قالت د.مكارم الغمري، أستاذ الأدب الروسي، رئيس قسم اللغات السلافية بكلية الألسن جامعة عين شمس، إن دور التراث الشعبي المترجم في تواصل الثقافات كبير، نظرا لما يتصف به من شعبية. 

مضيفة أنه لكي نجذب القارئ في زمن قل فيه عدد القراء، وتراجعت مكانة الكتاب، حيث طغيان التكنولوجيا وغيرها، فلابد هنا من تقديم ما يحمل تشويقًا، وهو ما يتوفر في التراث الشعبي الذي يتميز بالجذب والإثارة، خاصة إذا ما قُدم للأطفال والنشء.

وتابعت د.مكارم، في تصريح خاص للوفد، إن التراث الشعبي يحمل جانبًا كبيرًا من الخيال والفانتازيا، لكن ما يجب علينا أن نلحظه أن هناك تقاربًا شديدًا في تيمات وموتيفات التراث الشعبي العالمي، فعدد التيمات محدود ويتم تكرارها في تراث الشعوب المختلفة، مع إحداث بعض التغيير والتحوير بما يتماشى وثقافة كل شعب، لكن في النهاية كلها تدور حول نفس التيمات. فعروس البحر موجودة في كل الثقافات، بعضها يقدمها كمعبر للشر، وآخرون يرون فيها سببا للخير.

وعن حركة الترجمة بمصر، أكدت د.مكارم أنها تحتاج لجهود أكبر، بل لخطة قوية قائمة على دراسة واعية وتأنٍ في الاختيارات. تلك الخطة يجب أن تشمل الاحتياجات والهدف: ما الذي نحتاج لترجمته، ولمن يوجه، ولماذا تتم الترجمة، كما يجب أن تتناسب مع جميع الأعمار، وأن تكون ذات جاذبية حتى يقبل القارئ على الكتاب.

واختتمت د. مكارم الغمري حديثها للوفد، مشددة على ضرورة تدخل مؤسسات الدولة وتعاونها، مثل القومي للترجمة، ووزارة الثقافة، وغيرهما، وألا يتم الاعتماد على القطاع الخاص الذي يهدف في الأساس لتحقيق الربح في معظم الأحيان على حساب الهدف والقيمة.
 

جاء ذلك على هامش ندوة «الحكاية الشعبية التتارية»، والتي أقيمت بمعرض الكتاب اليوم، ونوقشت خلالها قصة «عروس البحيرة والمشط الذهبي» للشاعر التتري الكبير عبد الله طوقاي، والتي ترجمها إلى العربية الكاتب والمترجم المصري د.أشرف أبو اليزيد.
شارك في الندوة كل من د.مكارم الغمري، أستاذ الأدب الروسي، رئيس قسم اللغات السلافية بكلية الألسن جامعة عين شمس، وإريك شامجونوف، رئيس إدارة العلاقات الخارجية بمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي»، والكاتب والمهندس علي قطب، بحضور عدد من أبناء الجالية الروسية في القاهرة، والناشر المصري مجدي أبوالخير، وقدم الندوة الكاتب أحمد قرني.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معرض الكتاب د أشرف أبو اليزيد التراث الشعبی د مکارم

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اليوم الخميس، الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، يرافقه الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

وتبادل رئيس الدولة وحاكم الفجيرة خلال اللقاء الأحاديث الأخوية الودية، وبحثا عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن والذي يأتي تمكينه على قمة أولويات الدولة والمستهدف الرئيسي ضمن خططها ومشاريعها التنموية الحالية والمستقبلية، سائلين المولى تعالى أن يديم على دولة الإمارات أمنها وعزها وازدهارها لمواصلة مسيرة تقدمها.

 

مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين