبيل عبد الفتاح السنوات العشر بأنها «سفر طويل في الغروب»، مؤكدًا أن علاء الديب كان بعيدًا عن صخب الشهرة والصراعات الثقافية، متميزًا باستقلالية نقده وقدرته على اكتشاف المواهب الجديدة، مع حفاظه على أصالة اللغة والابتعاد عن الأسلوب الجامد، وتجسيد أزمة الفرد في مواجهة السلطوية في أعماله مثل رواية «وقفة قبل المنحدر».
حكى الكاتب خيري حسن عن علاقته بعلاء الديب عبر الجيرة في المعادي، واصفًا بيته كمساحة إنسانية خاصة، فيما استعرض الروائي ياسر عبد اللطيف دعم علاء الديب الفني والنقدي للأجيال الجديدة، وأكد أن اسمه يذكر قبيلة كاملة من المبدعين، ودوره في السينما من خلال فيلم «المومياء»، وتراثه الأدبي الذي لا يزال حاضرًا.
تحدث الكاتب سيد محمود عن حميمية بيت علاء الديب وصدق ترجماته، مستشهدًا بموقفه مع إحسان عبد القدوس، فيما أشار الموسيقار راجح داوود إلى الصداقة الطويلة والتأثير الإنساني لعلاء، مؤكدًا أن الجسد رحل، لكن روحه وإرثه الثقافي لا يزال حيًا بين القراء والأصدقاء، كما أكدت ابنته سارة على امتداد الأسرة الحقيقية لوالدها في كل من تأثر به واحتفظ بذكراه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب 2026 ندوات معرض الكتاب ندوة بمعرض الکتاب علاء الدیب
إقرأ أيضاً:
مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
شاركت سفارة مصر في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة لدى جمهورية الأرجنتين، في تنظيم احتفالية يوم إفريقيا (Africa Day)، التي أقيمت بنادي Belgrano Club وسط حضور دبلوماسي وثقافي وجماهيري واسع، في مناسبة هدفت إلى إبراز التنوع الثقافي والحضاري للقارة الإفريقية وتعزيز التواصل مع المجتمع الأرجنتيني.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا للجناح المصري، الذي نجح في جذب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، حيث قدم صورة متكاملة عن عراقة الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، من خلال مجموعة من الأنشطة والمعروضات التي عكست تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.
وضم الجناح المصري معرضًا مميزًا لفنون البردي المستوحاة من التراث الفرعوني، إلى جانب عرض مستنسخات أثرية تجسد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، ما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على جانب من الإرث الحضاري المصري الذي يعد أحد أقدم وأهم الحضارات الإنسانية.
كما خصصت السفارة ركنًا للمأكولات المصرية التقليدية، حيث استمتع الحضور بتذوق عدد من الأطباق التي تعبر عن ثراء المطبخ المصري وتنوعه.
وحظي الجناح المصري بإقبال جماهيري واسع طوال فعاليات الاحتفال، ليبرز كأحد أكثر الأجنحة تفاعلًا وجذبًا للزوار، وهو ما عكسته التغطيات الإعلامية المحلية ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي التي أشادت بالمشاركة المصرية وما تضمنته من عناصر ثقافية وفنية وتراثية متميزة.
وأعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بالمعروضات المصرية، خاصة الأعمال الفنية المستوحاة من الحضارة الفرعونية والمستنسخات الأثرية التي جسدت جوانب من تاريخ مصر العريق، فيما لاقى ركن المأكولات المصرية اهتمامًا كبيرًا من الحضور، الذين أبدوا رغبة في التعرف بشكل أكبر على الثقافة المصرية ومكوناتها المختلفة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السفارة المصرية في بوينوس آيرس لتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى الركائز المهمة في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعميق التفاهم الحضاري.
كما تعكس المشاركة المصرية حرص الدولة على توظيف الإرث الثقافي والحضاري العريق في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية والمجتمع الأرجنتيني، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر في الخارج وترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الحواضن الحضارية والثقافية في العالم.
وأكدت الفعالية مجددًا أن الثقافة تظل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وأن الحضارة المصرية بما تحمله من تاريخ وإنجازات إنسانية لا تزال قادرة على جذب اهتمام الشعوب وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين مصر ومختلف دول العالم، بما يرسخ قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الثقافات.