أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أن العلم والبحث العلمي يشكلان ركيزتين لمواجهة التحديات العالمية، وتعزيز مسارات الازدهار، وصياغة مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال إلقاء سموه اليوم ، الكلمة الرئيسة في افتتاح فعاليات الدورة السابعة عشرة من «ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة»، بحضور نخبة من العلماء والباحثين والطلبة.

وشدد سموه على أهمية التعاون وتحمل المسؤولية في الارتقاء بالمعرفة وتسخيرها لخدمة الإنسانية.

وقال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي: «قيمة العلم تتجاوز حدود المعرفة، فهو ركيزة لتقدم الإنسانية وقدرتها على تجاوز التحديات، وتطلعها إلى المستقبل، وعلى امتداد التاريخ، استطاعت المجتمعات التي استثمرت في العلم أن تتكيف وتثبت وتزدهر، فهو البوصلة التي تقود الخطى وتفتح أمامنا آفاقاً أبعد لما يمكن تحقيقه».

وأضاف سموه: «أن الاستثمار في العلم ليس ترفاً، بل ركيزة لمستقبلنا، إذ تقوم رؤيتنا في رأس الخيمة، سواء في مجال العلوم أو غيره، على تمكين الإنسان وتوفير البيئة المؤسسية التي تتيح له النجاح، وتعزيز قدرات مؤسساتنا انطلاقاً من إيماننا بأنها وُجدت لخدمة الناس، وجعل حياتهم اليومية أبسط، وأسرع، وأكثر عدالة، وبما يضمن إتاحة الفرص للجميع، وعندما تعمل المؤسسات بكفاءة، وانضباط، ومسؤولية تتعزّز الثقة بالاستثمار، والابتكار، والتخطيط للمستقبل».

وأشار سموه إلى أن تنظيم الورشة يجسد التزام إمارة رأس الخيمة المتواصل بدعم البحث العلمي والابتكار، وترسيخ اقتصاد قائم على المعرفة، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الهادفة إلى الاستثمار في العقول، وتمكين الكفاءات العلمية، وتعزيز الشراكات الدولية في المجالات البحثية المتقدمة.

وقال سموه: «نؤمن في رأس الخيمة بأن العلوم المتقدمة، وفي مقدمتها علوم المواد، تشكّل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لما لها من دور محوري في تطوير الصناعات، وتحسين جودة الحياة، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية في مجالات الطاقة، والصحة، والبيئة، والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات الحيوية».

وثمّن سموه جهود مركز أبحاث رأس الخيمة للمواد المتقدمة في تنظيم هذا الحدث العلمي الرائد، وحرصه المتواصل على استقطاب الخبرات العالمية، وتهيئة بيئة علمية محفّزة تدعم الحوار البنّاء، وتبادل الأفكار، وبناء شراكات بحثية تسهم في خدمة الإنسانية.

أخبار ذات صلة ولي عهد رأس الخيمة يزور منطقة الحويلات الاستثمار في المعرفة

وتجمع «ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة» في دورتها السابعة عشرة في رأس الخيمة نخبة من العلماء والأكاديميين والباحثين من مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة حول العالم، بمن فيهم حائزون على جوائز نوبل، على مدى ثلاثة أيام من المحاضرات والنقاشات والتبادل الأكاديمي، مع التركيز على دور المواد المتقدمة في تشكيل تقنيات المستقبل والمساهمة في معالجة التحديات العالمية.

وتشهد الورشة نمواً سنوياً في مشاركة الجامعات الإماراتية، إذ يشارك هذا العام 128 من الأساتذة والطلبة من مختلف أنحاء الدولة، من بينهم 18 من الجامعة الأميركية في رأس الخيمة.

وتتضمن فعاليات الحدث العلمي الرائد جلستين مخصصتين لطلبة الجامعات الإماراتية؛ تُنظَّم الأولى يوم الأربعاء بالتعاون مع مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، بمشاركة 110 طلاب تُتاح لهم خلالها فرصة طرح أسئلتهم على العلماء حول المواد المتقدمة. أما الجلسة الثانية، فتُعقد يوم الخميس، وتشهد تكريم الفائزين في «مسابقة رأس الخيمة التعليمية للاستدامة والابتكار» من قِبل أعضاء مجلس إدارة مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة، وهي مسابقة تنظمها دائرة رأس الخيمة للمعرفة، بمشاركة 403 طلاب وطالبات من مختلف إمارات الدولة.

من جانبه، قال السير البروفيسور توني تشيثام، رئيس مجلس إدارة مركز رأس الخيمة للمواد المتقدمة، أستاذ الأبحاث في جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا بالولايات المتحدة الأميركية: «تمثل ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة منصة رائدة للنقاش العلمي حول مواد تحمل إمكانات كبيرة لمستقبل الإنسانية، ونعرب عن شكرنا لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، على دعمه المتواصل لاستضافة هذا الحدث العلمي في رأس الخيمة».

ولفت تشيثام إلى أن تطبيقات المواد المتقدمة شهدت تطوراً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، مع استخدامات تشمل الهواتف المحمولة وألواح الطاقة الشمسية وإضاءة «إل إي دي» وتنقية المياه، مشيراً إلى أن الورشة تتيح فرصة مهمة للمجتمع العلمي الدولي لاستكشاف إمكاناتها التحويلية.

وأوضح أن هذه المواد تمثل أساساً لتقنيات الجيل القادم، وتفتح آفاقاً أوسع لصناعات المستقبل وأنظمة الرعاية الصحية والحلول المستدامة، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى ابتكارات تحسن جودة الحياة وتعزز الاقتصادات وتمكّن المجتمعات حول العالم.

وتحظى «ورشة العمل الدولية للمواد المتقدمة» برعاية شركة «ستيفن روك» في رأس الخيمة، إحدى أكبر شركات المحاجر في العالم، بطاقة إنتاجية تتجاوز 80 مليون طن سنوياً.

ولمزيد من المعلومات، يرجى الدخول إلى الرابط التالي : iwam-rakcam.com.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة البحث العلمي الشیخ سعود بن صقر القاسمی فی رأس الخیمة

إقرأ أيضاً:

استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)

أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن البروتين الحيواني، وعلى رأسه اللحوم، يتمتع بنكهة مميزة تعشقها الشعوب العربية والمصرية تحديدًا، وهو ما يفسر الضغط الكبير عليه في الأعياد والمواسم وحفلات الزفاف.

وأوضح «فهمي»، خلال لقائه ببرنامج «حوار خاص»، المذاع عبر القناة الثانية، أن التفضيل لا يعود للمذاق فقط، بل للقيمة الغذائية الشاملة، مستعرضًا الفوارق الجوهرية بين البروتين الحيواني والنباتي، موضحًا أن قطعة اللحم أو الدجاج تمنح الجسم جميع الأحماض الأمينية الضرورية وغير الضرورية دفعة واحدة، على عكس البروتين النباتي كالفول والعدس والحمص الذي يفتقر لبعض الأحماض ويحتاج إلى خلط عدة أنواع لتعويض النقص.

وأشار إلى أن الحديد الموجود في اللحوم سهل الامتصاص للغاية مقارنة بالحديد النباتي المعقد، وفيتامين B_{12} يتوفر بكثرة في اللحوم، بينما يضطر الأشخاص النباتيون لتناوله عبر المكملات الغذائية لتعويض غيابه في النظام النباتي.

وأكد أن شعور البعض بالانتفاخ أو تعب القولون بعد تناول البقوليات كالفول يعود إلى القشرة الخارجية وليس الفول ذاته، موضحًا أن الفول غذاء ممتاز وصحي، والدليل اعتماده اليومي لدى ملايين المصريين دون شكوى.

ولفت إلى حكمة الخالق في تنوع الأغذية من لحوم، ودواجن، وأسماك، وخضروات، وفواكه، قائلا: «ربما جعل هذا التنوع الهائل ليتفادى الإنسان الحساسية أو المشاكل الصحية تجاه صنف معين، فمن يتعب من البيض يجد بديله في اللحم، ومن يعاني من اللحوم يتجه للأسماك، والقاعدة الذهبية القرآنية هي (ولا تسرفوا)، فلا يوجد في العلم نظام يمنع صنفًا بالكامل، وأي نظام يقرر المنع المطلق هو نظام متطرف يخرج عن الفطرة الطبيعية».

وربط بين العلم والتراث المصري القديم الممتد من عهد الفراعنة، مشيرًا إلى أن العادات الشعبية في تناول الطعام لم تأتِ مصادفة بل تخدم بعضها علميًا، فبائع الفسيخ يجاوره دائما بائع البصل وهي عادات فرعونية موثقة على الجدران،

وبائع الأسماك يجاوره بائع الجرجير والفجل، ومطاعم المشويات والكباب تقدم الخضروات الورقية بشكل أساسي مع اللحوم.

وقال: «العلم أثبت أن هذه الخضروات تلعب دورًا وسيطًا ومساعدًا في عملية الهضم والامتصاص عند تناولها مع البروتينات المتنوعة».

وحول أفضل طريقة لطهي اللحوم، أكد استشاري التغذية العلاجية أن المسلوق والمشوي هما الأفضل والأكثر أمانًا للمعدة مقارنة باللحم المحمر.

وحذر بشدة من الزيوت النباتية المستخدمة في التحمير، موضحًا أنها زيوت مهدرجة ومعالجة بكثافة وتحتوي على نسب عالية من «أوميجا 6» التي ترفع معدلات الالتهاب في الجسم، مستثنيًا زيت الزيتون من أضرار الزيوت الأخرى، مشددًا على ضرورة توافر شروط صارمة عند شرائه لضمان الفائدة، أولها التعبئة يجب أن يكون في زجاجة زجاجية ذات لون غامق لحمايته من الضوء، وطريقة العصر أن يكون بكر ممتاز، معصور على البارد (عصرة أولى)، ويجب أن تكون نسبة الحموضة فيه أقل من 1%.

واختتم: «يجب أن نقر بأن البروتين الحيواني هو الملك الذي يكسب دائمًا من حيث القيمة الغذائية، ورغم ارتفاع أسعاره، إلا أنه يظل العنصر الغذائي الأتّم والأشمل لجسم الإنسان».

روج له ضياء العوضي.. خبراء تغذية يُحذرون من خطورة «نظام الطيبات»

بروتوكول تعاون ثلاثي لتحسين سلالات الماشية في مصر

«سكر وضغط وكوليسترول».. مخاطر الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى - فيديو

مقالات مشابهة

  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • ظهر بمقطع فيديو.. تجديد حبس عاطل تعاطي المخدرات فى شوارع منشأة ناصر
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي