جنرال إسرائيلي متقاعد يكشف التكلفة الضخمة لعملية البيجر
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
في كشف مالي لافت، أماط العميد المتقاعد جيل فينحاس، المستشار المالي السابق لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللثام عن التكلفة الباهظة للعمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدا أن الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية دخلت نفقا من الإنفاق الملياري لا تبدو له نهاية قريبة.
وفي حديثه لصحيفة هآرتس بمناسبة تقاعده، كشف فينحاس أن عملية "أجهزة النداء" (البيجر) التي استهدفت أفراد حزب الله في لبنان كلَّفت وحدها قرابة مليار شيكل (نحو 325 مليون دولار)، وأنها شملت استثمارات طويلة الأمد في التكنولوجيا والوسائل اللوجستية.
أما بشأن المواجهة المباشرة مع إيران، فقد أشار المسؤول المالي السابق إلى أن عملية "الأسد الصاعد" (الغارات الجوية على إيران في يونيو/حزيران 2025) كلَّفت الخزينة الإسرائيلية 20 مليار شيكل في 12 يوما فقط.
ويفسر فينحاس هذه الأرقام بقوله "جزء من هذه التكلفة يعود إلى أشياء استثمرنا فيها قبل 15 إلى 20 عاما. الأمن ليس مجرد نفقات، بل هو استثمار يؤتي ثماره حتى بعد سنوات طويلة من ضخ أول شيكل".
ميزانية كبيرة وإخفاق مُدوّوأقر فينحاس بأن ميزانية الدفاع، التي كانت تبلغ 70 مليار شيكل سنويا، تضاعفت بنسبة مرعبة منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي وصفها بـ"الفشل المُدويّ" الذي لا يمكن للمال إصلاحه.
وبخصوص التكلفة الإجمالية، قال إن بنك إسرائيل يقدّر تكلفة الحرب بنحو 350 مليار شيكل، في حين تميل وزارة المالية إلى رقم أقل عند 277 مليارا.
وفي مفارقة بشأن الأمن، يرى فينحاس أن ضرب الخصوم لا يعني تقليل الميزانية بل العكس "الوضع الجيد لا يعني التوقف عن الاستثمار، فالعدو الذي تعرَّض للضرب يستثمر أكثر لسد الفجوات، وهذا يفرض علينا سباق تسلح وجودي".
بعيدا عن الأرقام، حذر المسؤول العسكري من أزمة "احتراق وظيفي" تضرب صفوف الجيش بعد أكثر من عامين من القتال المستمر، مشيرا إلى رغبة مئات الضباط في التقاعد نتيجة الضغوط الهائلة وبيئة العمل المرهقة.
إعلانوختم فينحاس شهادته بنبرة من التواضع القسري بعد إخفاقات أكتوبر قائلا "أعتقد أن الجيش أصبح أكثر تواضعا اليوم في تفكيره وأدائه. إنه يحقق مع نفسه ويتعلم طوال الوقت، وآمل ألا نعود أبدا إلى ذلك اليوم الرهيب".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ملیار شیکل
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟