رئيس جامعة القاهرة: اتخذنا مسارات متوازية لبناء المناعة الفكرية لدى الطلاب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، اتخاذ مسارات متوازية لبناء المناعة الفكرية لدى الطلاب بعيدًا عن الوعظ أو الاستقطاب.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي".
ونبه رئيس جامعة القاهرة بأن بناء "المناعة الفكرية" لا يتحقق عبر التلقين أو الخطاب المباشر، وإنما تتحقق بأدوات تعتمد على التعليم النقدي، والدعم النفسي، والانتماء الحضاري، والانخراط المجتمعي، وهي أدوات تبني الطالب من الداخل، وتحصّنه ضد الأفكار المتطرفة، وتفتح أمامه آفاق واسعه للوعي والمواطنة والمسؤولية.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن تلك المسارات تمثلت في تطبيق مقرر التفكير الناقد والذي يُعلم الطالب كيف يسأل، وكيف يفكك الأفكار ويختبر الأدلة، ويُعلمه كيفية التمييز بين الرأي والمعرفة، وبين الاختلاف المشروع وخطابات الاستقطاب.
ونوه رئيس جامعة القاهرة بأن ذلك يمثل الحصن الحقيقي ضد الانغلاق الفكري لكونه يسهم في بناء عقلًا قادرًا على الفهم لا على التلقي، وعلى الحوار لا على التبعية.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن من بين المسارات التي اتخذتها جامعة القاهرة لبناء المناعة الفكرية تأسيس مكتب تعزيز الهوية الوطنية والتراثية، الذي يسهم في تعريف الطالب بجذوره الحضارية، ومكانة بلده ودور مؤسساتها المختلفة، مما يجعله أقل قابلية للانجذاب إلى أفكار تهدم الدولة أو تعادي المجتمع أو تختزل الهوية في اتجاه واحد.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة أنشأت منذ عدة سنوات وحدة الدعم النفسي وإعادة بناء الذات لتقدم المساندة والتوجيه للطلاب، وتعالج الضغوط والانفعالات ومشاعر العزلة التي تُستغل كمدخل للتطرف أو الانجراف وراء الأفكار الهدامة.
وأشار إلى أنه التعامل يوميًا داخل الجامعات يتم مع آلاف الشباب في مرحلة عمرية هي الأكثر حساسية في تشكيل الوعي والانتماء، وهم يتواجدون في عالم مفتوح، تتداخل فيه المعلومات بالشائعات، وتختلط فيه الأفكار العميقة بالرسائل السطحية، وتزداد فيه محاولات الاستقطاب عبر منصات رقمية شديدة التأثير، كما أنهم لا يتقبلون التلقين أو الوعظ المباشر.
شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، في فعاليات المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي".
ونظم المؤتمر الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، ومنظمة تنمية المرأة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وشهد المؤتمر حضور ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، ولفيف من رؤساء الجامعات، وممثلي عدد من المؤسسات والوزارات من داخل مصر وخارجها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة رئيس جامعة القاهرة محمد سامي عبد الصادق الدكتور محمد سامي عبد الصادق المناعة الفكرية رئیس جامعة القاهرة
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.