الكرملين يدرس نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا لتهدئة التوتر
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الإثنين، إن نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا مطروح للنقاش منذ فترة، مؤكدا أن موسكو تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية بهذا الملف.
. ويتكوف يصل إسرائيل غدا للقاء نتنياهو
وأوضح بيسكوف، في رده على تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المسألة قيد البحث مع كل من واشنطن وطهران، أن روسيا تطرح هذا الخيار منذ سنوات كآلية محتملة لتخفيف حدة التوتر، لافتا إلى استمرار الجهود الروسية والتواصل مع جميع الأطراف بهدف تهدئة الأوضاع المرتبطة بالملف الإيراني، بحسب وكالة «تاس».
مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب
وكان الكرملين قد امتنع، في منتصف أبريل الماضي، عن التعليق على تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة عرضت نقل مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا أو إلى دولة ثالثة.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو قادرة على استلام كميات من اليورانيوم المخصب تتجاوز الحدود المسموح بها، وإعادة معالجتها، ثم تزويد إيران بالوقود النووي المخصص للاستخدامات السلمية، خاصة في مجال الطاقة.
ومن جانب آخر، أطلقت إيران تحذيرا شديد اللهجة للولايات المتحدة، بأن أي هجوم أمريكي على أراضيها يمكن أن يشعل حربا واسعة في منطقة الشرق الأوسط، في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن في ظل وجود تعزيزات عسكرية أميركية قرب الخليج العربي.
كما قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن الولايات المتحدة “يجب أن تعرف أنه إذا بدأت حرباً؛ فهذه المرة ستكون حرباً إقليمية”، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى إلى بدء أي نزاع، لكنها سترد بقوة؛ إذا تعرضت لهجوم أو مضايقة، وذلك بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية في أثناء احتفال في طهران بمناسبة ذكرى الثورة الإيرانية الـ 47.
وأضاف خامنئي، أن بلاده ليست من تثير الحرب، وأن إيران ملتزمة بالدفاع عن نفسها، لكنه حذر من أن أي عمل عسكري أمريكي؛ سيتسبب في امتداد الصراع ليشمل دولا عديدة في المنطقة، مما قد يؤدي لتداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة مع الحساسية العالية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس النفط التجاري في العالم.
وتأتي هذه التصريحات؛ وسط تصاعد التوتر، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس إبراهام لنكولن” ومجموعتها القتالية، إلى بحر العرب، تحت أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ في إطار ضغط على إيران بعد الاضطرابات الداخلية الأخيرة التي شهدتها طهران، واتهامات طالت واشنطن وإسرائيل بتأجيج تلك الاضطرابات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكرملين دميتري بيسكوف اليورانيوم المخصب إيران روسيا واشنطن طهران الیورانیوم المخصب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.