بالو ألتو نتوركس تستكمل الاستحواذ على Chronosphere
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أعلنت شركة بالو ألتو نتوركس عن استكمال عملية الاستحواذ على شركة Chronosphere، المتخصصة في منصات المراقبة السحابية، في صفقة تستهدف معالجة أحد أكثر التحديات تعقيدًا التي تواجه المؤسسات اليوم، وهو القدرة على رصد الكم الهائل من البيانات الناتجة عن البيئات الرقمية الحديثة وتأمينها بكفاءة في زمن يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.
ومع توسع المؤسسات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة عملياتها، وحماية أصولها الرقمية، وتحسين كفاءة الأعمال، أصبحت البيانات العامل الحاسم في نجاح هذه الاستراتيجيات. فالتشغيل الفعّال للذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الخوارزميات المتقدمة، بل يتطلب بيانات دقيقة، وموثوقة، ومتاحة في الوقت الحقيقي، وهو ما يضع ضغوطًا غير مسبوقة على أدوات المراقبة التقليدية.
من هنا تأتي أهمية Chronosphere، التي طورت منصة مصممة خصيصًا للتعامل مع تدفقات البيانات الضخمة والمعقدة في البيئات السحابية الأصلية، وقد حظيت المنصة باعتراف عالمي، حيث صُنّفت ضمن الجهات الرائدة في تقرير Gartner Magic Quadrant لمنصات المراقبة لعام 2025.
وتتميز Chronosphere بقدرتها على منح المؤسسات رؤية شاملة ومتكاملة عبر كامل منظومتها الرقمية، في وقت باتت فيه الحلول التقليدية عاجزة عن مواكبة هذا الحجم والتعقيد.
ويُعيد هذا الاستحواذ رسم ملامح كيفية تعامل المؤسسات مع تحديات الأمن والتشغيل في عصر الذكاء الاصطناعي، فمن خلال دمج قدرات Chronosphere مع منظومة بالو ألتو نتوركس، ستتمكن الشركات من الحصول على رؤية فورية ومتقدمة لتطبيقاتها وبنيتها التحتية، بما في ذلك الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع تحقيق تحكم أدق في تكاليف البيانات وتعظيم قيمتها التشغيلية.
ويُعد التكامل المرتقب بين منصة Cortex AgentiX من بالو ألتو نتوركس ومنصة Chronosphere السحابية خطوة محورية في هذا المسار، حيث سيسمح بتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على رصد مشكلات الأمن وتقنية المعلومات ومعالجتها بشكل تلقائي، قبل أن تتفاقم أو تؤثر على تجربة العملاء أو الأداء المالي للمؤسسات.
ويمثل ذلك انتقالًا واضحًا من أساليب الاستجابة اليدوية، التي تعتمد على التحليل البشري والتدخل المتأخر، إلى نماذج تشغيل ذاتية مؤتمتة تعتمد على التحليل السياقي الفوري.
ولا يكتمل تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي من دون منظومة مراقبة دقيقة وشاملة، وهو ما تركز عليه هذه الصفقة، إذ توفر قدرات Chronosphere رؤية معمقة للسياق المرتبط بالنماذج، والمطالبات، وسلوك المستخدمين، ومستويات الأداء، بما يتيح للمؤسسات اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، والحد من المخاطر قبل تحولها إلى أزمات تشغيلية.
وفي هذا السياق، قال نيكيش أرورا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بالو ألتو نتوركس، إن المؤسسات تتجه اليوم إلى تقليص عدد مزودي الحلول التقنية، والاعتماد على منصات موحدة وموثوقة لإدارة أمن عملياتها الحيوية.
وأوضح أن انضمام Chronosphere يسرّع من تنفيذ رؤية الشركة الرامية إلى ترسيخ مكانتها كمنصة مركزية لتأمين وتشغيل البيئات السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الأمن الفعّال يبدأ من امتلاك رؤية شاملة لكامل البيانات.
وبالتوازي مع ذلك، سيظل حل Chronosphere Telemetry Pipeline متاحًا كمنتج مستقل، ما يمنح المؤسسات مرونة في معالجة ما يُعرف بضريبة البيانات، وهي التكلفة المتزايدة المرتبطة بتجميع وتخزين وتحليل كميات ضخمة من البيانات الأمنية.
ويعمل هذا الحل كطبقة تحكم ذكية تقوم بتصفية البيانات منخفضة القيمة التشغيلية، بما يساهم في خفض أحجام البيانات بنسبة قد تصل إلى 30% أو أكثر، وتقليص متطلبات البنية التحتية بنحو 20 مرة مقارنة بالحلول التقليدية.
ويمثل هذا النهج عنصرًا أساسيًا في استراتيجية Palo Alto Networks Cortex XSIAM، حيث يتيح للعملاء توسيع قدراتهم الأمنية والانتقال إلى نماذج تشغيل مؤتمتة قائمة على الذكاء الاصطناعي، دون تحمل أعباء مالية متزايدة، وبهذا الاستحواذ، تواصل بالو ألتو نتوركس تعزيز موقعها في قلب التحول الرقمي العالمي، عبر الجمع بين المراقبة الذكية والأمن السيبراني في منظومة واحدة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.