رئيسة القومي للطفولة والأمومة: ختان الإناث جريمة ذات آثار نفسية طويلة المدى
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الجلسة الحوارية التي عُقدت تحت عنوان «حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف»، وذلك على هامش مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، والذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وينظم المؤتمر كلٌّ من المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ومنظمة تنمية المرأة، ويستمر على مدار يومي 1 و2 فبراير 2026.
وشهدت الجلسة حضور المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، ومشاركة معالي السيدة فاتو سانيانغ كينته، وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية بجمهورية جامبيا، ومعالي السيدة خادي فلورنسا دابو كورييا، وزيرة المرأة والتضامن الاجتماعي بجمهورية غينيا بيساو، ومعالي السيدة موني سانكاريجا سيناندجا، وزيرة التضامن والمساواة بين الجنسين والأسرة وحماية الطفل بجمهورية توجو، إلى جانب الأستاذ الدكتور جمال أبو السرور، مدير المركز الإسلامي الدولي لدراسات السكان بجامعة الأزهر، وأستاذ أمراض النساء والتوليد، والرئيس السابق للاتحاد العالمي لجمعيات أمراض النساء والتوليد، والأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، خلال كلمتها، أن الممارسات الضارة، وعلى رأسها تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، تُخلّف آثارًا نفسية جسيمة وطويلة المدى، مشددةً على أنه لا مجال لأي تدخلات اجتهادية في مواجهة هذه القضايا، بل يجب التعامل معها من خلال منظومة مؤسسية متكاملة، تقوم على أسس علمية ومهنية واضحة.
وأوضحت أن هذه المنظومة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها وجود خطوط ساخنة للإبلاغ تعمل على مدار 24 ساعة، تتولى تلقي البلاغات وتقديم الإسعاف النفسي الأولي، مع تفعيل مسار إحالة موحد وملزم، وتحديد مسؤول لإدارة الحالة، مؤكدةً اعتزازها بمنظومة خط نجدة الطفل 16000 التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وما تمثله من نموذج للتنسيق الفعّال بين الجهات المعنية.
وأضافت أن المحور الثاني يتمثل في تقديم الحد الأدنى من خدمات الإسعاف النفسي الأولي، والدعم النفسي لتقييم مستويات الخطورة، والتعامل مع حالات العنف واضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك من خلال تنسيق وتكامل الجهود بين وزارات الصحة، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والداخلية، ومؤسسات الإيواء.
كما أشارت إلى أهمية المحور الثالث، الذي يشمل تقديم الدعم الصحي في الحالات التي تستدعي ذلك، لا سيما في حالات تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، إلى جانب خدمات رعاية الحمل الخطر الناتج عن زواج الأطفال.
وأكدت أن المحور الرابع يركز على الدعم الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير البدائل الآمنة، إلى جانب الدعم القانوني المتمثل في تقديم الاستشارات والتدخل والمتابعة، فضلًا عن الدعم التعليمي لمناهضة التسرب من التعليم، مع التأكيد على سرية وخصوصية بيانات الحالات.
وشددت رئيسة المجلس على أن فعالية العلاج النفسي والصحي والقانوني تتطلب الالتزام بجودة الخدمات المقدمة، وتوافر أدلة عمل واضحة، وتحديد مسؤولين عن سياسات حماية الطفل، ووضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم التدخلات وقياس مدى نجاحها، مع مراعاة طبيعة الحالات الصدمية واحترام الخصوصيات الثقافية المختلفة.
كما أكدت الدكتورة سحر السنباطي الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس القومي للطفولة والأمومة، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بحماية الطفل والأم، ودوره في رسم السياسات والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بحماية الأطفال ومناهضة العنف ضدهم.
وفيما يتعلق بالنموذج المؤسسي المقترح للتعميم، أشارت إلى إنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والتي تم تشكيلها برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وعضوية الجهات المعنية، مع وجود أمانة فنية تتولى متابعة وإدارة أعمال اللجنة، وهو ما أسهم في منحها قوة دفع حقيقية لتنفيذ حملات توعوية متخصصة.
وأوضحت أن اللجنة تعمل وفق بروتوكولات وأدلة عمل معتمدة، ومن خلال رسائل موحدة تراعي الأبعاد الثقافية والدينية، وكان من أبرزها حملات التوعية تحت شعار «احميها من الختان»، إلى جانب رفع وعي رجال الدين والأئمة والأطباء، ومواجهة ظاهرة تطبيب الختان.
وأضافت أن وجود تشريع واضح وموحد يُعد أحد أهم إنجازات اللجنة، حيث أسهم في تغليظ العقوبات المقررة على جرائم ختان الإناث، بما منح عمل اللجنة قوة وثقلًا ودعمًا لجهود الحماية والردع، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية تطبيق بروتوكولات تشغيل مشتركة، وتفعيل مسار إحالة موحد وملزم بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة التدخل وتكامل الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطفولة والأمومة المجلس القومي للطفولة والأمومة سحر السنباطي الدكتورة سحر السنباطي قضايا الطفولة المجلس القومی للطفولة والأمومة الدکتورة سحر السنباطی إلى جانب
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.