معرض الكتاب يستعيد سيرة أحمد فؤاد نجم في ندوة «كاتب وكتاب»
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
اختتمت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم، ندواتها بمناقشة كتاب «أحمد فؤاد نجم.. سيرة غير شرعية» للكاتب أيمن الحكيم.
وشارك في مناقشة الكتاب كل من الكاتب والشاعر إبراهيم داوود، والملحن أحمد بدوي، والمخرج مجدي أحمد علي، فيما أدارت الندوة الإعلامية ريهام منيب.
وفي مستهل الندوة، أعربت ريهام منيب عن سعادتها بإدارة لقاء يتناول سيرة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، واصفة إياه بـ«شاعر الفقراء»، مؤكدة أن الكتاب يقدم صورة مختلفة لـ«الفاجومي» من خلال شهادات لعدد من القامات الثقافية حول علاقتهم به، إلى جانب تسليط الضوء على مقالاته المنشورة في الصحف المصرية، والمعارك الأدبية والثقافية التي خاضها خلال مسيرته.
من جانبه، قال الكاتب أيمن الحكيم إنه سعيد بمشاركته وسط هذه الأسماء، موضحًا أن علاقته بأحمد فؤاد نجم بدأت بخلاف أثناء دراسته في السنة الأولى بكلية الصحافة، قبل أن تتطور لاحقًا حين رافق أحد المخرجين لتصوير حلقات معه، ليكتشف أنه «إنسان بسيط وراقٍ للغاية».
وأضاف الحكيم أنه اكتشف وجود فترة تقارب ثلاثين عامًا من حياة نجم لم تُتناول بالبحث أو الكتابة، وهو ما دفعه إلى جمع شهادات من مثقفين ومقربين من الشاعر، من بينهم إبراهيم داود، مؤكدًا أن «السيرة غير الشرعية» كُتبت بدافع المحبة، وأن نجم ظل حتى وفاته صوتًا للفقراء، وهو الدور الذي تمسك به طوال حياته.
بدوره، قال الكاتب والشاعر إبراهيم داوود إنه تعرف على أحمد فؤاد نجم منذ سنوات دراسته، لكن علاقتهما لم تكن قوية في البداية، قبل أن تتوطد عام 1985 حين سكنا في منزل واحد، مستعيدًا عددًا من الذكريات والمواقف الإنسانية التي جمعته بالشاعر الراحل.
أما المخرج مجدي أحمد علي، فأعرب عن سعادته بتحول الندوة إلى «معزوفة في محبة نجم»، معتبرًا أنها تحولت إلى مساحة للحكايات والذكريات الإنسانية المرتبطة به.
وأشار إلى وجود جائزة تحمل اسم أحمد فؤاد نجم أنشأها رجل الأعمال نجيب ساويرس تقديرًا لمسيرته، لافتًا إلى أن نجم كان حريصًا على وصول شعره إلى الجميع، ولم يكن معنيًا بالمطالبة بحقوقه الأدبية رغم ما تعرض له من سرقات.
واختُتمت الندوة بسرد مجدي أحمد علي عددًا من الشهادات والذكريات عن الشاعر الراحل، في أجواء غلبت عليها مشاعر التقدير والمحبة لإرث «الفاجومي» الإبداعي.
اقرأ أيضاًأحمد مجاهد: الدورة الـ 57 من معرض الكتاب الأضخم منذ انطلاقه
مواعيد معرض الكتاب 2026.. سعر التذكرة وطريقة الحجز في اليوم الأخير
بعد استقباله 5.5 مليون زائر.. متى ينتهي معرض القاهرة للكتاب 2026؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب أحمد فؤاد نجم معرض الكتاب 2026 معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 أحمد فؤاد نجم
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.