الذهب يرتفع بأكثر من 2% بعد موجة بيع حادة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
واشنطن- رويترز
ارتفعت أسعار الذهب والفضة بأكثر من اثنين بالمئة اليوم الثلاثاء بعد موجة بيع حادة نجمت عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) التالي وزيادة مجموعة (سي.إم.إي) متطلبات الهامش.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.2 بالمئة إلى 4767.33 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:18 بتوقيت جرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له في ما يقرب من شهر في الجلسة السابقة.
وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر أبريل نيسان ثلاثة بالمئة إلى 4791.10 دولار للأوقية.
وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم "من المعقول أن يكون هذا السعر قريبا من قيمته العادلة، إذا أخذنا في الاعتبار سلوك السوق غير المنطقي الذي شهدناه لأسابيع عدة".
وأضاف "الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى مستوياتهما التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير".
وقفز الذهب 13 بالمئة تقريبا في يناير كانون الثاني، مسجلا أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر تشرين الثاني 2009، فيما قفزت الفضة 19 بالمئة.
وأضاف رودا "أيدت الأسواق ترشيح وارش من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره شخصا يتمتع بمصداقية نسبية، ولذا شهدنا تحرك الدولار بناء على ذلك، وكان هذا بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل انهيار أسعار المعادن النفيسة".
ورفعت مجموعة (سي.إم.إي) متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة بعد إغلاق السوق أمس الاثنين.
ويعني ذلك يعني زيادة مبلغ الضمان النقدي الذي تفرضه البورصات أو شركات الوساطة لفتح مراكز تداول جديدة أو الاحتفاظ بالمراكز القائمة. ويتم هذا الإجراء عادة عند ارتفاع تقلبات السوق.
وقال مكتب إحصاءات العمل بالولايات المتحدة أمس الاثنين إن تقرير التوظيف لشهر يناير كانون الثاني الذي يحظى بمتابعة دقيقه لن يصدر يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية.
وأغلقت الحكومة جزئيا يوم السبت بعد عدم تمكن الكونجرس من الموافقة على اتفاق للحفاظ على تمويل وزارة العمل، من بين عمليات أخرى. وأقر مجلس الشيوخ حزمة إنفاق يوم الجمعة.
وكان من المقرر أن يتناول مجلس النواب التشريع أمس الاثنين، مع توقع إجراء التصويت النهائي اليوم الثلاثاء. وعبر رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن تفاؤله بأن الإغلاق سينتهي في غضون أيام.
وحافظ الدولار على مكاسبه اليوم، إذ طغت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة لسياسة الاحتياطي الاتحادي على المخاوف بشأن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية.
ويجعل ارتفاع الدولار الذهب المقوم به أكثر كلفة لحاملي العملات الأخرى.
ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل في 2026. وينتعش المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية من 50 إلى 18 بالمئة مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.8 بالمئة إلى 81.61 دولار للأوقية. وبلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس.
وصعد سعر البلاتين في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 2134.10 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا 2918.80 دولار في 26 يناير كانون الثاني، وتراجع سعر البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1711 دولارا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: دولار للأوقیة أمس الاثنین بالمئة إلى
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".