"الديمقراطية" ترحّب بفتح معبر رفح وتحمّل الاحتلال مسؤولية تعطيل السفر
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
غزة - صفا
رحّبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، مؤكدة أن المعبر يشكّل شريانًا إنسانيًا حيويًا للتخفيف من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع جراء حرب الإبادة والحصار المتواصل.
وأدانت "الديمقراطية" في بيان وصل وكالة "صفا"، العراقيل الإسرائيلية المتعمّدة التي رافقت تشغيل المعبر منذ لحظة فتحه، ولا سيّما حصر سفر المرضى والجرحى بأعداد محدودة خلال اليومين الأولين، في خطوة لا تستند إلى أي مبرر إنساني أو قانوني، وتشكل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة.
واستنكرت الجبهة الإجراءات الأمنية المشددة التي تحول دون عودة العالقين إلى قطاع غزة، موضحة أن أكثر من 88 ألف مواطن سجلوا لدى سفارة دولة فلسطين في القاهرة يرغبون في العودة، لكن القيود الحالية تجعل عودتهم شبه مستحيلة وقد تمتد لسنوات، في انتهاك واضح لحقوقهم الإنسانية والوطنية.
وحملت "الديمقراطية" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه السياسات، داعية الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار، وعلى رأسها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلى التدخل الفوري والضغط الجاد لإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل كامل ودون قيود، بما يضمن حرية سفر المرضى والجرحى والعالقين وتدفّق المساعدات الإنسانية قبل فوات الأوان.
وأكدت الجبهة أن معبر رفح “معبر إنساني وسيادي” ولا يجوز تحويله إلى أداة ابتزاز أو وسيلة ضغط على الشعب الفلسطيني الذي يواصل دفع أثمان باهظة دفاعًا عن حقه في الحياة والحرية والكرامة.
وأشارت "الديمقراطية" إلى أن فتح المعبر كان يفترض أن يتم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة لضمان العبور الحر للمواطنين والتدفّق غير المشروط للمساعدات الإنسانية، غير أن دولة الاحتلال تواصل تعطيل تنفيذ الاتفاق وفرض اشتراطات تهدف إلى إدامة السيطرة على القطاع والتنصّل من التزاماتها.
وحذّرت الجبهة من أن استمرار هذا التعطيل يعرّض خطة غزة إلى مخاطر جدية ويُلحق المزيد من الضرر بحق الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والانتقال إلى مرحلة التعافي وصولاً إلى إعادة الإعمار.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: معبر رفح
إقرأ أيضاً:
“الشبعاني”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
يرى د. مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.
وأوضح الشبعاني، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.
واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.
ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.