خبير: بيونغ يانغ تمتلك أقوى راجمة صواريخ بالعالم وتستطيع تدمير قواعد أمريكا
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تواصل كوريا الشمالية بوتيرة متسارعة تحديث ترسانتها العسكرية، إذ كشفت مطلع العام الجاري عن قفزات تكنولوجية نوعية شملت غواصات ذرية ومدمرات ومدفعية صاروخية فائقة القوة.
ونسبت صحيفة إزفيستيا الروسية للمحلل العسكري ديمتري بولتينكوف أن كوريا الشمالية استطاعت تطوير أقوى قاذفة صواريخ متعددة في العالم، معتبرا أن المنظومة الجديدة قادرة على تدمير القواعد الأمريكية في كوريا الجنوبية.
ووفق تقرير إزفيستيا، يبرز في هذا السياق اختبار النسخة المحدثة من راجمة الصواريخ "كيه إن-25" (KN-25) بعيار 600 مليمتر، وهي المنظومة التي تتجاوز في قدراتها نظيراتها الصينية والروسية والأمريكية جميعها، مما يجعلها النظام الصاروخي الأقوى من نوعه عالميا، ويمحو الخطوط الفاصلة بين سلاح الراجمات التقليدي والصواريخ الباليستية عالية الدقة.
سول والمنشآت الأمريكية في المنطقةوتشير البيانات الفنية، حسب بولتينكوف، إلى أن هذه المنظومة تمتلك مدى يبلغ 358 كيلومترا، مما يضع العاصمة الكورية الجنوبية سول وكافة المنشآت العسكرية الأمريكية الإستراتيجية في المنطقة تحت التهديد المباشر.
وتتميز النسخة المحدثة بنظام تحكم ذاتي ذكي أطلقت عليه بيونغ يانغ اسم "جوتشي-26″، وهو نظام مصمم لمقاومة أقوى أدوات الحرب الإلكترونية، مما يجعل محاولات التشويش الأمريكية، لا سيما تلك المتمركزة في قاعدة "أوسان" الجوية، غير فعالة في حال اندلاع صراع حقيقي.
ويوضح الخبير الروسي أن هذه المنظومة تتسم بدقة متناهية تقترب من معايير الأسلحة الجراحية الغربية، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى أن نسبة الخطأ في إصابة الأهداف لا تتجاوز 10 أمتار عند استخدام أنظمة التوجيه المركبة.
إزفيستيا:
بيونغ يانغ تهدف من هذا التعاظم العسكري إلى تحييد التفوق الميداني لجارتها الجنوبية والقوات الأمريكية المرابطة هناك
أداة ردع إستراتيجيوبجانب الدقة، تحمل هذه الصواريخ رؤوسا حربية بوزن 500 كيلوغرام، مع قدرة مثبتة على حمل رؤوس نووية تكتيكية من طراز "هواسونغ-31″، وهو ما يحوّل هذه الراجمات من سلاح إسناد ميداني إلى أداة ردع إستراتيجي قادرة على تدمير المطارات والقواعد الحيوية بضربات مفاجئة وكثيفة.
إعلانوعند مقارنة "كيه إن-25" بالمنظومات الغربية مثل "هيمارس" أو صواريخ "أتاكمز" الأمريكية، يؤكد بولتينكوف أن السلاح الكوري الشمالي يظهر تفوقا من حيث الكثافة النيرانية والمدى؛ فبينما تحمل المنصة الأمريكية صاروخا واحدا أو اثنين، تحمل المنصة الكورية ما يصل إلى 6 صواريخ، مما يجعل الرشقة الواحدة من عربة واحدة تعادل قوة تدميرية لكتيبة كاملة من الأنظمة الغربية.
كما تتفوق المنظومة الكورية على النسخ القياسية من "أتاكمز" بمدى إضافي يصل إلى 80 كيلومترا وبرأس حربية بضعف الوزن.
تغيير ميزان القوى بالمنطقة
وترى إزفيستيا أن بيونغ يانغ تهدف من هذا التعاظم العسكري إلى تحييد التفوق الميداني لجارتها الجنوبية والقوات الأمريكية المرابطة هناك، حيث باتت القواعد الأمريكية الرئيسية مثل "كامب همفريز" وقاعدة "بيونغتاك" البحرية ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
وتختم تقريرها بالقول إن هذا السلاح الهجين يعطي كوريا الشمالية، في ظل التركز العسكري الهائل على طول المنطقة المنزوعة السلاح، القدرة على توجيه ضربات استباقية واسعة النطاق تمنع الخصوم من القيام بردود فعل فعالة، مما يغير بشكل جذري موازين القوى في شبه الجزيرة الكورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بیونغ یانغ
إقرأ أيضاً:
الجينز ينافس أقوى مواد العزل في العالم
البلاد (وكالات)
تُطوَّر حالياً تقنيات مبتكرة لإعادة تدوير سراويل الجينز المستعملة، وتحويلها إلى مواد عزل حراري وصوتي تُستخدم في الجدران والأسقف، في خطوة تسهم في تقليل النفايات النسيجية، وتعزيز كفاءة الطاقة في قطاع البناء. وتقوم الفكرة على إعادة استخدام أقمشة الدنيم المستهلكة (هي نوع من الأقمشة القطنية القوية التي تُستخدم بشكل أساسي في صناعة الجينز)، حيث يتم طحنها ومعالجتها لتحويلها إلى ألياف نسيجية تُنظَّف وتُضغط لاحقاً لتُشكّل على هيئة حصائر عازلة سهلة التركيب داخل الجدران والأسقف والقواطع الداخلية. وتتميز هذه الحصائر بقدرتها على توفير عزل حراري وصوتي فعّال، إلى جانب خصائص مقاومة للحريق والعفن والآفات. وبحسب بيانات شركة “هنري” الأمريكية لمنتجات البناء، فإن كل لوح عازل يحتوي على نحو 80% من الدنيم المعاد تدويره من الملابس المستعملة، في حين تسهم هذه العملية في تحويل نحو 19.5 مليون رطل من النفايات النسيجية بعيداً عن مكبات القمامة سنوياً. ويشير مطورو المادة إلى أن العزل المصنوع من الجينز المعاد تدويره، يوفر تجربة تركيب أكثر أماناً وراحة مقارنة بمواد تقليدية مثل الألياف الزجاجية؛ إذ يتميز بملمس ناعم يقلل من التهيج الجلدي أثناء التركيب، إضافة إلى قدرته الأفضل على امتصاص الضوضاء، ما ينعكس على تحسين جودة البيئات السكنية والمكتبية.