رئيس الوزراء يستعرض محاور مبادرة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة؛ محاور مبادرة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي، وذلك بحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، و مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والمهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات.
وأكد رئيس الوزراء مجددا الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتمكين القطاع الخاص وإشراكه في جهود تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من خبراته في القطاعات المختلفة؛ ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، منوها إلى أن الحكومة تواصل جهود تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الفرص الاستثمارية وثقة المستثمرين.
وأوضح وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في البداية أن الدولة، خلال أكثر من 10 سنوات، تقوم بدورها في توفير وحدات الإسكان الاجتماعي بالمدن القائمة والجديدة، حيث تم تنفيذ 784.1 ألف وحدة، وجار استكمال تنفيذ 245.8 ألف وحدة، ومستهدف تنفيذ 38 ألف وحدة سكنية.
وأضاف الوزير أن إطلاق مبادرة لإشراك القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي يأتي في إطار توجه الدولة لإشراك القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية، ومن ذلك تعزيز استدامة تقديم السكن الملائم للمواطنين، ودعم وتطوير آليات القطاع الخاص في توفير مختلف أنماط الإسكان بالسوق العقارية، منوهًا إلى اتفاقية البنك الدولي مع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، حيث يُستهدف تنفيذ نحو 10 آلاف وحدة سكنية من قِبل القطاع الخاص.
واستعرض المهندس شريف الشربيني الإجراءات التي قامت بها الوزارة بالتنسيق مع المطورين في هذا الشأن، لافتا إلى أنه بالتنسيق مع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تم عقد عدد من الاجتماعات مع المختصين وبمشاركة البنك الدولي لبحث أفضل الآليات لتنفيذ مبادرة إشراك القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي. كما تم بحث التحديات وآليات التحكم في سعر الوحدة ليظل في متناول المواطن.
ونوّه الوزير إلى الاشتراطات البنائية والإطار التنفيذي المقترح للمبادرة بدءا من طرح قطع الأراضي وتقدُم الشركات بالعروض حتى إبرام التعاقد.
وعرض وزير الإسكان قطع الأراضي المقترحة للطرح ضمن المبادرة، موضحا أن المدن المقترحة للطرح بالمرحلة الأولى تتضمن (حدائق أكتوبر، العاشر من رمضان، أكتوبر الجديدة، سوهاج الجديدة، السادات، والعبور الجديدة)، ويصل إجمالي المساحات المقترحة بهذه المرحلة إلى 169.79 فدان.
وأضاف أن المدن المقترحة للطرح بالمرحلة الثانية ضمن المبادرة تشمل: برج العرب الجديدة، والمنيا الجديدة، وأسوان الجديدة، وحدائق العاشر، وأسيوط الجديدة. ويبلغ إجمالي المساحة المقترحة للطرح بهذه المرحلة 131.03 فدان. ويكون بذلك إجمالي مساحات الطرح المقترحة بالمرحلتين 381 فدانا في إطار المبادرة، مستعرضا فرص الاستثمار العمراني بمدن المرحلتين.
وخلال الاجتماع، استعرضت مي عبد الحميد ملامح المبادرة التي تتضمن عددا من الاشتراطات العامة، مشيرة إلى أن الأولوية في هذا الشأن للشركات التي لها سابقة أعمال في المشروع القومي للإسكان، بجانب الملاءة المالية، بالإضافة إلى تقديم أقل سعر لوحدة الإسكان الاجتماعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مبادرة مشاركة القطاع الخاص وحدات الإسكان الاجتماعي مجلس الوزراء البنك الدولي
إقرأ أيضاً:
جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".
وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.
بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.
الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.
وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.
تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.
وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.
“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.
فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.
يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.
تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.
شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.
ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.
بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع.
تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.
يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.