قصب السكر.. محصول وفير يحتاج لضبط التكاليف
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
شهد محصول قصب السكر بمحافظة أسوان خلال الموسم الزراعى الحالى تحسناً ملحوظاً فى معدلات الإنتاج مقارنة بالعام الماضى، فى ظل ظروف مناخية أكثر استقراراً وانتظاماً فى توفير مياه الرى، الأمر الذى انعكس بشكل مباشر على نمو المحصول وجودته، وأعاد التفاؤل إلى قطاع واسع من مزارعى القصب بالمحافظة.
وأكد على المغربى، أحد مزارعى القصب بأسوان، أن الموسم الحالى يعد من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن انتظام مياه الرى لعب دوراً رئيسياً فى زيادة الإنتاجية، موضحاً أن متوسط إنتاجية الفدان هذا العام تراوح ما بين 30 إلى 35 طناً، وهى نسبة جيدة مقارنة بالموسم الماضى الذى عانى من نقص المياه وارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف أن تحسن الإنتاجية يعوض نسبياً ثبات سعر التوريد، ويشجع المزارعين على الاستمرار فى زراعة القصب باعتباره محصولاً استراتيجياً لا غنى عنه فى صعيد مصر.
وفى السياق ذاته، أشار أحمد العربى، مزارع قصب، إلى أن سعر توريد طن القصب هذا الموسم بلغ 2500 جنيه للطن، وهو نفس السعر المعلن فى الموسم الماضى، موضحاً أن السعر فى حد ذاته يعد مقبولاً إذا ما قورن بزيادة الإنتاجية هذا العام، مشدداً على أن المشكلة الحقيقية التى تواجه المزارعين لا تتعلق بسعر التوريد فقط، وإنما بالارتفاع الكبير والمستمر فى تكاليف الزراعة.
وأوضح العربى أن زيادة سعر السولار أثرت بشكل مباشر على تكلفة تشغيل ماكينات الرى ونقل المحصول، إلى جانب ارتفاع تكاليف الكسر والشحن ونقل القصب إلى مصانع السكر، فضلاً عن الزيادة الملحوظة فى أسعار الأسمدة والعمالة الزراعية.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تؤدى إلى تآكل هامش الربح النهائى للفلاح، رغم تحسن الإنتاج.
من جانبهما، اتفق المزارعون على أن وفرة مياه الرى هذا الموسم كانت العامل الأهم فى تحسين إنتاج وجودة محصول القصب، مؤكدين أن استمرار هذا التحسن يتطلب تحقيق توازن عادل بين سعر التوريد وتكاليف الزراعة. وطالبوا بضرورة النظر فى دعم مستلزمات الإنتاج وضبط تكاليف النقل، بما يضمن استدامة زراعة القصب وحماية المزارع، والحفاظ على أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التى تعتمد عليها صناعة السكر فى مصر.
يقول عبدالواحد حسن، مزارع قصب بإدفو، إن إنتاج القصب هذا العام جاء أفضل من العام الماضى من حيث الكمية وجودة العيدان، وهو ما يعكس الجهد المبذول فى عمليات الخدمة والرى والمتابعة طوال الموسم، لافتاً إلى أن تحسن الإنتاج يعطى أملاً للمزارعين، لكنه فى الوقت نفسه لا يحقق العائد المطلوب فى ظل ثبات سعر التوريد، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة، والعمالة، والوقود، جعل الفارق بين الإيرادات والمصروفات محدوداً للغاية.
وأضاف أن المزارعين يتمنون رفع سعر التوريد ليغطى تكاليف الزراعة على الأقل، ويشجعهم على الاستمرار فى زراعة هذا المحصول الاستراتيجى.
ومن جانبه، أوضح محمود أحمد، مزارع من كوم أمبو، أن محصول القصب هذا العام لا يختلف كثيراً عن العام الماضى من حيث الإنتاج، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن فى عدم زيادة سعر الطن، الأمر الذى انعكس سلباً على دخل المزارع، مشيراً إلى أن المصاريف المرتبطة بتكسير القصب، وخدمته، ونقله إلى مصانع السكر أصبحت مرتفعة بشكل كبير، ما جعل العائد النهائى غير كافٍ لتغطية تلك التكاليف.
وأكد المزارعون أن قصب السكر يمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر فى صعيد مصر، وأن دعم المزارع من خلال تسعير عادل للتوريد سيسهم فى الحفاظ على استقرار الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السنوات الأخيرة مشيرا إلى سعر التورید هذا العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
البورصة السلعية المصرية تناقش الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
عقدت البورصة السلعية – مصر اليوم ورشة عمل موسعة بمقرها الرئيسي، بمشاركة جميع الشركات المنتجة للسكر في مصر، وذلك للتوافق على الإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء تداول سلعة السكر عبر منصة البورصة السلعية.
ياتى ذلك في إطار توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تنظيم وحوكمة تداول سلعة السكر في السوق المصري من خلال منصة البورصة السلعية – مصر، واستكمالًا للاجتماع الذي عُقد بمقر وزارة التموين والتجارة الداخلية بتاريخ 20 مايو 2026 لاستعراض الآليات التنفيذية المقترحة لتداول السلعة.
وترأس الاجتماع الدكتور زكريا حمزة، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبورصة السلعية – مصر، بحضور ممثلي شركات إنتاج السكر، حيث تم استعراض مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بعمليات التداول، ومناقشة الآليات المقترحة لضمان تنفيذ التداولات بكفاءة وشفافية.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على الآلية التنفيذية المقترحة لتداول السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والانضباط في عمليات التداول والتسعير، مع الأخذ في الاعتبار كافة الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشركات المنتجة، بما يسهم في تحقيق التوافق الكامل بين جميع الأطراف المعنية قبل بدء التنفيذ الفعلي للتداولات.
وأكد الدكتور زكريا حمزة جاهزية البنية التكنولوجية ونظام التداول الإلكتروني بالبورصة السلعية لتنفيذ مزايدات وتداولات سلعة السكر بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن المنصة توفر بيئة تداول إلكترونية متطورة تتيح تنفيذ العمليات بسهولة ومرونة من أي مكان داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح.
وأضاف أن إدراج سلعة السكر للتداول عبر منصة البورصة السلعية يأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير الأسواق وتنظيم تداول السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف المنظومة المختلفة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو شركات السكر المشاركون في ورشة العمل بمنظومة البورصة السلعية وما توفره من آليات حديثة ومنظمة للتداول، مؤكدين أن تطبيق تداول السكر من خلال المنصة سيسهم في تعزيز الشفافية وتنظيم السوق وتحقيق التوازن السعري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق وتوافر السلعة ووصولها إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا لإطلاق أولى جلسات تداول السكر عبر منصة البورصة السلعية خلال الفترة المقبلة، بما يمثل خطوة جديدة نحو تطوير آليات تداول السلع الاستراتيجية في السوق المصري وفق أحدث النظم والمعايير الحديثة.