عاجل- رسائل جديدة تكشف محاولات جيفري إبستين الفاشلة للقاء بوتين أكثر من ألف مرة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن محاولات الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مساعي دامت سنوات قبل وفاته في السجن عام 2019.
تأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على شبكة علاقاته السياسية ومحاولاته اليائسة للتواصل مع شخصيات بارزة على مستوى العالم.
وفقا لما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، تكرر اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من 1055 مرة في أحدث ملفات إبستين، التي تضمنت رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين الممول المدان وشخصيات سياسية ورجال أعمال.
وأظهرت الوثائق أن إبستين كان يحاول ترتيب لقاء مع بوتين منذ بداية العقد الثاني من الألفية، أي بعد إدانته الأولى بتهمة استغلال قاصر في الدعارة، مستغلًا علاقاته الدولية لمحاولة الانخراط في مشاريع استثمارية في روسيا.
محاولة تأمين لقاء رسمي ومناقشة الاستثمار الأجنبيتشير الملفات إلى أن إبستين كان يسعى لإقناع أصدقاءه وشركائه بترتيب لقاء مع الرئيس الروسي لمناقشة موضوع الاستثمار الأجنبي في روسيا.
امتدت محاولاته بين عامي 2013 و2018، حيث حاول الحصول على تأشيرة روسية منذ عام 2010 على الأقل، سائلًا أحد معارفه: "هل أحتاج إلى تأشيرة؟ لدي صديق لبوتين، هل أطلب منه ذلك؟"
كما ناقش إبستين هذه الخطط مع ثوربيورن ياجلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق والأمين العام لمجلس أوروبا سابقًا، حيث أشار في رسائل بريد إلكتروني إلى أنه سيتعين عليه شرح مقترحاته مباشرة لبوتين لضمان نجاح اللقاء.
طلب مساعدة إيهود باراك في ترتيب اللقاءفي مايو 2013، تواصل إبستين مع إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، آملًا في ترتيب اجتماع مع بوتين في يونيو من نفس العام لمناقشة تعزيز الاستثمارات الغربية في روسيا.
وبعد أسابيع، أبلغ إبستين باراك أنه ألغى الاجتماع، مطالبًا بضمان تخصيص وقت كافٍ له مع بوتين وخصوصية تامة أثناء اللقاء.
وتظهر رسائل البريد الإلكتروني كيف حاول إبستين ترتيب دعوة شخصية إلى بوتين، حيث كتب: "سيقيم بيل جيتس معي في باريس يومي الأحد والاثنين، وبوتين مدعو للانضمام إلى العشاء".
محاولات مستمرة حتى عام 2018لم تقتصر محاولات إبستين على عام 2013 فقط، بل استمرت حتى 2018، حيث أرسل رسائل متعددة لياجلاند، طالبًا ترتيب لقاء لمناقشة مواضيع متنوعة، من بينها الاقتصاد الروسي والعملات الرقمية.
وفي رسالة مؤرخة في 20 يونيو 2018، كتب إبستين بوضوح: "أودّ لقاء بوتين"؛ وبعد أربعة أيام، حاول إيصال رسالة مماثلة عبر كبار الدبلوماسيين الروس، مؤكدًا: "أعتقد أنك قد تقترح على بوتين أن لافروف يمكنه الحصول على معلومات قيمة من خلال التحدث معي".
تقييم الخبراء وأهمية التسريباتيعتبر خبر محاولات إبستين للقاء بوتين إضافة نوعية لفهم شبكة علاقاته الدولية، خصوصًا بعد الاتهامات بالاستغلال الجنسي للقاصرين. ويشير المحللون إلى أن هذه الوثائق تكشف طبيعة الطموحات السياسية والمالية التي كان يسعى إليها إبستين، وكيف حاول استغلال علاقاته مع شخصيات عالمية لتحقيق أهدافه.
كما تسلط الوثائق الضوء على الدور الذي لعبه شخصيات سياسية أوروبية وإسرائيلية في محاولة تسهيل لقاءات إبستين مع رؤساء دول كبرى، رغم سجله الإجرامي المشين.
التسريبات الأخيرة تعيد فتح ملف جزيرة إبستينتأتي هذه التسريبات ضمن سلسلة ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي تتضمن رسائل بريد إلكتروني، ومستندات قانونية، وتفاصيل عن جزيرته الشهيرة، حيث أُدين بإدارة شبكة استغلال قاصرين وارتكاب جرائم جنسية واسعة.
وتشير هذه الوثائق إلى أن إبستين كان يسعى لمزيد من النفوذ الدولي، محاولًا إقامة علاقات مع زعماء عالميين، رغم المشاكل القانونية التي واجهها.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: جيفري إبستين بوتين تسريبات إبستين ملفات إبستين جزيرة إبستين وثائق إبستين جرائم إبستين إلى أن
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.