بيلي إيليش تهاجم سياسات الهجرة الأمريكية: "لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة"
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
حقق الشقيقان بيلي إيليش وفينياس أوكونيل إنجازاً غير مسبوق في تاريخ جوائز جرامي بعدما فازا بجائزة أغنية العام للمرة الثالثة.
وجاء هذا الفوز ليضع اسميهما في صدارة المشهد الموسيقي العالمي بوصفهما أول فنانين يحققان هذا الرقم في هذه الفئة العريقة.
وعكس التتويج مكانتهما كأحد أنجح الثنائيات الفنية في جيلهما، وأكد استمرارية تأثيرهما الفني عبر سنوات متتالية.
جاء الفوز عن أغنية Wildflower المنتمية إلى ألبوم Hit Me Hard and Soft الصادر عام 2024.
وشكّلت الأغنية محطة مهمة في مسيرة إيليش الفنية، حيث أعيد إصدارها كأغنية منفردة وحققت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً واسعاً.
ونافست الأغنية أعمالاً قوية لفنانين بارزين، ما جعل فوزها دليلاً على قوة العمل من حيث الكتابة الموسيقية والإنتاج والطرح العاطفي العميق.
مسيرة حافلة بالإنجازات
سجل الثنائي بهذا التتويج فوزهما العاشر بجوائز جرامي، بعد أن حصدا الجائزة ذاتها سابقاً عام 2020 عن أغنية Bad Guy، ثم عام 2024 عن What Was I Made For?. عكست هذه المسيرة تطوراً فنياً لافتاً بدأ منذ سنوات المراهقة، حيث كانت إيليش في الثامنة عشرة فقط عند فوزها الأول. رسّخ هذا التاريخ المتراكم صورة الثنائي كصوت مؤثر في صناعة الموسيقى الحديثة.
خطاب إنساني يتجاوز الموسيقىاستغلت بيلي إيليش لحظة الصعود إلى المسرح لتوجيه رسالة إنسانية قوية تجاوزت حدود الفن. عبّرت في خطابها عن رفضها لمداهمات إدارة الهجرة والجمارك التي شهدتها البلاد وتحولت إلى أعمال عنف.
وأكدت بعبارة صريحة أن لا أحد يُعد غير شرعي على أرض مسروقة، مشددة على أهمية رفع الصوت والاحتجاج والدفاع عن القيم الإنسانية، حوّل هذا الخطاب لحظة التتويج إلى موقف سياسي وأخلاقي لاقى تفاعلاً واسعاً.
صوت فني يحمل موقفاً واضحاًجسدت كلمات إيليش اتجاهاً واضحاً في مسيرتها الفنية، حيث لم تكتفِ بتقديم موسيقى ناجحة بل سعت إلى استخدام منصتها للتعبير عن قضايا العدالة والحقوق.
وعبّرت عن شعورها بالتفاؤل داخل القاعة، ودعت إلى الاستمرار في النضال الجماعي، معتبرة أن أصوات الفنانين والجمهور على حد سواء تملك قدرة حقيقية على إحداث التغيير.
تفوق على منافسة قويةتفوقت أغنية Wildflower في السباق النهائي على أعمال لفنانين عالميين من بينهم ليدي غاغا، وباد باني، وكيندريك لامار، وسيزا، وبرونو مارس، وروزي، وسابرينا كاربنتر.
أبرز هذا التفوق حجم المنافسة وقيمة الفوز، ورسّخ مكانة إيليش وفينياس كقوة إبداعية قادرة على الجمع بين النجاح التجاري والعمق الفني.
بهذا الفوز التاريخي والخطاب المؤثر، أكد الشقيقان بيلي إيليش وفينياس أن حضورهما في جوائز جرامي لا يقتصر على حصد الجوائز، بل يمتد ليكون صوتاً فنياً وإنسانياً يعكس روح جيل كامل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيليش بيلي ايليش جرامي جوائز جرامي جائزة أغنية العام بیلی إیلیش
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.