«المستشار» يكشف أخطر الأخطاء الاستثمارية وسبل الحماية منها
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أكد جمال سعيد، خبير في الاستشارات الاستثمارية والمعروف بـ «المستشار»، أن تجنب الوقوع في الفخاخ الاستثمارية يبدأ بالوعي واتخاذ القرار المبني على التحليل لا على الانطباع، مشددًا على أن جزءًا كبيرًا من الخسائر التي يتكبدها المستثمرون لا يرتبط بضعف السوق، بل بقرارات متسرعة اتّخذت تحت تأثير الوعود السريعة والمحتوى غير المتخصص.
وقال: إن الوعود بتحقيق أرباح مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة تُعد من أخطر المؤشرات التي يجب التعامل معها بحذر، لا سيما في حال غياب البيانات المالية الواضحة أو الدراسات الواقعية التي تشرح آلية تحقيق العائد.
وأشار إلى أن أي استثمار لا يقدم صورة شفافة عن مخاطره قبل أرباحه، هو استثمار عالي الخطورة مهما بدا مغريًا.
وأوضح «المستشار»، أن الخلط بين التسويق والاستشارة المهنية يمثل فخًا شائعًا يقع فيه كثير من المستثمرين، حيث يتم تقديم محتوى ترويجي على أنه توجيه مهني، بينما يكون الهدف الأساسي هو البيع.
وأكد أن الاستشارة الحقيقية تقوم على الحياد، وتعتمد على تحليل مهني يضع مصلحة المستثمر في المقام الأول بعيدًا عن أي اعتبارات تجارية.
وحذر جمال سعيد، من إغفال الجوانب القانونية في الاستثمارات، خصوصًا في العقود العقارية أو الشراكات التجارية، لافتًا إلى أن التركيز على العائد دون مراجعة دقيقة لبنود العقود قد يؤدي إلى مشكلات قانونية ومالية معقدة يصعب تصحيحها لاحقًا. وبين أن بندًا قانونيًا واحدًا غير واضح قد يحول مشروعًا واعدًا إلى عبء طويل الأمد.
وشدّد على أن حماية رأس المال تبدأ بعدم اتخاذ القرار تحت ضغط الوقت أو العاطفة، وبضرورة فهم الأرقام بشكل واقعي، والاستعانة بمستشارين متخصصين قبل الالتزام بأي استثمار.
وأكد أن فهم المخاطر لا يقل أهمية عن فهم العوائد، وأن التوازن بينهما هو أساس القرار الاستثماري السليم.
واختتم «المستشار» حديثه، بالتأكيد على أن الاستثمار الناجح لا يقوم على الحظ أو التوصيات السريعة، بل على الوعي والمعرفة واتخاذ القرار الصحيح في التوقيت المناسب، معتبرًا أن نشر الثقافة الاستثمارية الصادقة يمثل خط الدفاع الأول لحماية المستثمرين في سوق يتسم بالتغير المستمر.
جدير بالذكر أن جمال سعيد، المعروف بـ «المستشار»، يُعد أحد النماذج الإماراتية البارزة التي نجحت في إعادة تعريف مفهوم الاستشارة المهنية، من خلال رؤية استراتيجية تجمع بين الخبرة العملية والتحليل العميق، وتواكب متطلبات العصر الرقمي واقتصاد المعرفة، واستطاع توظيف منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها إنستغرام وسناب شات، لتقديم استشارات مهنية قائمة على التحليل والخبرة، بما يخدم المستثمرين ورواد الأعمال.
ويستند «المستشار» إلى خبرة ميدانية متخصصة تلامس جوهر التحديات الاقتصادية، خصوصًا في مجالات السوق العقاري، وإدارة المطالبات، ومعالجة الديون، والتعقيدات القانونية والمالية المرتبطة بالاستثمار، مع اعتماد أسلوب يتسم بالشفافية والمصداقية في تناول الملفات الحساسة، ما عزز من مكانته وثقة شريحة واسعة من الأفراد والمؤسسات، ليعد اليوم نموذجًا حديثًا للاستشارة العصرية وأحد الأسماء المؤثرة في مشهد الاستشارات الحديثة داخل دولة الإمارات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المستشار الاستثمارية المستثمرون الاستشارة الوفد بوابة الوفد على أن
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.