«أم يوسف»… بائعة الفريسكا تقدم نموذجًا لكفاح المرأة المعيلة في شوارع الإسكندرية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
في أحد أركان شوارع منطقة الدخيلة بغرب الإسكندرية، عند مرورك هناك يلفت إنتباهك سيدة تقف داخل كرفان متنقل فهي ليست مجرد بائعة فريسكة و مشروبات ساخنة، بل تقدم يوميًا درسًا حيًا في الكفاح والإصرار و علي رغم من أنها تعيل طفلين ولكن قررت أن تختار مواجهة الظروف الصعبة من خلال مشروع بسيط في ظاهره، إلا أنه يتسم بعمق معنوي كبير.
تقول مروة المعروفة بأم يوسف، وهي تسترجع بداية قصتها: لقد عملت في مجال الحلويات لمدة ثماني سنوات من العمل في بداياتي، كنت أعمل فقط خلال موسم الصيف على البحر و لكن بعد أن أصيب ابني وتطلب الأمر إجراء عملية جراحية في العمود الفقري لتركيب شرائح ومسامير، أدركت أن العمل الموسمي لن يكون مجديًا، وأنه من الضروري التفكير في مشروع دائم.
وأضافت لـ الأسبوع أنه عندما عرضت الفكرة على أولادها، لم يكن رد الفعل فوريًا. اقترح ابنها الأكبر أن يتولى العمل بدلاً منها لتجنب تعرضها لأي مضايقات ومع ذلك، وبعد تجربة عمل شاقة استمرت 10 ساعات مشيًا على الأقدام، عاد متمسكًا برأيه قائلا هذا المشروع هو الخيار الصحيح، ليس لكِ فقط، بل أيضًا لي.
وأشارت إلى أن هذا القرار لم يكن سهلاً، إذ أن إصابة ابنها قد فرضت واقعًا جديدًا، فهو يعاني من صعوبة في الوقوف لفترات طويلة وحمل الأوزان الثقيلة ولابد من الحصول على مصدر رزق ثابت يتناسب مع حالة ابنها الصحية، قائلة: لا يمكنه العمل تحت إدارة أحد بعد العملية، لذا كان لابد لي من اتخاذ خطوة أستطيع من خلالها السيطرة على الأمور مع مراعاة ظروفه.
و تابعت من هنا انطلقت فكرة العربية بدأت بشكل متواضع و بإمكانات محدودة، لكنها كانت كافية لبدء الرحلة مع مرور الوقت، تطوّر المشروع ليشمل إضافة أصناف جديدة مثل الوافل، فريسكة، وزلابية، بالإضافة إلى مشروبات ساخنة وهكذا، أصبح الحلم يتجاوز مجرد التواجد في الشارع.
أوضحت أن تطوير المشروع لم يكن صدفة، حيث فكرة الكرفان على تروسيكل جاءت من ابني، مستلهمة من الإنترنت لافته أنه دعم بعض المحسنين في منطقة العجمي و قرضين حسن، تم تصميم الكرفان بما يتلاءم مع طبيعة العمل والظروف الصحية لابنها، مما جعله أكثر سهولة في الحركة وتجهيزه بشكل أفضل.
«الحلم كبر وبقينا نفكر ننزل حفلات و مدارس» بهذه كلمات إستكملت حديثها قائلة أن المشروع لم يعد يقتصر على البيع اليومي، بل انتقل ليشمل حفلات عيد الميلاد والمدارس الخاصة والحضانات حيث بدأت بالتعاون مع المدارس الخاصة بالمنطقة لتنظيم الحفلات لافته أن تجهيز العربة بالكهرباء والمعدات تم بطريقة مدروسة، لتسهيل التنقل وسرعة العمل، خاصة في الحفلات التي تحتاج تنوعًا وسرعة.
عن التحديات التي تواجهها كامرأة تعمل في الشارع، أشارت إلى أن تجربتها في البداية، كانت مليئة بالصعوبات حيث تعرضت لنظرات سلبية من الناس، وأحيانًا تتعرض لتعليقات غير لطيفة تكشف عن عدم قبول المجتمع لوجودها في هذا المجال و على الرغم من تلك العوائق، أن ثقتها بنفسها كانت بمثابة السلاح الذي يساعدها على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها.
وفيما يتعلق بالتشجيع الذي تلقته من المارة، أوضحت أن عبارات بسيطة "ربنا يقويكي" و "الله ينور" تحدث فرقًا كبيرًا هناك أناس يمرون بجواري ويقدمون لي الدعوات، كما بدأت بعض الأشخاص يسألونني عن الحفلات عندما رأوا التصميم الذي يحمل إعلانات عن حفلاتي.
في نهاية حديثها، وجهت مروة رسالة إلى كل شاب وفتاة يفكرون في بدء مشروعهم الخاص، مؤكدة على أهمية أن يكون الفرد مديراً جيداً لنفسه وأن يعامل نفسه بالاحترام الذي تستحقه مشدده على ضرورة معرفة الشخص لحدوده، مضيفة أنه ما دام الشخص واثقاً من صحة ما يقوم به، فلن تؤثر عليه آراء الآخرين مؤكده أنه لا يمكن الاعتماد على الدعاء وحده دون بذل الجهد بالإصرار و العمل، وعندها ستجد أن الله يسهل لك جميع الصعوبات.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية منطقة الدخيلة قصص إنسانية نماذج ملهمة
إقرأ أيضاً:
السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
قال السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، بأن قطاع الإعلام الداخلي شهد نشاطاً مكثفاً وممتداً على مستوى كل محافظات الجمهورية خلال شهر مايو الماضي، حيث قامت مراكز ومجمعات الإعلام بتنظيم 160 فاعلية متنوعه بين ندوات تثقيفية وحلقات نقاشية ومؤتمرات جماهيرية، تماشت مع أولويات الدولة المصرية في مجالات ترشيد الطاقة، والتحول الرقمي، وبناء الإنسان المصري وحماية الأمن القومي، بمشاركة عدد كبير من المواطنين من مختلف شرائح المجتمع وبصفة خاصة من الشباب والمرأة.
وأكد السفير علاء يوسف أن هذا النشاط المكثف يأتي في إطار الاهتمام البالغ الذي توليه الهيئة العامة للاستعلامات لتنمية وعي المواطنين بمختلف القضايا الوطنية والتنموية، بالتنسيق مع كل أجهزة الدولة، وذلك في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة بناء الوعي الرشيد وفهم التحديات الراهنة، باعتبار الوعي هو الركيزة الأساسية لحماية الوطن ودعم مسيرة التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح رئيس الهيئة أن ملف "كفاءة الطاقة واستدامتها" جاء على رأس الأولويات التوعوية، نظراً لارتباطه المباشر بحماية موارد الدولة، وكان من ابرز الانشطة الاعلامية قيام مجمع إعلام القليوبية بتنظيم ندوة عن "ترشيد الطاقة مسئولية وطنية" ، وقيام مجمع اعلام الدقهلية بتنظيم فعالية "الكهرباء أسلوب حياة" ، بالإضافة إلى ندوة تثقيفية بذات الشأن في إعلام أسوان. وفي سياق متصل، تناولت ندوة بإعلام شمال سيناء مشروعات الطاقة الشمسية كبديل نظيف، بالتوازي مع الحملة الموسعة التي أطلقها إعلام بئر العبد تحت شعار "الترشيد مسئولية".
وفي إطار مواكبة التطور التكنولوجي وتطوير الخدمات، أشار رئيس الهيئة إلى تنظيم ندوة حول "التحول الرقمي وميكنة خدمات الأسرة" بمجمع إعلام أسوان، بجانب ندوة موسعة أطلقها مجمع إعلام مطروح حول "الأمن السيبراني" لتعزيز الوعي الرقمي.
وعلى صعيد بناء الوعي المجتمعي، تحدث السفير علاء يوسف عن جهود الهيئة في "مواجهة القضية السكانية وتنمية الأسرة المصرية"، مؤكداً أن المشكلة السكانية باتت تلتهم مخرجات التنمية وثمار النمو الاقتصادي، وهو ما جعل الهيئة تضع ملف تنظيم الأسرة والتوعية بمخاطره على رأس أولوياتها، حيث ناقش على سبيل المثال مجمع إعلام الجيزة "دور الوعي الأسري في مواجهة التحديات السكانية"، وتناول مجمع إعلام المنوفية "الاستخدام الآمن لوسائل تنظيم الأسرة"، بالتوازي مع ندوة "التنشئة الأسرية وحقوق الأبناء" بمجمع اعلام الوادي الجديد.
وامتدت الجهود لتشمل ملفات الأمن القومي والصحة العامة، حيث نظم مجمع إعلام الوادي الجديد ندوة "الوعي المجتمعي حائط صد أول لحماية الأمن القومي"، في حين ركز إعلام قنا على الجانب البيئي والصحي عبر ندوة "المعايير الصحية لضمان سلامة اللحوم" ، واختتم السفير علاء يوسف رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاستعلامات تصريحه مؤكداً استمرار الهيئة في أداء دورها التنويري والوصول برسائل الدولة التنموية إلى المواطنين في كافة المحافظات