البلاد (الرياض)
عُقدت جلسة وزارية بعنوان “الإعلام كقوة للتغيير: تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل” ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026، بمشاركة وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الأرياني، ووزير الاتصال الحكومي في الأردن الدكتور محمد المومني، والمشرف العام على الإعلام في فلسطين الدكتور أحمد عساف، فيما أدار الجلسة عضو مجلس الشورى الدكتور فهد عقران.

وناقشت الجلسة دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، والتحديات المرتبطة بسرعة تدفق المعلومات، ومسؤولية الإعلام في صناعة الوعي المجتمعي في ظل التحولات الرقمية.
وأكد وزير الإعلام السوري أن الإعلام لم يعد يُنظر إليه؛ بوصفه مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل أصبح جزءًا من منظومة متكاملة للأفكار والتواصل، تؤدي دورًا فاعلًا في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام بصورة تراكمية. وأوضح أن التحولات الحالية في مجال الإعلام عززت التركيز على مفهوم التواصل أكثر من المفهوم التقليدي للإعلام، مؤكدًا أن عمليات التأطير الإعلامي والتعبئة تمثل عناصر أساسية في إحداث التغيير.
وأشار إلى أن صناعة الإعلام الحديث لا يمكن أن تعمل بمعزل عن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع استمرار الأدوات الإعلامية الرئيسة كمرتكز أساسي لإنتاج المحتوى، مشيرًا إلى أن الإعلام يُعد من أبرز أدوات القوة الناعمة التي تعتمد عليها الدول في تعزيز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.
من جهته، أكّد وزير الإعلام اليمني، أن العالم اليوم يعيش زمن الانطباع السريع، وأن الخبر والعنوان قد تشكل رأيًا عامًا، مع ضرورة تحري الدقة والموضوعية في التعامل مع المواد الإعلامية، وأن مسؤولية صانع القرار الإعلامي ليس إدارة الخبر فقط بل أيضًا إدارة الأثر، وأن تأثير ذلك يصل إلى صناعة جيل كامل.
وأوضح وزير الاتصال الحكومي الأردني، بأن دور الإعلام الحديث لم يعد مقتصرًا على البحث عن المعلومة ونقلها، مبينًا أن نقل الخبر يشكّل جزءًا محدودًا من مهام الإعلام، فيما يتمثل الدور الأهم في تفسير الأحداث للرأي العام وشرح أبعادها وكيفية تفاعل المجتمع معها.
وشدد على أن الإعلام يواجه تحديين رئيسين في هذا السياق، يتمثل أولهما في الانتقال من نقل الحقيقة إلى تفسيرها، فيما يكمن التحدي الثاني في الحرص على المصداقية بوصفها عنصرًا جوهريًا في بناء الثقة وتعزيز تأثير الإعلام في القرارين السياسي والاجتماعي.
من جهته، بيّن المشرف العام على الإعلام الفلسطيني، بأن فاعلية الرسائل الإعلامية تكمن في إيصالها بصورة مهنية دون تأثير، مشددًا على أهمية عمل المجتمعات على بناء منصاتها الإعلامية وفق أحدث المعايير المهنية والتقنيات الحديثة، بما يعزز قدرتها على إيصال رسائلها بفاعلية ومصداقية.
واختُتمت الجلسة بتأكيد الدور المحوري للإعلام بوصفه قوة فاعلة في التغيير الإيجابي، وأداة رئيسة في تشكيل الرأي العام وصناعة جيل واع قادر على التعامل مع التحديات الإعلامية في العصر الرقمي.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: وزیر الإعلام الرأی العام الإعلام فی

إقرأ أيضاً:

وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإطلاق فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط"، والذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية، خلال يومي الجمعة والسبت الموافقين 5 و6 يونيو الجاري، في إطار مبادرة رائدة تستهدف بناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية، وتعزيز التعاون الأوروبي المتوسطي في مجالات التعليم والتدريب الفني والمهني.

وتنطلق فعاليات المنتدى في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، في تمام الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة 5 يونيو، تحت رعاية وبحضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي.

ويشارك في المنتدى عدد من وزراء التعليم والمسؤولين وصناع السياسات التعليمية، إلى جانب طلاب ومعلمين وممثلين عن شركات ومؤسسات تعليمية من 12 دولة، هي: مصر، إيطاليا، قبرص، اليونان، البرتغال، رومانيا، إسبانيا، الجزائر، الأردن، لبنان، فلسطين، وتونس.

ويأتي المنتدى في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة إقليمية للتعاون في مجالات التعليم الفني والتقني، وتنمية المهارات المستقبلية، ودعم التحول الرقمي والابتكار، وتعزيز فرص التوظيف وربط التعليم بالصناعة، وتمكين الشباب.

كما يسعى المنتدى إلى إنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية، إلى جانب الشركات الصناعية والتكنولوجية، بما يساهم في بناء مسار واضح من التعليم إلى التوظيف، وتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل.

ويضم المنتدى 12 دولة مشاركة، ويعزز مكانة دول حوض البحر الأبيض المتوسط كمنطقة استراتيجية للاستثمار في رأس المال البشري والمهارات، حيث يشهد جلسات وزارية رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية موسعة حول صياغة رؤية مشتركة لمستقبل المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكات المؤسسية بين دول المتوسط، مع عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف.

كما تتضمن الفعاليات ورش عمل ابتكارية موجهة للطلاب والمعلمين، مستوحاة من نموذج الهاكاثون الإيطالي (Hackathon)، حيث يشارك الطلاب في فرق دولية من مختلف دول البحر المتوسط لتطوير حلول إبداعية تعكس مهارات التفكير متعدد التخصصات والابتكار التقني.

ويشهد المنتدى كذلك معرضًا للتعليم الفني والتكنولوجي، يضم أجنحة وطنية للدول المشاركة، إلى جانب عرض الاستراتيجيات التعليمية والنماذج التطبيقية والتجارب الناجحة في مجال التعليم الفني والتقني.

مقالات مشابهة

  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط