في لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الألم الإنساني، ويُختزل فيها حق الحياة على قوائم الانتظار والموافقات الأمنية، يعود معبر رفح إلى الواجهة من جديد. 

 

 

هذا المعبر، الذي ظل لسنوات شريان النجاة الوحيد لسكان قطاع غزة نحو العالم الخارجي، يُعاد فتحه اليوم في ظل حرب إبادة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، ووضعت أكثر من مليوني فلسطيني أمام مصير معلّق.

 

 

في ذلك الصدد، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية، الضوء على تفاصيل آلية عمل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، تزامنًا مع فتحه تجريبيًا، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

 

وتتضمن تلك الآلية، إرسال مصر ستقوم قوائم بأسماء الراغبين في العبور قبل 24 ساعة من موعد المرور، على أن تقوم إسرائيل بدراسة هذه القوائم والموافقة عليها وفق معايير أمنية لم يُكشف عنها، على أن يقتصر عدد المسموح لهم بالعبور على 150 شخصًا يوميًا، وهو رقم يراه مراقبون غير كافٍ قياسًا بحجم الاحتياجات الإنسانية المتراكمة داخل القطاع.

 

وأشارت وسائل إعلام عبرية، إلى أن الأمر لن يقتصر على الفحص الأولي الذي تنفذه بعثة الاتحاد الأوروبي المتواجدة في معبر رفح، بل سيتم إخضاع العابرين لفحص إضافي عند نقاط إسرائيلية داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.

 

أما عودة سكان غزة من مصر، فستُسمح فقط لأولئك الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وبعد الحصول على موافقة إسرائيلية مسبقة، ما قد يُشكل تقييدًا لحق العودة.

 

ويُعد معبر رفح شريان الحياة الأساسي لقطاع غزة، إذ يمثل البوابة الوحيدة للعالم الخارجي بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، غير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد سيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر خلال هجومه الواسع على القطاع في مايو 2024، ولا يزال يفرض سيطرته عليه حتى اليوم.

 

في المقابل، لا تزال الكارثة الصحية تتفاقم داخل القطاع، إذ تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن نحو 20 ألف مريض ينتظرون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في مصر، من بينهم 440 حالة حرجة باتت حياتها مهددة بشكل مباشر. كما تضم القائمة قرابة 4 آلاف مريض بالسرطان، إضافة إلى 4500 طفل ضمن حالات الطوارئ.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معبر رفح رفح غزة الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال جيش الاحتلال إسرائيل معبر رفح

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال

رام الله - صفا

قال نادي الأسير إن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، إذ ارتفع عدد الأسيرات مجددا إلى 89، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم.

وأوضح النادي في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيرا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت النادي إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.

وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.

ولفت إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.

وأكد نادي الأسير أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

 

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة