عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من استمرار اعتماد الدول الأوروبية على الولايات المتحدة في المجال العسكري، إلى جانب اعتراضه على سياسات تلك الدول في قضايا الهجرة والطاقة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول حاسمة في مستقبل القارة الأوروبية.

وخلال تصريحات صحفية أدلى بها من داخل البيت الأبيض، أكد ترامب أن العلاقات مع أوروبا جيدة للغاية، مشيرًا إلى أنه نجح في دفع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي إلى رفع نسبة إنفاقهم الدفاعي من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما لم يكن متوقعًا من قبل، بحسب قوله.

وجاء حديث الرئيس الأمريكي أثناء استعراضه بنود استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية الجديدة، التي تتضمن توقعات بأن تتحمل دول حلف «الناتو» مسؤولية تأمين القارة الأوروبية مع اعتماد أقل على الدعم العسكري الأمريكي.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك أفضل المعدات العسكرية في العالم وتقوم ببيعها لحلف الناتو، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة توخي الدول الأوروبية الحذر في تعاملها مع هذه الملفات.

كما تطرق ترامب إلى الأوضاع الداخلية داخل أوروبا، معتبرًا أن سياسات الهجرة والطاقة أدت إلى تغيّر ملامح القارة بشكل لم يعد من السهل التعرف عليه، على حد تعبيره.

وفي تعليقه على اتجاه أوروبا لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، قال ترامب إن الطاقة يجب أن تكون مصدرًا لتحقيق الأرباح لا سببًا للخسائر الاقتصادية.

واختتم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على شعوره بخيبة أمل كبيرة تجاه نهج الدول الأوروبية في ملفات الدفاع والهجرة والطاقة، محذرًا من أن هذه المرحلة تمثل نقطة فاصلة في مسار تلك الدول خلال الفترة المقبلة.

حذف مشاهد هايدي كامل بمسلسل «نون النسوة» بعد قرار نقابة المهن التمثيلية "ثقتهم فينا مطمنانا".. حسن علي مؤلف فخر الدلتا يشكر فريق المسلسل بصور من الكواليس رمضان 2026.. التقاصيل الكاملة لمسلسل النص الجزء الثاني بطولة أحمد أمين "سينمائيات مستقلات".. افتتاح الموسم الثقافي لجمعية حتحور بسينيفيل الإسكندرية انطلاق مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون في دورته الـ 13.. الأربعاء ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل داخل لوكيشن "توابع" كواليس جديدة عن أزمة علاء فيفتى داخل موقع تصوير "روح أوف" مسلسلات رمضان 2026.. برومو «مناعة» يكشف ملامح صراع الشرطة وتجار الممنوعات في الباطنية محيي إسماعيل ينفي إصابته بجلطة ويطمئن جمهوره على حالته الصحية كندريك لامار وSZA يتصدران جوائز الجرامي عن تسجيل العام

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ى الولايات المتحدة المحلى الإجمالى دول حلف الناتو الأعتماد على الوقود الولايات المتحدة البيت الأبيض دونالد ترامب الرئيس الأمريكى حلف شمال الأطلسي تصريحات صحفية سياسات الهجرة المعدات العسكرية لرئيس الأمريكي حديث اسم شمال الأطلسي الدفاع الوطنى وقع القارة الأوروبية الناتج المحلي الإجمالي المرحلة الحالية أثناء حلفاء الولايات المتحدة استراتيجية الدفاع الوطني وال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح ر الرئيس الأمريكى مجال العسكري الأمريكي دونالد ترامب أمح رئيس الأمريكي دونالد ترامب نقطة تحول حاسمة لرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد وهو ي دونالد ترامب فور فات قضايا الهجرة الناتج المحل الرئيس الأمريكى دونالد ت الأمريكى دونالد روبية شير س الأمريكى دونالد ترامب الولايات المتحدة ت الجد لدفاع الوطني ن الناتج المحلي الإجمالي الرئيس الأمريكى د

إقرأ أيضاً:

عُمان الشامخة

 

 

 

أحمد بن محمد العامري

ahmedalameri@live.com

 

في عالمٍ يُفترض أن تحكمه القوانين الدولية وقيم الاحترام المتبادل بين الدول، تبدو تصريحات الرئيس ترامب السياسية، كالعادة، خروجًا عن كل ما تقتضيه الحكمة والدبلوماسية، خصوصًا حين تصدر بلغة التهديد والوعيد تجاه دولٍ عُرفت بالسلام والاعتدال. ومن هذا المنطلق، لقد أثارت التصريحات العدائية للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل عُمان وخارجها، لما حملته من تجاوزٍ للأعراف الدولية وخطابٍ متعجرف يتنافى مع أسس العلاقات السياسية المسؤولة بين الدول ذات السيادة.

والاستهجان والشجب والاستنكار بأشد العبارات لهذه التهديدات يُعد موقفًا طبيعيًا لعُمان أمام خطابٍ لا يليق بما ندعيه من علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية. "فتهديدنا بالتدمير إذا لم تستجب لما يُطلب منا" يمثل سلوكًا مرفوضًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس عقلية تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاحترام المتبادل، ومن حق حكومة سلطنة عُمان اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية تحفظ هيبة الدولة وكرامة شعبها، بما في ذلك استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تؤكد رفض السلطنة لهذه التصريحات المسيئة، وتطالب باعتذار واضح وصريح من الرئيس ترامب لعُمان قيادةً وشعبًا. فكرامة الأوطان لا يمكن أن تكون محل مساومة، واحترام سيادة الدول ليس خيارًا سياسيًا مؤقتًا، إنما مبدأ ثابت تقوم عليه العلاقات الدولية السليمة.

كما أن هذه التصريحات ينبغي أن تفرض إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستمر بروحها ذاتها بعد صدور تهديدات بهذا المستوى من الخطورة والاستهانة. فالعلاقة التي كانت قائمة قبل هذا الخطاب العدائي لا ينبغي أن تبقى كما هي بعده، حتى وإن صدر اعتذار لاحقًا، لأن ما قيل ترك أثرًا سياسيًا ومعنويًا لا يمكن تجاهله بسهولة، بل يستدعي الحذر منه.

إن سلطنة عُمان ليست دولة طارئة على التاريخ، بل دولة ذات جذور حضارية عميقة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا. وعلى مدى عقود طويلة، استطاعت السلطنة أن ترسّخ نهجًا سياسيًا متزنًا قائمًا على الحكمة والحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وثقة الأطراف المختلفة في كثير من القضايا والملفات الحساسة.

لقد كانت عُمان دائمًا صوت العقل في منطقة تعصف بها الأزمات والتوترات، ولعبت أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام والاستقرار. ولهذا، فإن استهدافها بخطاب التهديد هذا لا يُعد إساءة لعُمان وحدها، بل إساءة لكل القيم التي تمثلها من اعتدال وسلام واتزان سياسي.

ومن المؤسف أن يلجأ الرئيس ترامب إلى تهديد استفزازي بتدمير عُمان بدلًا من الثناء على دورها الدبلوماسي الفاعل على مستوى العالم. فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الحكمة والتعاون، لا إلى التصعيد والتهديد، كما أن استخدام القوة اللفظية أو العسكرية ضد الدول المستقلة لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية، بقدر ما يكشف عن حالة من التخبط السياسي والصلف العبثي.

إن من يقرأ تاريخ عُمان جيدًا يدرك أنها دولة عصية على الضغوط، وأن شعبها يمتلك وعيًا وطنيًا عميقًا يجعله أكثر تمسكًا بسيادته وكرامته واستقلال قراره السياسي. فعُمان، عبر تاريخها الطويل، واجهت تحديات كثيرة، لكنها بقيت ثابتة على مبادئها، محافظة على استقلالها السياسي ورافضة الانجرار وراء سياسات المحاور والصراعات العبثية.

وفي النهاية.. ستظل سلطنة عُمان شامخةً بتاريخها وشعبها وقيادتها ومبادئها، أكبر من أن تهزها تصريحات عابرة أو تهديدات عبثية متشنجة. فالدول العظيمة لا تستمد قوتها من الصخب والوعيد، بل من الحكمة والثبات والمكانة التي تحظى بها بين الأمم. وستبقى عُمان، كما عهدها العالم، وطن الحكمة والسلام والسيادة مهما تعالت أصوات التهديد أو محاولات الاستفزاز، خاب مسعاك يا ترامب.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • عُمان الشامخة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
  • الرئيس الفرنسي يهنئ باريس سان جيرمان بالتتويج بدوري أبطال أوروبا