إيران تعمل على وضع إطار تفاوضي مع أمريكا.. لكن ما شروط واشنطن؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت "آخر المستجدات الإقليمية".
قالت إيران، الاثنين، إنها تتوقع وضع "إطار" للمفاوضات مع الولايات المتحدة "في الأيام المقبلة"، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن "دول المنطقة تضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل".
وأضاف بقائي أن "نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل أن نتفق عليها في الأيام المقبلة. ويشمل ذلك آلية العمل وإطارها"، دون أن يحدد المواضيع التي ستُناقش.
وفي ذات السياق، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية، اليوم، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت "آخر المستجدات الإقليمية".
عراقجي يمكننا التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن لضمان عدم امتلاك أي أسلحة نووية. هذا الإنجاز المفيد للطرفين ممكن حتى في فترة قصيرة.:وكان عراقجي قد صرّح يوم السبت بأن بلاده مستعدة للوصول إلى اتفاق نووي "عادل" قائم على مبدأ عدم امتلاك أسلحة نووية في مقابل ضمانات برفع العقوبات.
على المقلب الآخر، أبدى الرئيس دونالد ترامب انفتاحًا على العملية التفاوضية، وقال على متن طائرة "إير فورس وان"، بشأن آخر تقييماته لملف إيران: إنه من "الممكن التوصل إلى اتفاق تفاوضي ومُرضٍ، من دون سلاح نووي.. عليهم أن يفعلوا ذلك، لكنني لا أعرف إن كانوا سيفعلون أم لا. إنهم يتحدثون معنا محادثات جادة".
Related بعد تحذير خامنئي من حرب إقليمية.. ترامب يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران تحذير إسرائيلي لأمريكا من الوقوع في فخ " الخداع الإيراني".. ومدمرة أمريكية تغادر إيلات شروط واشنطن كما سرّبتورغم أن النقاش يدور حول الملف النووي، كشفت الصحف الإسرائيلية أن الشروط الأمريكية تتجاوز ذلك بكثير. ووفقًا للقناة 14 الإسرائيلية، وضع الرئيس ترامب ثلاثة شروط لطهران، أولها التخلي الكامل والنهائي عن برنامجها النووي العسكري، وثانيها التقليص الجذري والشامل لقدرات إيران الصاروخية لضمان عدم تهديدها لإسرائيل، أما الشرط الثالث فيتمثل في وقف تمويل ودعم جميع الفصائل التابعة لطهران في المنطقة.
وكانت شبكة "NBC News" الأميركية قد أفادت، في أواخر ديسمبر الماضي، بأن المسؤولين الإسرائيليين باتوا أكثر قلقًا إزاء ما يصفونه بـ"توسّع إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية" ضمن برنامجها الصاروخي، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إقناع ترامب بأن زيادة وتيرة إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية تشكّل تهديدًا قد يستدعي تحركًا سريعًا.
مع ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر، اليوم الاثنين، أن إيران لم تتجاوز مخزون الصواريخ البالسيتية التي كان لديها قبل حرب يونيو.
البرنامج الصاروخي خط أحمر؟في المقابل، أكدت طهران مرارًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية "يبقى خطًا أحمر"، حيث قال عراقجي خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، يوم الجمعة: "نحن مستعدون للدخول في مفاوضات إذا كانت هذه المفاوضات على قدم المساواة، وبناءً على مصالح متبادلة واحترام متبادل"، مضيفًا: "أريد أن أوضح بثبات أن القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران لن تكون أبدًا خاضعة للتفاوض".
وليس واضحًا حتى اللحظة إن كان "إطار" المفاوضات بين واشنطن وطهران سيتضمن البرنامج الصاروخي الإيراني، أم أن الحديث سيقتصر على البرنامج النووي.
المفاوضات السابقةوقبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين طهران وتل أبيب في يونيو، كانت أمريكا وإيران قد عقدتا خمسة جولات تفاوضية في سلطنة عمان، وأُلغيت الجولة السادسة بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران التي اعتبرت أن المفاوضين الأمريكيين هم الذين "أعطوا الضوء الأخضر لإسرائيل".
وكانت المفاوضات السابقة قد دارت حول وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران، لكن واشنطن كانت تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم كليًا، وهو ما كانت ترفضه الجمهورية الإسلامية أيضًا، قبل أن يأمر ترامب بقصف المنشآت النووية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب حروب محادثات مفاوضات النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة فولوديمير زيلينسكي الصحة إيطاليا أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إلى اتفاق
إقرأ أيضاً:
باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.