خبراء اقتصاد: تصاعد عدم اليقين العالمي وسحب الثقة من الدولار يدفعان العالم نحو الذهب
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة متزايدة من عدم اليقين، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها السياسات الحمائية التجارية وتصاعد الصراعات الجيوسياسية، ما نقل العالم إلى واقع اقتصادي جديد تتغير فيه طبيعة الصدمات وتزداد فيه حدة الضغوط.
استمرار التضخموأوضح "نافع" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع التكاليف وظهور ما يُعرف بـ "التضخم اللزج"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة واضحة في خفض معدلات التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2%، الأمر الذي انعكس سلبًا على تكلفة الديون وأداء أسواق السندات.
وأضاف أن استمرار التضخم، إلى جانب تراجع الثقة في الدولار، دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وعلى رأسها الذهب، في ظل اتجاه البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة مشترياتها من الذهب بصورة لافتة، ما شجع المضاربين وأسهم في خلق حالة استثنائية من عدم الاستقرار بالأسواق العالمية.
زيادة الاحتياطيوفي السياق ذاته، قال هشام جنينة، الخبير الاقتصادي، إن الولايات المتحدة تُعد دولة تعتمد بشكل أساسي على المديونية، موضحًا أن قدرتها على طباعة الدولار تمثل أحد أدواتها الرئيسية، إلا أن دولًا كبرى مثل الصين وروسيا أدركت أن أولى خطوات مواجهتها تكمن في سحب الثقة من الدولار والتحول إلى الذهب.
وأشار جنينة في حواره بالبرنامج، إلى أن مصر بدورها تعمل على زيادة احتياطياتها من الذهب، في إطار التحوط من التقلبات العالمية، مؤكدًا أن ما يشهده العالم حاليًا يمثل مرحلة من "التوحش الاقتصادي".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الولايات المتحدة معدلات التضخم صراعات احتياطيات الاقتصاد العالمي المجلس الاستشاري الخبير الاقتصادي السياسات الحمائية الصراعات الجيوسياسية
إقرأ أيضاً:
وليد فاروق: ارتفاع أسعار الذهب والطاقة وسعر الصرف وراء زيادة تكاليف التصنيع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إنّ رفع مصنعيات الذهب ستكون له تداعيات سلبية على حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة الركود أو تباطؤ المبيعات التي يشهدها السوق حاليًا نتيجة تراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة 3 مرات خلال نحو عام ونصف أسهم في تراجع معدلات الادخار، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات قياسية بفعل صعود الأوقية عالميًا، حيث ارتفع سعر الذهب بنحو 850 جنيهًا منذ يناير 2024، وبنحو 3000 جنيه منذ يناير 2023.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن شركات الذهب رفعت المصنعيات بنحو 30 جنيهًا لعيار 21 و60 جنيهًا لعيار 18 نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج، ومنها الطاقة وسعر الصرف وأسعار الذهب والاعتماد على بعض المكونات المستوردة.
وأوضح فاروق أن ارتفاع أسعار الذهب يفرض زيادة قيمة المصنعية بسبب ارتفاع تكلفة الفاقد أو الهالك خلال عملية التصنيع، لافتًا إلى أن كيلو الذهب يفقد نحو 3 جرامات أثناء تصنيع المشغولات، وهو ما ينعكس على قيمة المصنعية.
وأضاف أن مصنعية عيار 18 تكون أعلى من مصنعية عيار 21 بسبب ارتفاع نسبة الفاقد خلال التصنيع، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين قرار شركات الذهب بزيادة المصنعيات وبين القرار الصادر عن مصلحة الضرائب والمتعلق بمتوسطات المصنعية المستخدمة في احتساب ضريبة القيمة المضافة.
وأشار فاروق إلى أن البروتوكول المطبق بين شعبة الذهب ومصلحة الضرائب منذ عام 2016 ليس قرارًا جديدًا ولا يتعلق برفع المصنعية، وإنما يحدد الوعاء الضريبي لضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية.
وأوضح أن متوسطات المصنعية ترتفع سنويًا بنسبة 10% لأغراض حساب الضريبة فقط، ما يرفع قيمة ضريبة القيمة المضافة على عيار 21 من نحو 8.20 جنيه إلى 9 جنيهات تقريبًا، وعلى عيار 18 من نحو 12.30 جنيه إلى 13.50 جنيه تقريبًا، مؤكدًا أن القرار لا يعني تحميل المستهلك قيمة المصنعية المحددة في البروتوكول، وأن متوسط المصنعية الفعلي في السوق المصرية للمنتجات المحلية يتراوح حاليًا بين 400 و550 جنيهًا بعد الزيادات الأخيرة.