مكتوم بن محمد: تعزيز مرونة الاقتصادات العربية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
دبي (وام)
أخبار ذات صلةأكّد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أن انعقاد المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية يشكل محطة نوعية في مسار العمل المالي العربي المشترك، ومنصة استراتيجية لإعادة تقييم السياسات المالية في ضوء التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وبحث سبل تعزيز مرونة الاقتصادات العربية وقدرتها على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استدامة.
وقال سموّه: «إن التحديات التي تواجه الدول العربية، سواء المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية، أو بتغير أنماط النمو، أو بمتطلبات تمويل التنمية، تستدعي حواراً مالياً معمّقاً ومؤسسياً، يقوم على تبادل الخبرات، وتطوير الأطر والسياسات، وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية، إن المنتدى يعكس التزام دولة الإمارات بدعم هذا الحوار، وتمكين وزراء المالية وصُنّاع القرار من بلورة رؤى مشتركة تعزز الاستقرار المالي، وتدعم النمو الشامل، وترسخ أسس التنمية المستدامة في المنطقة».
الحوار المالي العربي
ونظّمت وزارة المالية، بالتعاون مع صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، في اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2026، التي تنعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري في دبي، أعمال المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية، تحت عنوان «عقد من الحوار المالي: بناء المرونة الاقتصادية الكلية من خلال تعزيز السياسات والمؤسسات المالية»، وذلك بحضور معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي كريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، والدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، وبمشاركة واسعة من وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في الدول العربية، إلى جانب نخبة من الخبراء وكبار المسؤولين، وممثلي المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وخبراء اقتصاديين من المنطقة والعالم.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، واستعراض تجربة عقد كامل من الحوار المالي العربي، وبحث أولويات المرحلة المقبلة، لاسيما في مجالات إصلاح المالية العامة، وتمويل التنمية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، والتحول الرقمي، وتوظيف التقنيات المتقدمة في إدارة السياسات والمؤسسات المالية.
تعزيز الاستدامة المالية
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه الاقتصادات العربية بيئة عالمية تتسم بتزايد حالة عدم اليقين، وتداخل التحديات الاقتصادية والمالية، ما يستدعي سياسات مالية أكثر مرونة واستباقية، وأُطراً مؤسسية قادرة على التكيف والاستجابة الفعالة.
وأوضح معاليه أن بناء المرونة الاقتصادية الكلية لا يتحقق من خلال إجراءات قصيرة الأجل، بل عبر إصلاحات هيكلية متدرجة، وتحسين جودة السياسات المالية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتطوير أدوات إدارة الدين، وتوسيع قاعدة الإيرادات، بما يدعم الاستدامة المالية ويعزز الثقة في الاقتصادات الوطنية.
وأضاف معاليه أن التحول الرقمي في المالية العامة، بما يشمله من تقنيات الحكومة الرقمية والذكاء الاصطناعي، يمثل فرصة استراتيجية لتحسين الحوكمة، ورفع كفاءة إدارة الإيرادات والإنفاق، وتعزيز الشفافية والمساءلة، مؤكداً أهمية تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لدعم مسارات الإصلاح وتمويل التنمية.
أربع جلسات حوارية
شهد المنتدى أربع جلسات حوارية، تناولت الأولى، بعنوان «آفاق العالم العربي في ظل الصدمات وحالة عدم اليقين»، التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتأثير التوترات التجارية والمالية على الدول العربية، حيث ناقش المشاركون التحديات الاقتصادية الكلية وسبل تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.
وركزت الجلسة الثانية على «أولويات العالم العربي في السنوات المقبلة»، حيث استعرضت حصيلة المنتدى العربي للمالية العامة خلال العقد الماضي، وناقش وزراء المالية العرب سبل تطوير أجندة المنتدى في المرحلة المقبلة.
أما الجلسة الثالثة، فجاءت بعنوان «إعادة هيكلة سياسات الإنفاق وتعزيز تمويل التنمية»، وناقشت استراتيجيات تعزيز كفاءة الإنفاق العام وآثارها على النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار التنموي، لا سيما في الدول التي تواجه أوضاعاً هشة، إضافة إلى بحث فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص. واختُتمت أعمال المنتدى بالجلسة الرابعة التي حملت عنوان «التحول الرقمي في المالية العامة وآفاق الذكاء الاصطناعي».
ويؤكد تنظيم المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية التزام وزارة المالية بدعم الحوار المالي الإقليمي، وتعزيز التعاون العربي والدولي، والمساهمة في تطوير سياسات مالية عربية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مكتوم بن محمد الإمارات مكتوم بن محمد بن راشد دبي الاقتصادات العربية منتدى المالية العامة للدول العربية القمة العالمية للحكومات قمة الحكومات الحوار المالی تعزیز کفاءة
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.