غزة - صفا

كشف المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، في دراسة حديثة بعنوان "الوقود في غزة: إدارة الحد الأدنى للحياة كسلاح نفوذ سياسي" عن تحول الوقود في قطاع غزة من مجرد مورد لوجستي إلى أداة استراتيجية تتحكم بمستوى الحياة اليومية للسكان.

وأوضحت الدراسة أن التحكم المحسوب في إدخال الوقود وتقنين توزيعه خلال الهدنة يمنع الانهيار الكامل، لكنه يترك المجتمع في حالة شلل تدريجي واستنزاف إنساني واقتصادي طويل الأمد.

وأشارت الورقة إلى أن تأثير شح الوقود يمتد على مختلف القطاعات الحيوية، من المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي، إلى المخابز والخدمات البلدية، مهددًا بذلك صحة السكان وأمنهم الغذائي.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا التحكم لا يحدث بشكل عشوائي، بل يُدار عبر المعابر والسياسات المرتبطة بها، ليصبح الوقود أداة ضغط سياسية غير معلنة تُستخدم لإجبار المؤسسات المحلية على اتخاذ قرارات تحت ضغط محدودية الموارد، مما يعكس واقعًا معقدًا يتجاوز أزمة الطاقة إلى أزمة سيادة واستقلالية.

وأكدت الورقة أن التعامل مع الوقود بوصفه قضية إنسانية تقنية فقط يُغفل طبيعته الحقيقية كأداة نفوذ، داعية إلى إدراجه في أي مقاربة فلسطينية أو تفاوضية بوصفه عنصرًا أساسيًا في حماية الحق في الحياة واستقرار الخدمات الأساسية.

وقدم المركز توصيات عملية للفلسطينيين، تشمل: "وضع خطط طوارئ لإدارة الوقود، تأمين مخزون استراتيجي للمرافق الحيوية، تعزيز التنسيق بين البلديات والقطاعات الحيوية، وإشراك المجتمع المدني في الرقابة والمساءلة لضمان عدالة توزيع الموارد الشحيحة".

ودعا المركز إلى الاستثمار طويل الأمد في بدائل الطاقة، لتعزيز الصمود والتقليل من الاعتماد الكلي على الوقود المستورد.

وقال المركز إن تسليط الضوء على الوقود كأداة إدارة الحياة يعيد رسم فهمنا للأزمات في غزة، ويتيح للمجتمع والمؤسسات المحلية التعامل مع الأزمة بشكل استراتيجي، بدل أن تصبح مجرد أزمة إنسانية مؤقتة.

 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الوقود بغزة غزة

إقرأ أيضاً:

نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.

وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.

وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.

وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.

كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.

وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.

ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • محافظ الغربية يتابع نتائج الحملات الرقابية اليومية على المخابز البلدية بالمحلة وطنطا
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس
  • إعلام إيراني: طهران لديها 9 بدائل استراتيجية تقلل فعالية أي حصار بحري محتمل