في تحول درامي من منفّذ لسياسة الحكومة الصينية تجاه المسلمين إلى صوت معارض في المنفى، كشف ما رويلين عن تفاصيل دقيقة لكيفية إحكام بكين قبضتها على الأقليات المسلمة.

ففي سلسلة مقابلات مع صحيفة نيويورك تايمز، وصف المسؤول السابق في الحزب الشيوعي الصيني رحلته من "كادر" ينفذ السياسات الصينية إلى مؤمن يمارس شعائره متخفياً خلف خوذة دراجة نارية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحت ضغط ترمب.. كارتلات الكوكايين تنقل معركتها إلى أفريقياlist 2 of 2هل تطيح امرأة بتقليد عمره 80 عاما في الأمم المتحدة؟end of list

ويوضح ما رويلين أنه قرر التحدث علناً لأنه أراد أن يعرف مسلمو "الهوي" الآخرون -الذين يعانون من اليأس في الظلام- أنهم ليسوا وحدهم.

رويلين -(50 عاماً) الذي كان يشغل منصباً متوسطاً في بيروقراطية الشؤون الدينية بمقاطعة "غانسو"- يعيش اليوم في مدينة نيويورك، حيث يدير مطعما لوجبات "حلال" في مانهاتن.

ويروي هذا الرجل كيف تحولت الأنظمة الرقمية التي ساعد في تصميمها عام 2008 إلى "أغلال" تطارد المصلين عبر تقنيات التعرف على الوجه.

ازدواجية مؤلمة

ويقول ما رويلين إنه عاش سنوات حياة مزدوجة، حيث ينفذ في النهار سياسات السيطرة على المسلمين، وفي المساء يتسلل إلى المساجد، ويقول واصفاً تلك الحقبة:

"نهاراً، كان وجهي يشبه تماماً وجوه زملائي..، ولكن في الليل كنت أركع على سجادة الصلاة لأتحول إلى إنسان مختلف تماماً".

ويضيف بمرارة متحدثا عن طبيعة العمل الحزبي: "لتكون كادراً ناجحاً، يجب أن يكون لديك ولاء قوي للحزب ولكن بلا إنسانية..، أنت مدرَّب على رؤية البشر الآخرين كأشياء يجب إدارتها أو إملاء الأوامر عليها".

سوط الشيطان

ويعترف ما رويلين بما يسميه "خطيئته الكبرى" المتمثلة في بناء قاعدة بيانات عام 2008 لتتبع المساجد ورجال الدين، وهي الأداة التي طورتها الحكومة لاحقاً لتصبح منظومة رقابة شاملة.

ويوضح أن الرقابة تتم بكاميرات مثبتة عند مداخل المساجد ترصد عدد المرات التي يزور فيها الفرد المسجد ومع من يتواصل.

مارويلين: البيانات التي تجمعها الكاميرات تؤدي إلى استجوابات الشرطة وفقدان الوظائف والمنع من السفر، أو ربما الإرسال إلى معسكرات "إعادة التأهيل".

أما عن تبعات ذلك، فيقول ما رويلين إن البيانات التي تجمعها الكاميرات تؤدي إلى استجوابات الشرطة وفقدان الوظائف والمنع من السفر، أو ربما الإرسال إلى معسكرات "إعادة التأهيل".

إعلان

ويعلق ما رويلين على ذلك بندم قائلا: "أدركتُ أن الأنظمة التي ساعدتُ في بنائها أصبحت أغلالاً للمسلمين..، لقد سلمت سوط الشيطان للدولة لتستخدمه ضد مجتمعي".

التحول والهروب

وعن نقطة التحول في حياته، يذكر ما رويلين أنها كانت في عام 2015 خلال رئاسته لبعثة الحج الخامسة؛ حيث شهد ما وصفه بـ"التنوير الروحي"، ليبدأ بعدها الصدام الداخلي مع سياسات "صيننة الأديان" التي انتهجها الرئيس شي جين بينغ، والتي شملت هدم المآذن وحظر الكتابة بالعربية.

وفي فبراير 2024، نجح في الوصول إلى الولايات المتحدة بعد مغادرة عائلته، لينهي كابوساً استمر عشر سنوات.

ويختم رويلين قصته بتشبيه بليغ عن وضعه الحالي في نيويورك:

"أنا حر..، أخيراً تصالحت مع نفسي، أريد أن أكون عود ثقاب يضيء الأمل لمسلمي الهوي الذين ييأسون في الظلام".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة

كشف سعيد أجرلو، عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، تفاصيل زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر، والتي تناولت ملف الأموال الإيرانية المجمدة، مشيرا إلى أن نقاشات جرت بهذا الشأن خلال الزيارة.

وأشار أجرلو إلى أن الفريق التفاوضي الإيراني يتمسك بأن تكون 12 مليار دولار متاحة له فور توقيع الاتفاق، مؤكدا أن هذا المطلب يمثل أحد المرتكزات الأساسية في المباحثات الجارية.

وأضاف خلال مشاركته في برنامج "سبهر سیاست" عبر وكالة "فارس"، أن المفاوضات بُنيت على أساس يتيح لإيران الانسحاب من الاتفاق في حال واجهت أي اضطراب في الوصول إلى أصولها المجمدة، موضحا أن هذا المبلغ ينبغي استخدامه بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وفي ما يتعلق بتفاصيل المبلغ المطلوب، أوضح أجرلو أن 6 مليارات دولار منه تعود إلى أموال إيرانية مجمدة سابقا، في حين تمثل الـ6 مليارات دولار الأخرى المبلغ الذي يفترض الإفراج عنه في هذه المرحلة، لافتا إلى استمرار قطر في أداء دور الوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية كواليس زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر في أواخر أيار/ مايو 2026، موضحة أن الهدف الرئيسي للزيارة كان التوصل إلى اتفاق بشأن آلية تنفيذ مطالب إيران المتعلقة بالأموال المجمدة.



ووفقا للمصدر، جاءت الزيارة ضمن التفاهمات الجارية مع الجانب القطري والوسيط الدولي بشأن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مع التركيز على كيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في المرحلة الأولى وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ هذا المطلب الإيراني.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية، الثلاثاء، بأن نص مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية لا يزال قيد الدراسة في طهران، ولم يتم إرسال أي رد بشأنه حتى الآن، مشيرة إلى أن سجل سوء النية الأمريكي والتشكيك التاريخي دفعا إيران إلى التعامل مع الملف بصرامة شديدة سعيا لتحقيق مكاسب حقيقية تستند إلى التجارب السابقة.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه شبكة "سي إن إن" عن عودة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى مسارها الصحيح بعد تعليقها مؤقتا احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، لا تزال الإشارات الصادرة عن الجانبين متناقضة وسط ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة.

بدوره، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة، معربا عن توقعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مؤكدا أنه يتريث في التوقيع النهائي للحصول على "بعض النقاط الإضافية" ومراجعة بنود الاتفاق.

مقالات مشابهة

  • ميدو يكشف كواليس أزمة صلاح مصدق داخل نادي الزمالك
  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • كواليس جديدة بشأن أزمة صلاح مصدق مع الزمالك.. ميدو يكشف التفاصيل
  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • ادعيلي أنا تعبانة أوي.. التيك توكر موكا يكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
  • خالد الغندور يكشف كواليس مفاوضات الشحات مع الأهلي
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات