سلطات العرائش تُهيّئ فضاءً جديدًا لإيواء متضرري الفيضانات
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
تشرع سلطات عمالة العرائش، منذ ليلة الأحد إلى الإثنين، في إعداد فضاء جديد مخصص لاستقبال وإيواء المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير أواخر شهر يناير الجاري، والتي وُصفت بغير المسبوقة، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما تسبب في غمر عدد من الأحياء السكنية وخسائر جسيمة في الممتلكات، إضافة إلى إجلاء آلاف الأسر من مساكنها.
ويأتي هذا التدخل ضمن مجهودات إنسانية واستباقية شاملة، تقودها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف تأمين مأوى آمن ومجهز للمتضررين بعيدًا عن المناطق المهددة. وقد تم تخصيص مساحات واسعة بالمدخل الغربي لمدينة العرائش، بمساهمة التعاونية المحلية لنقل الرمال ومواد البناء، التي سخّرت آليات ثقيلة وشاحنات لتهيئة الأرض وتسويتها استعدادًا لنصب الخيام وإنشاء مراكز الإيواء.
ومن المرتقب أن يستقبل هذا الفضاء الأسر التي غادرت منازلها بشكل احترازي أو تلك التي تضررت مباشرة من الفيضانات، إلى جانب مراكز الإيواء التي تم تجهيزها داخل مدينة القصر الكبير، حيث نصبت خيام مزودة بمرافق صحية ومائية، وأُحدثت نقاط لتوزيع المساعدات الأساسية من مواد غذائية وأغطية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن تعبئة شاملة للقوات العمومية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الاجتماعية، التي تشارك في عمليات الإجلاء وتقديم الدعم اللوجستي والميداني، بتعاون وثيق مع فعاليات المجتمع المدني.
كما تشمل هذه الجهود توجيه نداءات للسكان من أجل الإخلاء الوقائي للمناطق المعرّضة للخطر، مع الحرص على مواكبة العائلات وإحاطتها بالعناية اللازمة داخل مراكز الإيواء المؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع.
ومن المنتظر أن يستمر العمل بهذا الفضاء طيلة فترة الأزمة، مع تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، ضمانًا لكرامة المتضررين وتلبية حاجياتهم الإنسانية في هذه الظروف الاستثنائية، في انتظار انخفاض منسوب المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها تدريجيًا.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.
وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.
وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.
في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.
وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.