اكتشاف "حلقة مفقودة" تفسر أحد ألغاز مرض باركنسون
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
كشف فريق بحثي من كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف في الولايات المتحدة عن حلقة مفقودة طالما حيّرت العلماء في مرض باركنسون، تتمثل في تفاعل ضار بين بروتين يُعرف باسم ألفا-سينوكلين والميتوكوندريا، وهي الوحدات المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية.
ويُعد مرض باركنسون أحد أكثر الأمراض العصبية التنكسية تعقيدًا، إذ يرتبط بفقدان تدريجي للخلايا المنتجة للدوبامين، ما يؤدي إلى أعراض حركية ومعرفية متفاقمة، مثل الرعشة وبطء الحركة واضطرابات التفكير.
وأظهرت دراسات سابقة أن تراكم كتل غير طبيعية من بروتين ألفا-سينوكلين يسبب تلفًا مباشرًا للخلايا العصبية، كما ثبت أن المرض يرتبط بضعف في كفاءة الميتوكوندريا، ما يحرم الخلايا من الطاقة اللازمة لوظيفتها. غير أن العلاقة الدقيقة بين هذين العاملين ظلت غير واضحة.
وفي الدراسة الجديدة، التي استمرت ثلاث سنوات ونُشرت نتائجها في مجلة Molecular Neurodegeneration العلمية المتخصصة، تمكن الباحثون من تحديد كيفية تفاعل ألفا-سينوكلين مع إنزيم يُدعى ClpP، وهو عنصر أساسي في التخلص من الفضلات داخل الميتوكوندريا. ويؤدي هذا التفاعل إلى تعطيل عمل الميتوكوندريا، ما يطلق سلسلة من الأضرار الخلوية المرتبطة بتطور المرض.
وقال عالم الأعصاب شين تشي، المشرف على الدراسة، إن الفريق اكتشف "تفاعلًا سامًا بين البروتينات يؤدي إلى إلحاق الضرر بمحطات الطاقة في الخلايا العصبية"، مؤكدًا أن الأهم هو التوصل إلى طريقة لمنع هذا التفاعل واستعادة الوظيفة الطبيعية للخلايا.
واللافت في الدراسة أن الباحثين لم يكتفوا بتشخيص المشكلة، بل نجحوا في تطوير جزيء بروتيني قصير، يعمل كـ"طُعم" لبروتين ألفا-سينوكلين، فيمنعه من الارتباط بإنزيم ClpP، وبالتالي يحمي الميتوكوندريا من التلف.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على أنسجة دماغ بشرية، ونماذج حيوانية، وخلايا عصبية مزروعة في المختبر، نتائج واعدة، إذ ساعد المركب الجديد على تقليل الالتهاب في الدماغ، وتحسين الوظائف الحركية والمعرفية لدى الحيوانات المصابة.
وقال الباحث دي هو إن هذه المقاربة تمثل "تحولًا جذريًا في علاج باركنسون"، لأنها تستهدف سببًا جزيئيًا مباشرًا للمرض بدل الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
آمال حذرة
ورغم النتائج الإيجابية، فالعلماء أشاروا إلى أن الطريق لا يزال طويلًا قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر، والتي قد تستغرق نحو خمس سنوات، نظرًا لحساسية التدخلات التي تستهدف العمليات الحيوية داخل الخلايا.
ويؤكد الباحثون أن مرض باركنسون شديد التعقيد، وقد يتطلب مستقبلًا مزيجًا من العلاجات المتعددة للسيطرة عليه أو إيقاف تقدمه. إلا أن هذا الاكتشاف يوفر فهمًا أعمق للآليات الجزيئية للمرض، ويعزز الأمل في تطوير علاجات قادرة على تحسين جودة حياة المرضى بشكل جذري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بروتين خلايا الميتوكوندريا الدراسة المرض دراسات الأمراض العصبية التنكسية الأمراض العصبية مرض باركنسون مرض بارکنسون
إقرأ أيضاً:
كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي
بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com.
في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري
كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.
وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.
وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة
بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.
وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.
ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا
المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.
لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد
تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.
واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن