القصر الكبير تتحول إلى مدينة مهجورة بعد إخلاء ساكنتها نحو مراكز الإيواء المؤقتة(صور)
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
زنقة 20. القصر الكبير
تحولت القصر الكبير إلى مدينة مهجورة بعد الجهود المتواصلة للسلطات من أجل إخلاء الساكنة نحو مراكز الإيواء المؤقتة وضمان سلامتهم، حيث شهدت المدينة إنزالا مكثفا لتدابير استباقية.
وكانت العمليات الميدانية قد تواصت لإجلاء وإيواء المواطنين المتضررين من ارتفاع مستوى مياه وادي اللوكوس الذي غمر أحياء عديدة بمدينة القصر الكبير، إثر التساقطات الاستثنائية التي شهدها شمال المملكة على مدى الأسابيع الماضية.
وتنسق لجنة اليقظة الإقليمية عمليات التدخل الميدانية، لمختلف فرق الإغاثة والإنقاذ العسكرية والمدنية، بعدة نقاط ومحاور بمدينة القصر الكبير، من أجل تقديم يد العون للمواطنين القاطنين بالأحياء المتضررة.
بعد توقف تهاطل الأمطار وانحصار جزئي لمياه وادي اللوكوس يومي السبت والأحد، اغتنمت العديد من العائلات التحسن المؤقت للظروف المناخية من أجل برمجة الانتقال إلى مناطق آمنة، كما أن السلطات العمومية تواصل الجهود على قدم وساق من أجل مساعدة المواطنين والأشخاص القاطنين بالمناطق المهددة بالفيضانات.
في هذا السياق، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، نشرة إنذارية محينة، تحذر فيها من تسجيل تساقطات مطرية قوية وزخات رعدية ابتداء من السادسة صباحا من يوم الاثنين إلى غاية منتصف يوم الثلاثاء تتراوح مقاييسها ما بين 50 و 80 ملم، بأقاليم تقع ضمن الحوض المائي لوادي اللوكوس، لاسيما وزان وشفشاون والعرائش، ما ينذر بعودة منسوب مياه الوادي للارتفاع مجددا.
تحسبا لهذه التساقطات الغزيرة، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء، عمليات تحسيسية للسلطات العمومية، من سلطات محلية وقوات مساعدة وأمن، شملت تدابير عملية لمواكبة وتوجيه المواطنين في الأحياء المعرضة لخطر الفيضان، وحثهم على ضرورة التفاعل الإيجابي مع الإجراءات المتخذة، لاسيما ما يتعلق بإخلاء المناطق المعرضة للخطر، والتفاعل مع النشرات الجوية الإنذارية.
على جانب آخر، أقامت القوات المسلحة الملكية، بتعاون مع السلطات المحلية، عدة مراكز لإيواء الساكنة المتضررة، من بينهما مركزان بكل من ملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة وملعب كريم الأحمدي بحي السلام، وهي مراكز قادرة على إيواء المئات من الأسر في ظروف جيدة.
ويأتي إقامة مراكز الإيواء هاته، في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تسخير مجموعة من الوحدات، المتخصصة في مجال الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، لدعم ومساعدة الساكنة المتضررة.
وقد تم تأثيث وتجهيز الخيام المقاومة للماء بهذه المراكز لاستقبال الأسر التي اضطرت لترك منازلها المغمورة بالمياه، مع توفير الخدمات الأساسية والضرورية في هذه الظروف الخاصة التي تشهدها مدينة القصر الكبير.
كما لم يدخر متطوعو الهلال الأحمر جهدا لتقديم يد العون في هذه الظرفية، عبر تقديم خدمات الإغاثة والمواكبة شبه الطبية للأشخاص المسنين والنساء، مع تجهيز وحدات للإسعاف الأولي للتدخل في حالات الضرورة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: القصر الکبیر من أجل
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في مدينة العميدية بمحافظة خوزستان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة العميدية التابعة لمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.