الاستثمار: نستهاف نموا اقتصاديا بين 6 و7% وخفض مدة التراخيص لأقل من 90 يومًا
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، والذي ضم مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية، لاستعراض تطورات الاقتصاد المصري، وبرامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي والاستثماري التي تنفذها الدولة، بحضور غادة نور، مساعدة الوزير لشؤون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية، والسيدة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، و عابد مهران، معاون الوزير.
وأكد الوزير أن الحكومة تنفذ برنامجًا شاملًا لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، وفي مقدمتها السياسة النقدية باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات، موضحًا أن القرارات المتخذة أسهمت في تحقيق تحسن ملموس في صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة.
وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تبنت نهجًا استراتيجيًا وواقعيًا في إدارة ملف الدعم وتسعير الطاقة، بهدف تعزيز الكفاءة وتصحيح التشوهات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي وتعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط التضخمية، بما يدعم نموًا مستدامًا ومتوازنًا على المدى المتوسط.
وأوضح الوزير أن السياسة المالية شهدت تحولًا جوهريًا بالتعاون مع وزارة المالية، من خلال تبسيط المنظومة الضريبية وبناء علاقة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، لافتًا إلى أن الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل منذ عام 2005، معتبرًا ذلك دليلًا على نجاح سياسة الثقة والتواصل مع القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات.
وأكد الخطيب أن ملف التجارة الخارجية يحظى بأولوية قصوى، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى ما يقرب من 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط، وهو ما أسهم في تحقيق وفر سنوي يُقدّر بمليارات الدولارات.
ونوّه الوزير بأن قرارات تشغيل الموانئ سبعة أيام في الأسبوع بدلًا من خمسة، وزيادة ساعات العمل، كان لها أثر مباشر في مضاعفة كفاءة التشغيل وخفض التكلفة على المستثمرين، إلى جانب إزالة عدد كبير من العوائق غير الجمركية التي تراكمت عبر سنوات، وذلك بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص في إطار شراكة حقيقية.
وأكد الخطيب التزام مصر الكامل بقواعد منظمة التجارة العالمية، مشيرًا إلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، موضحًا أن مصر بدأت تطبيق إجراءات وقائية فنية على بعض المنتجات وفقًا للمعايير الدولية، مع الانتهاء بنجاح من أكثر من 20 إجراءً وقائيًا بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يعكس حرص الدولة على حماية الصناعة الوطنية وتعزيز بيئة مفتوحة وجاذبة للاستثمار.
وقال الوزير إن تحسين بيئة الأعمال والتحول الرقمي يمثلان محورًا رئيسيًا للإصلاح، موضحًا أن المستثمر كان يتعامل سابقًا مع نحو 41 جهة للحصول على 460 ترخيصًا وخدمة، وتستغرق الإجراءات في المتوسط 24 شهرًا، فيما تستهدف الحكومة خفض هذه المدة إلى أقل من 90 يومًا عبر إعادة هندسة الإجراءات وإطلاق منصة رقمية موحدة، تشمل خريطة استثمارية تحدد الأراضي المتاحة والأنشطة المستهدفة والموافقات المسبقة، بما يتيح بدء التنفيذ فورًا.
وأوضح الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية، مما يجعلها مركزًا محوريًا للاستثمار في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، ومراكز البيانات، والصناعات الحديثة، مشيرًا إلى أن تطوير هذه القطاعات يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية، ويحقق نموًا صناعيًا مستدامًا ومتوازنًا على المدى المتوسط.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي مستدام يتراوح بين 6% و7% سنويًا، مدفوعًا بزيادة معدلات الاستثمار، لا سيما الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحًا أن المؤشر الرئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة هو حجم الاستثمارات وليس فقط المؤشرات التقليدية، لافتًا إلى أن متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر يبلغ حاليًا نحو 12 مليار دولار سنويًا، مع وجود قدرة حقيقية على مضاعفة هذا الرقم من خلال الإصلاحات الجارية.
وتناول الخطيب قطاع السياحة باعتباره أحد أهم محركات النمو، موضحًا أن الخريطة الاستثمارية الجاري إعدادها تشمل مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر وغيرها، مع تحديد الاحتياجات الاستثمارية بدقة سواء للفنادق أو المشروعات السياحية المتميزة، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتعظيم العائد من الأصول السياحية.
وأكد الوزير أن إدارة أصول الدولة تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن الصندوق السيادي يستهدف تعظيم العائد من الأصول وليس مجرد الاحتفاظ بها.
وأوضح أن رؤيته الاستراتيجية لمصر ترتكز على خمسة محاور أساسية تشمل الطاقة مع التركيز على الطاقة المتجددة ومراكز البيانات، والشرائح الإلكترونية لدعم التكنولوجيا الدقيقة، والبنية التحتية لجذب المستثمرين وتشغيل المشروعات بكفاءة، والنماذج التشغيلية لإدارة المشروعات بشكل فعال، إلى جانب التطبيقات والذكاء الاصطناعي لتطوير البيانات والتقنيات الحديثة وضمان تكامل جميع هذه المحاور.
وأكد أن جميع الإصلاحات تستهدف تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للاستثمار والخدمات، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقدراتها في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال السنوات المقبلة بصورة ملموسة.
من جانبه، أعرب مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة موديز، عن تقديره للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مؤكدًا أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة في الأسواق المحلية.
وأعلن ألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسئول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية لدى وكالة موديز، عن تقديره للتقدم المحرز في مجالات الدعم وتسعير الطاقة والتحول الرقمي لإجراءات التراخيص، مؤكدًا أن هذه الخطوات تدعم الاستدامة الاقتصادية والمالية وتعكس التزام الدولة بتحقيق نمو مستدام ومتوازن على المدى المتوسط
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الخطيب موديز فيتش الدول السیادیة موضح ا أن ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
مسقط- الرؤية
في إطار التزامه المستمر بتنمية الكفاءات الوطنية وحرصه على إتاحة فرص تطوير مهني مستدامة تُسهم في إعداد قيادات قادرة على استشراف تحديات المستقبل، أعلن بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن تدشين نسخة جديدة من برنامج "نسور".
ويأتي هذا البرنامج بوصفه مبادرة محورية تعكس توجه البنك نحو ترسيخ التميز المؤسسي وتنمية القيادات، بما يسهم في بناء كوادر أكثر ترابطًا ومرونة وتمكينًا. ويطلق البنك برنامج "نسور" سنوياً بهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة والانسجام، والنمو، والتعلم، والتطور، ليشكّل إحدى المبادرات التي تُنفّذ ضمن استراتيجية البنك للاستثمار في قدرات موظفيه ودعم رؤيته الرامية إلى تمكين الكفاءات الشابة. وأطلق بنك مسقط برنامج "نسور" حرصًا منه على أهميّة بناء ثقافة مؤسّسية مستندا إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها البرنامج: إشراك القادة لتحمّل المسؤولية، ومواءمتهم مع الأولويات الاستراتيجية، وتمكينهم من النمو عبر الخبرة، وتعزيز التعلّم المستمر، وتشجيعهم على التطوّر لمُواكبة بيئة مصرفية متغيرة.
وتهدف النسخة الجديدة من البرنامج إلى صقل المهارات القيادية الاستراتيجية لدى جميع مديري فروع البنك، بما في ذلك فروع الخدمات المصرفية للأفراد، وفروع الشركات، وفروع ميثاق للصيرفة الإسلامية، إدراكًا للدور الحيوي الذي يضطلعون به في تحقيق التميز المهني، وتعزيز رضا الزبائن، والارتقاء بأداء فرق العمل. ومن المقرر أن تستهدف هذه النسخة 93 مديرًا من مديري الفروع.
وأكد أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، الدور الفاعل والمحوري الذي يلعبه مديرو الفروع في تطوير الأعمال وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، مشيرا إلى أنَّ البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تطوير القدرات القيادية لمديري الفروع وتعزيزها من خلال تزويدهم بالإمكانات والمهارات والخبرات اللازمة للقيادة الفعّالة، بما يسهم تحقيق أداء مؤسسي متميز.
وقال البلوشي إن البرنامج يسعى إلى توسيع آفاق المشاركين من خلال تعريفهم بديناميكيات السوق، وبالتالي تمكينهم من فهم تطلعات الزبائن المتغيرة واتجاهات القطاع. ويسهم ذلك في تعزيز قدرتهم على تبنّي نهج يركز على الزبائن، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنمية معارفهم، وزيادة قدرتهم على التكيّف، وتعزيز أثرهم القيادي في بيئة تنافسية متسارعة.
وأوضح البلوشي أن البنك برنامج "نسور" صُمّم بالتماشي مع رؤية عُمان 2040 التي ركزت ضمن محاورها على تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعمين، مؤكدا حرص بنك مسقط على تطوير القدرات العُمانية وتعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ومديري الفروع، بما يضمن تأهيل الكوادر الوطنية لتولي أدوار قيادية استراتيجية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية.
ويولي بنك مسقط اهتمامًا بتنمية مهارات موظفيه عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية متنوعة منذ بداية التحاقهم بالعمل، حيث وضع خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق إنجازاته في مجال تنمية الموارد البشرية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين مختلف دوائر البنك لتحديد الاحتياجات ومواكبة المستجدات ومتطلبات العمل المصرفي.
وخلال السنوات الماضية، واصل البنك جهوده في تعزيز بيئة عمل نموذجية تسهم في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للزبائن من الأفراد والشركات، حتى أصبح اليوم وجهة مفضلة للعمل وأحد أبرز الخيارات أمام شريحة واسعة من الشباب العماني.
ويضم بنك مسقط أكثر من 4000 موظف وموظفة يعملون في مختلف الدوائر والفروع المنتشرة في محافظات السلطنة، ويحظون بفرص متعددة للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل.
وخلال عام 2025، نظّم البنك ممثلا في أكاديمية جدارة أكثر من 1,059 برنامج تدريبي ووحدة تدريب إلكترونية (على منصتي Fusion Cloud وSoftSkills)، وخصّص أكثر من 34,580 مقعد تدريبي، بما يعادل 38,134 يومًا تدريبيًا. ويشارك حاليًا أكثر من 143 موظفاً في برامج مختلفة ضمن برنامج المساعدات التعليمية في الكليات والجامعات المحلية. كما تخرّج 7 من موظفي البنك من خلال برامج الابتعاث الدولية خلال عام 2025، فيما يواصل 8 موظفين دراستهم حاليًا. وفيما يتعلق بالشهادات المهنية، أتمّ 79 موظفاً بنجاح متطلبات الحصول على شهاداتهم المهنية، بينما يُواصل 49 موظفاً آخرون دراستهم حاليًا.