وول ستريت جورنال: أميركا تعزز الدفاعات قبل أي ضربة ضد إيران
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا يفيد بأن الولايات المتحدة ترى أن من الضروري، قبل توجيه أي ضربة ضد إيران، تعزيز دفاعاتها ودفاعات حلفائها في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد التقرير -الذي أعده الصحفيان لارا سليغمان ومايكل غوردون- بأن "البنتاغون" أعد خطة دفاعية واسعة النطاق لحماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك كخطوة استباقية قبل الإقدام على أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
وتأتي هذه التحركات، حسب التقرير، في ظل وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للمنطقة بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومقاتلات "إف-35" المتطورة، بينما يرهن المسؤولون الأمريكيون توقيت أي هجوم حاسم بجاهزية شبكة الدفاع الجوي لصد أي رد انتقامي إيراني متوقع.
حاجة لمظلة دفاعية مكثفة
ويشير التقرير إلى أن الجيش الأمريكي قادر حاليا على شن ضربات محدودة، إلا أن السيناريوهات الأكثر تعقيدا التي طلبها الرئيس دونالد ترامب تتطلب مظلة دفاعية مكثفة.
ولهذا الغرض، يعمل البنتاغون على نشر بطارية "ثاد" إضافية ومنظومات "باتريوت" في قواعد عسكرية موزعة بين الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، لضمان اعتراض التهديدات الجوية بمختلف مستوياتها، سواء كانت صواريخ باليستية خارج الغلاف الجوي أو تهديدات منخفضة المدى.
وقد استخلصت واشنطن الدروس من مواجهات سابقة، لا سيما عملية "مطرقة منتصف الليل" التي استهدفت في يونيو/حزيران الماضي مواقع نووية إيرانية وأعقبها رد صاروخي على قاعدة العديد في قطر.
ورغم نجاح الدفاعات الجوية في صد معظم الصواريخ آنذاك، تقول وول ستريت جورنال إن البنتاغون يدرك أن أي صراع مستدام قد يدفع طهران لاستخدام أقصى قوتها النيرانية وتحريك وكلائها في المنطقة، بما في ذلك المليشيات في العراق وسوريا، أو دفع الحوثيين لاستهداف الملاحة والبنية التحتية المدنية والعسكرية.
إعلانوفي ظل هذه الأجواء المشحونة، قال التقرير إن دولا خليجية مثل السعودية ودولة الإمارات أعربت عن رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات ضد إيران، سعيا منها للنأي بنفسها عن أي رد انتقامي.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل هذه الدول على تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية عبر صفقات لمنظومات "ثاد". ومن جانبها، كما تقول الصحيفة، تتوقع القيادة العسكرية الأمريكية أن تغير طهران تكتيكاتها بناء على الخبرات المكتسبة من المناورات والعمليات الجوية السابقة، مما يفرض تحديا متطورا على القوات الأمريكية التي عززت وجودها بـ8 مدمرات و3 أسراب من مقاتلات "إف-15 إي" المتخصصة في صيد المسيرات.
تحدي استنزاف المخزونوترى وول ستريت جورنال أن واشنطن تواجه تحديا لوجيستيا يتمثل في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، حيث استهلكت في مواجهات الصيف الماضي ربع إجمالي ما اشتراه البنتاغون تاريخيا من هذه الذخائر.
ورغم توقيع اتفاقيات مع شركة "لوكهيد مارتن" لمضاعفة إنتاج صواريخ "ثاد" 4 مرات سنويا، فإن هذه الخطوة لن تؤثر على الميدان في المدى المنظور.
ويخلص المحللون إلى أن موارد الدفاع الجوي تظل هي العنصر الأكثر ندرة وقيمة في الإستراتيجية الأمريكية الحالية، حيث يجهد البنتاغون لتوزيع هذه الإمكانات المحدودة لحماية المنشآت الحيوية في ظل احتمالات نشوب صراع إقليمي واسع النطاق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وول ستریت جورنال ضد إیران
إقرأ أيضاً:
الدفاع الكويتية: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان، اليوم الأربعاء، أن الدفاعات الجوية تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وأفادت الوزارة في بيان: "تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".
وطلبت من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل