لم تُكشف هوياتهم.. إيران توقف أربعة أجانب بتهمة المشاركة في أعمال شغب خلال احتجاجات يناير
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من مواجهات دامية شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، حيث اندلعت احتجاجات شعبية عارمة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأثنين، عن اعتقال أربعة مواطنين أجانب لم تُكشف جنسياتهم، بتهمة "المشاركة في أعمال شغب" اندلعت في يناير/كانون الثاني.
وذكر التلفزيون أن عملية الاعتقال تمت في محافظة طهران، دون تحديد تاريخ تنفيذها.
أضاف التقرير الرسمي أن تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم أدى إلى العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، زُعم أنها استُخدمت في "أعمال الشغب والاضطرابات في المنطقة".
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من مواجهات دامية شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، حيث اندلعت احتجاجات شعبية عارمة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت كان البلد لا يزال يعاني من تداعيات التصعيد العسكري مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025.
وسرعان ما تحولت التحركات الاحتجاجية إلى مواجهات ذات طابع سياسي، رفع خلالها محتجون شعارات نادت بإسقاط النظام الحاكم.
تضارب في حصيلة قتلى الاحتجاجاتوأفادت المصادر الرسمية الإيرانية بأن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وتشير السلطات إلى أن معظم الضحايا هم من عناصر الأمن أو مدنيون قُتلوا على أيدي "إرهابيين" بحسب وصفها.
في المقابل، تقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثّقت مقتل 6713 شخصاً، بينهم 137 قاصراً، خلال الاحتجاجات، مؤكدة أنها لا تزال تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى.
اتهامات متبادلة وتوقيفات سابقةتتّهم طهران كلّاً من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء أعمال الشغب. وفي 24 يناير/كانون الثاني، أشارت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" إلى توقيف مواطنين أجانب في غرب البلاد، في سياق الحملة الأمنية التي أعقبت الاحتجاجات.
وبحسب تقارير أخرى، فإن عدد المعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 قد بلغ عشرات الآلاف
في تطور موازٍ للاعتقالات الأمنية، حذر رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، الإثنين، من أن "النيران إذا اندلعت في المنطقة فستحرق أمريكا وحلفاءها".
وأكد موسوي أن بلاده "على أتم الاستعداد للمواجهة والرد بصفعة انتقامية"، مضيفاً أن العالم "سيرى وجهاً مختلفاً لإيران القوية"، وأن طهران ستتحرك "بشكل سريع وحاسم وخارج حسابات أمريكا" في حال تعرضت لهجوم.
Related إيران تعمل على وضع "إطار" تفاوضي مع أمريكا.. لكن ما شروط واشنطن؟خلال محادثات سرية بواشنطن.. إسرائيل تحذّر أمريكا من "السيناريو الأسوأ" مع إيرانتحذير إسرائيلي لأمريكا من الوقوع في فخ " الخداع الإيراني".. ومدمرة أمريكية تغادر إيلات طهران تأمر ببدء مفاوضات مع واشنطنورغم التصعيد الخطابي، تتسارع الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. فقد نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر مطلع في الحكومة الإيرانية أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمر ببدء المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ورجّح المصدر أن تُعقد هذه المحادثات في تركيا خلال أيام. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر آخر تأكيده أن المحادثات بين واشنطن وطهران ستنطلق على الأرجح خلال أيام، مشيرة إلى أنها ستجمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، دون تحديد مكان أو زمان دقيقين حتى الآن.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده "مستعدة للدبلوماسية، ولكن يجب أن يعرف الطرف المقابل أنها لا تتماشى مع التهديد والضغوط"، مؤكداً موقف طهران الرافض لأي مفاوضات تحت وطأة العقوبات أو التلويح بالقوة العسكرية.
واشنطن تبدي استعدادها للحوارفي المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك رداً على تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
وقال ترامب للصحافيين: "بالطبع سيقول ذلك. نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا".
وفي موازاة التصريحات العلنية، كشف موقع أكسيوس عن أن إدارة ترامب أبلغت إيران عبر قنوات دبلوماسية متعددة باستعدادها لعقد لقاء للتفاوض على اتفاق.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية متزامنة مع تعزيز عسكري أمريكي واسع النطاق في منطقة الخليج، في مؤشر على محاولة واشنطن الجمع بين الضغط العسكري والمساعي السياسية لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي حروب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي حروب إيران غرينلاند احتجاجات اعتقال إيران الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب علي خامنئي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي سوريا دراسة ینایر کانون الثانی
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.