شهدت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعا طفيفا خلال تعاملات اليوم /الثلاثاء/ مدفوعة بأداء قوي للأسواق الأمريكية الليلة الماضية، بعد أن تبين أن موجة بيع المعادن الثمينة كانت محدودة المدى نسبيا.

وارتفع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.8%، وصعد مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.4%، فيما سجل مؤشر FTSE 100 البريطاني ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.

1%.

وساهمت موجة التعافي في أسعار الذهب والفضة في تعزيز الثقة، ما ساعد مؤشر داو جونز الصناعي على تسجيل مكاسب تزيد عن 500 نقطة، أو نحو 1%، في وول ستريت.

كما عززت المعنويات العالمية صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والهند، خفضت بموجبها التعريفات على السلع الهندية من 50% إلى 18%، بعد أشهر من التوترات والمفاوضات التجارية.

وفي أوروبا، عاد التركيز إلى موسم إعلان الأرباح الفصلية، مع توقع إعلان عدد كبير من الشركات الكبرى عن نتائجها هذا الأسبوع.

وأظهرت Publicis Groupe الفرنسية قفزة في الإيرادات الأساسية للربع الرابع بعد الفوز بعدد من العملاء المهمين، محققة تدفقا نقديا حرا قدره 2.03 مليار يورو، بزيادة 10.6% عن العام السابق، مع توزيع أرباح نقدية للسهم بلغت 3.75 يورو، بزيادة 4.2%.

كما أعلنت شركة إدارة الأصول الفرنسية Amundi عن ارتفاع الدخل المعدل قبل الضرائب بنسبة 6% لعام 2025 إلى 1.86 مليار يورو، مدفوعا بتدفقات صافية قياسية بلغت 88 مليار يورو، فيما سجلت Akzo Nobel تعزيزا لهوامش الأرباح في الربع الرابع مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار ضعف الطلب وتسعى الشركة للاندماج مع منافستها الأمريكية Axalta Coating Systems.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات التضخم في فرنسا استقرار الأسعار، حيث تراجعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري في يناير، بزيادة سنوية بلغت 0.3% فقط، أقل من التوقعات البالغة 0.6%.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا لتحديد السياسة النقدية هذا الأسبوع، ويتوقع أن تبقي أسعار الفائدة ثابتة عند 2% للاجتماع الخامس على التوالي.

طباعة شارك أسواق الأسهم الأوروبية المعادن الثمينة ارتفاعا طفيفا بنسبة موجة التعافي في أسعار الذهب والفضة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسواق الأسهم الأوروبية المعادن الثمينة ارتفاعا طفيفا بنسبة

إقرأ أيضاً:

هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟

تشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن الأسواق المالية العالمية، رغم استمرارها في تسجيل مكاسب قوية، قد تكون تقترب من نقطة يصبح فيها "الخير الزائد عن الحد" عاملاً سلبياً على الأداء المستقبلي، خصوصاً في ظل تسارع أرباح الشركات وقيادة قطاع التكنولوجيا، وتحديداً أسهم أشباه الموصلات.

فبعد موجة صعود لافتة دفعَت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع بنحو 20% منذ أدنى مستوياته في مارس (آذار) الماضي، يرى محللون أن المحركات الأساسية التي دعمت هذا الصعود قد تبدأ بفقدان فعاليتها إذا استمرت بوتيرتها الحالية.

الطفرة في أرباح الشركات تعد أحد أبرز عوامل دعم السوق، إذ تشير التقديرات إلى أن أرباح شركات المؤشر ستنمو بأكثر من 22% هذا العام، مقارنةً بـ 17% فقط قبل أشهر، مدفوعةً بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية، بحسب "سي.إن.بي.سي".

ورغم أن هذه النتائج عززت صعود الأسهم، فإن محللين يحذرون من أن استمرار النمو بهذا الإيقاع السريع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ عادةً ما تتباطأ الأسواق عندما تتوقع أن هذا النمو غير قابل للاستمرار. كما ساهمت هذه الطفرة في تقليص مضاعف الربحية للمؤشر، في وقت يُنظر فيه إلى تقييمات الأسهم على أنها تعكس بالفعل جزءاً كبيراً من التفاؤل المستقبلي.

أشباه الموصلات في "منطقة الخطر"

يبرز قطاع أشباه الموصلات كأحد أهم محركات السوق الحالية، لكنه في الوقت نفسه يمثل مصدر قلق متزايد، بعد تسجيله ارتفاعات حادة خلال فترة قصيرة.

ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني - موقع 24تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.

فقد قفز مؤشر القطاع بنسبة تقارب 69% خلال شهرين فقط، وهي وتيرة لم تُسجل إلا خلال ذروة فقاعة الإنترنت في عام 2000، مما يضعه في نطاق يُوصف بأنه "مبالغ فيه تاريخياً"، رغم عدم وجود إشارات انهيار مباشرة حتى الآن. ويرى محللون أن هذا النوع من الصعود السريع غالباً ما يسبق فترات من التقلب أو التصحيح، حتى وإن كان مدفوعاً بأساسيات قوية مثل الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق.

في المقابل، تشير البيانات إلى أن الأسهم تتحرك بشكل أكثر تباينأً، وهو ما يُعد عادةً علامةً صحيةً للأسواق، إذ يعكس تراجع الارتباط بينها وازدياد دور انتقاء الأسهم بدلاً من التحركات الجماعية.

لكن بعض النماذج التحليلية تحذر من أن وصول هذا التباين إلى مستويات متطرفة قد يكون مؤشراً على نهاية مرحلة الصعود السلسة، كما حدث في دورات سابقة شهدت تقلبات لاحقة.

ورغم المخاوف في بعض قطاعات الأسهم، لا تزال أسواق الائتمان تُظهر استقراراً ملحوظاً، مع انخفاض هوامش المخاطر إلى مستويات قريبة من أدنى مستويات الدورة، مما يعكس ثقةً قويةً لدى المستثمرين.

لكن هذا الاستقرار نفسه قد يحمل دلالةً مزدوجةً، إذ يشير إلى أن الأسواق لا تسعّر حالياً مخاطر كافية، مما قد يجعلها أكثر عرضةً لصدمة مفاجئة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو المالية.

بين التفاؤل والمبالغة

ورغم هذه المؤشرات، يؤكد محللون أن الاتجاه الصاعد في الأسواق لم ينكسر بعد، وأن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنتائج القوية للشركات لا يزال داعماً رئيسياً.

لكن التحذير الأساسي يتمثل في أن الأسواق قد تنتقل تدريجياً من مرحلة "الأخبار الجيدة تدفع الصعود" إلى مرحلة أخرى يصبح فيها "استمرار الأخبار الجيدة بحد ذاته سبباً للقلق"، عندما تتحول التوقعات إلى مستويات يصعب تحقيقها باستمرار.

مقالات مشابهة

  • 354 ملياراً استثمارات الأجانب
  • أسعار النفط ترتفع 1.1%، لتبلغ 96 دولارًا للبرميل
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • تذبذب أسواق المال العربية في ختام تعاملات الثلاثاء.. وبورصة مصر تربح 2 مليار جنيه
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • 17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط