معرض الكتاب.. أثريون: الحضارة المصرية أقدم تجربة إنسانية وكتابتها مسؤولية وطنية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان «قصة الحضارة المصرية يرويها أبناؤها»، بمشاركة الدكتورة سامية الميرغني، خبيرة ترميم وصيانة الآثار، والدكتور ميسرة عبد الله، أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة، وبحضور عضوات صالون نفرتيتي الثقافي الكاتبة الصحفية أماني عبد الحميد، والكاتبة الصحفية كاميليا عتريس، فيما أدارت الندوة الإعلامية وفاء عبد الحميد.
وأكدت الكاتبة الصحفية أماني عبد الحميد أن صالون نفرتيتي يضم كاتبات صحفيات متخصصات في الكتابة عن الآثار، ويعمل على إعادة سرد الحضارة المصرية العظيمة بلغة معاصرة تصل إلى الجمهور، مشيرة إلى تنظيم لقاءات ثقافية مع حراس الآثار، والاهتمام بإبراز الجوانب الحياتية والروحية للحضارة المصرية القديمة، باعتبارها حضارة إنسانية متكاملة.
من جانبها، شددت الإعلامية وفاء عبد الحميد على أن الحضارة المصرية تناولتها موسوعات عالمية كبرى، أبرزها موسوعة «قصة الحضارة» في أحد عشر جزءًا، مؤكدة أن مصر هي أصل الحضارة والضمير الإنساني، ومنها خرجت أول مفاهيم العدالة والدستور والتوحيد، إلا أن كثيرًا من الكتابات التاريخية عن الحضارة المصرية كُتبت اعتمادًا على مصادر أجنبية، وهو ما يستدعي أن يكتب المصريون تاريخهم بأيديهم اعتمادًا على علمائهم وباحثيهم.
وأشارت الكاتبة الصحفية كاميليا عتريس إلى أن مصر تُعد أصل الحضارة البشرية باعتراف كبار المفكرين والمؤرخين، لافتة إلى وجود حملات فكرية وإعلامية تحاول نزع هذا الدور عن مصر تحت مسميات مختلفة، وهو ما يتطلب وعيًا علميًا وثقافيًا للتصدي لهذه الطروحات.
وأكد الدكتور ميسرة عبد الله أن صالون نفرتيتي الثقافي يقدم محتوى حضاريًا توعويًا يهدف إلى تعريف المصريين بتاريخهم عبر مختلف العصور، مشددًا على أهمية الانتقال بالأنشطة الثقافية إلى المحافظات لتعزيز ارتباط المواطنين بتاريخهم وهويتهم.
وأوضح أن مفهوم الحضارة لا يقتصر على الكتابة فقط، بل يرتبط بالاستقرار والتغير والتفاعل الإنساني، مشيرًا إلى أن الشواهد الأثرية تؤكد وجود الإنسان في مصر منذ مئات الآلاف من السنين، وأن المصريين القدماء أسهموا في ابتكار أدوات وتقنيات انتقلت لاحقًا إلى أوروبا وآسيا، من بينها تقسيم الوقت، ونظم الزراعة، ورصد الكواكب.
وتناولت الندوة الجدل الدائر حول بعض الطروحات المعاصرة بشأن أصول الحضارة، حيث أكد ميسرة عبد الله أن الرد على هذه الطروحات يجب أن يكون علميًا قائمًا على الأدلة الأثرية والتحليل التاريخي، موضحًا أن الحضارة المصرية انتشرت عبر التفاعل الثقافي والديني، وأن تأثيرها وصل إلى مناطق واسعة من العالم القديم.
من جهتها، أكدت الدكتورة سامية الميرغني أن مصر كانت ولا تزال ملتقى القارات، وأن موقعها الجغرافي والمناخ المعتدل أسهما في قيام أول دولة مركزية في التاريخ، مشيرة إلى أن عصور القوة في مصر ارتبطت بالوحدة، بينما مثلت الفترات اللامركزية مراحل ضعف.
ودعت إلى إعادة كتابة التاريخ المصري في مختلف المجالات اعتمادًا على الاكتشافات الأثرية الحديثة، ومشاركة المصريين بفاعلية في الأبحاث العلمية المرتبطة بحضارتهم.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة إطلاق مشروع وطني متكامل تشترك فيه مؤسسات التعليم والإعلام والثقافة والآثار والسياحة، بهدف بناء وعي حضاري لدى الأجيال الجديدة، وتعريف المصريين بأنهم الورثة الشرعيون لأقدم وأعظم حضارة إنسانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب الحضارة المصرية معرض القاهرة الدولي للكتاب قصة الحضارة المصريين القدماء الحضارة المصریة عبد الحمید
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.