الثورة نت/

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن العدو عاد الآن بمؤامرة جديدة على بلاده، وإنها لم تتخل قط عن الدبلوماسية شريطة أن يكون ذلك باحترام متبادل ولتحقيق مصالح مشتركة.

وأضاف عراقجي، خلال زيارته وعدد من كبار مسؤولي الخارجية الإيرانية مرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الإمام الخميني: “إن الأيام الثلاثة التي شهدناها في يناير المنصرم ما هي إلا استمرارٌ لما حدث خلال الأيام الإثني عشر الماضية”، بحسب وكالة “مهر” الإيرانية.

وتابع: “لقد تم الاعتراف بحق الشعب في الاحتجاج السلمي، لكن عناصر إرهابية تسللت خلال تلك الأيام الثلاثة. كانت تلك الأيام الثلاثة استمراراً للحرب الجبانة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدنا”.

وأردف: “سنرى قريبًا ثمار المقاومة في مجال السياسة الخارجية. لم نتخلَّ قط عن الدبلوماسية، ولم نُفوِّت أي فرصة لنيل حقوق الشعب الإيراني. نعمل جميعًا على ضمان حقوق الشعب والدفاع عنه”.

واستطرد: “هم الآن من يتحدثون عن الدبلوماسية، شريطة أن يكون ذلك باحترام متبادل ولتحقيق مصالح مشتركة. يجب أن نتحدث باحترام مع الشعب الإيراني. من يتحدث باحترام، نتحدث معه باحترام. نحن مستعدون للدبلوماسية، ولكن للدبلوماسية مبادئها الخاصة. آمل أن نرى نتائج الدبلوماسية قريبًا”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن حرب الأيام الاثني عشر تُمثل نقطة تحول في تاريخ إيران، قائلًا: “في اليومين أو الثلاثة أيام الأولى، غرد الرئيس الأمريكي قائلًا: “استسلام غير مشروط”. هذا لا يحتاج إلى تحليل أو تفسير. منذ الأيام الأولى، كانوا يقولون تفاوضوا، وقلنا إننا كنا نتفاوض عندما وقع الهجوم. قالوا: “لنتفاوض أولًا”، وقد تكون إحدى نتائج ذلك نهاية الحرب”.

وزاد: “بالثقة التي اكتسبناها من الإمام الخامنئي، بدأ رد قواتنا منذ الليلة الأولى واستمر. وفي خضم الحرب، تحوّل من كانوا يطالبون بالاستسلام غير المشروط إلى مطالبين بوقف إطلاق النار غير المشروط. كان هذا ثمرة إرادة الشعب الإيراني وثقته بنفسه. درسٌ تعلمناه من الإمام الخامنئي، درسٌ ما زال قائد الثورة يُعلّمنا إياه”

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية والحرب الإعلامية

في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».

بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.

هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.

في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.

غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.

سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.

سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.

مقالات مشابهة

  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيره الإيراني والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط
  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد