محللون: فتح معبر رفح إقرار إسرائيلي بفشل الحرب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
يشير فتح معبر رفح -وفقا لمحللين- إلى شعور إسرائيلي طاغ بفشل الحرب التي استمرت عامين ودمرت غزة وقتلت عشرات آلاف الفلسطينيين دون تحقيق أهدافها، حيث تُعتبر إعادة المعبر لأصحابه الشرعيين بمثابة إقرار بهذا الفشل رغم محاولات تل أبيب إفراغ الخطوة من مضمونها.
ويرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك أن المقالات والتحليلات الإسرائيلية تُظهر بوضوح أن افتتاح المعبر يمثل بداية الفشل الإسرائيلي.
وأشار يزبك -خلال فقرة التحليل السياسي- إلى أن الكل في إسرائيل يريد أن يُظهر نفسه بأنه عسكري وقوي، نافيا وجود ما يُسمى بمعسكر "الحمائم" في المشهد السياسي الإسرائيلي.
وأوضح المتحدث أن نقطة التفتيش الإسرائيلية تقع على بُعد 300 متر من المعبر وهي إلكترونية دون وجود أفراد.
ولفت يزبك إلى أن المعبر يقع شرقي الخط الأصفر داخل منطقة سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما توجد القوى المصرية والفلسطينية مع الأوروبيين في الجانب الفلسطيني، ما يُمثل إشكالية كبرى لإسرائيل.
فشل إستراتيجي
من جهة أخرى، اعتبر محمود يزبك أن فتح المعبر بهذه الطريقة مؤشر واضح على ما سيحصل بعد أشهر قليلة عندما تدخل قوة الاستقرار الدولية.
وأشار إلى أن زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المقررة لإسرائيل تُمثل تحضيرا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعني انسحابا إسرائيليا قريبا على ما يبدو من المنطقة.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن القضية الأساسية تتمثل في الفرض على الجانب الإسرائيلي وليس الفلسطيني.
ولفت يزبك إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية حاول التهرب من هذا الاستحقاق، لكنّ الوسطاء هذه المرة مصممون على تغيير الواقع في قطاع غزة.
بيد أن نتنياهو يواجه مشكلة كبيرة في فترة انتخابات، كما يرى يزبك، وأوضح أن الانسحاب من غزة خلال الأشهر القادمة إثبات كامل على أن نتنياهو قتل أكثر من 70 ألف فلسطيني فقط من أجل القتل.
خسائر باهظة
وفيما يتعلق بالخسائر العسكرية، أوضح يزبك أن 24 ألفا من الجنود الإسرائيليين خرجوا من الخدمة العسكرية بين قتيل وجريح ومصاب نفسيا.
إعلانواعتبر هذه الأرقام هائلة بالنسبة لإسرائيل، مؤكدا أن إعادة المعبر والأرض لأصحابهما الشرعيين يُمثل الفشل الإسرائيلي الكامل.
من جانب آخر، لفت الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إياد القرا إلى أن نتنياهو دمر أكثر من 80% من قطاع غزة ويسيطر على 50% منه، مجبرا أكثر من مليون فلسطيني على العيش في الخيام.
واعتبر القرا أن هذه السياسة تعكس الأيديولوجيا الإسرائيلية التي تهدف لتهجير الفلسطينيين من القطاع بكل الطرق الممكنة.
في المقابل، حذر الخبير بالشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش من أن إسرائيل ماطلت 20 شهرا لكنها اضطرت لفتح المعبر استرضاء لإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وأوضح أبو غوش أن إسرائيل تحاول أن تقبض ثمنا في ملف نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرا إلى أن القيود المشددة واختزال عدد من لهم حرية الحركة أفقد هذه الخطوة كثيرا من أهميتها.
وعلى صعيد متصل، انتقد القرا الموقف الأمريكي الذي يأخذ بالعناوين فقط دون متابعة التفاصيل.
وأوضح المحلل السياسي أن إسرائيل قتلت 540 فلسطينيا منذ بدء وقف إطلاق النار، غالبيتهم من الأطفال والمدنيين، دون محاسبة أمريكية حقيقية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى أن
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟
وأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.