الأميرة ريم: الاستثمار في الإعلام عنصر رئيسي بصناعة القيمة الاقتصادية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكدت الأميرة ريم بنت سيف الإسلام بن سعود، نائب الرئيس لقطاع الاستراتيجية والتمكين في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، أن السوق الإعلامي السعودي يُعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، إذ يستحوذ على نحو 30% من سوق الإعلام العربي، ويجذب شركات محلية وعالمية كبرى تعمل في مختلف مجالات صناعة الإعلام.
وأوضحت، خلال مشاركتها في المنتدى السعودي للإعلام، أن القطاع يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بالتحول الرقمي وتطور صناعة المحتوى، إلى جانب البيئة الاستثمارية الجاذبة التي وفرتها المملكة.
وأشارت إلى أن تمكين الكفاءات الوطنية يمثل أولوية ضمن منظومة الإعلام، لافتة إلى أن نسبة تمكين المواهب السعودية في القطاع بلغت 84%، ما يعكس توجه المملكة نحو بناء صناعة إعلامية مستدامة يقودها أبناء الوطن.
وأضافت أن الشراكة بين الإعلام والاستثمار أصبحت عنصرًا رئيسًا في صناعة القيمة الاقتصادية، مؤكدة أهمية تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لاستقطاب الاستثمارات النوعية ودعم المشاريع الإعلامية المبتكرة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكدت أن المنتدى السعودي للإعلام يشكل منصة استراتيجية للحوار حول مستقبل الإعلام والاستثمار، وفرصة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الرائدة في تطوير صناعة المحتوى والاقتصاد الإعلامي على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرضت الأميرة ريم بنت سيف الإسلام أبرز إنجازات الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وفي مقدمتها إطلاق تقريرَي «حالة الإعلام وقطاع الاستثمار فيه» بنسخته الثانية، و**«حالة الطلب على المحتوى وذائقة الجمهور السعودي»**، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتفعيل أنماط العمل الحر للمرخصين، بما يشمل حاملي رخصة «موثوق»، وتمكينهم من التسجيل في التأمينات الاجتماعية والحصول على سجل تجاري وتأمين طبي.
وكشفت أن الاتفاقية تشمل حاليًا 70 مهنة إعلامية قابلة للزيادة، إلى جانب إنشاء أول حساب فرعي للإعلام بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء، بهدف توفير بيانات دقيقة وشاملة عن السوق الإعلامي بمختلف قطاعاته، مؤكدة أن البيانات أصبحت أساسًا لرسم خارطة الطريق الاستثمارية.
وأشارت إلى أن تقرير ذائقة الجمهور أظهر اهتمامًا واسعًا بالقضايا المحلية بنسبة 84%، مع تفضيل المحتوى «المحلي، السريع، الصادق»، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين سرعة النشر الرقمي وعمق المعالجة، وأن الاستدامة الإعلامية لا تتحقق إلا بالثقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهيئة العامة لتنظيم الإعلام المنتدى السعودي للإعلام منظومة الإعلام الإعلام والاستثمار
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.