محافظ الشرقية يقود حملة مفاجئة بمنيا القمح ويُقيل مسؤولين بسبب الإشغالات
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
قاد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، حملة مكبرة لرفع الإشغالات والتعديات بشارع سعد زغلول بمدينة منيا القمح، سيراً على الأقدام، لمتابعة الأوضاع على الطبيعة والوقوف بنفسه على حجم المخالفات التي تؤثر على حركة المواطنين والسيارات.
في جولة ميدانية مفاجئة حملت رسائل حاسمة حول الانضباط الإداري واستعادة هيبة الشارع.
وخلال الجولة، تفقد المحافظ الشارع الرئيسي للمدينة، ولاحظ انتشار الباعة الجائلين وافتراش عدد من أصحاب المحال التجارية للبضائع خارج الحدود المخصصة لهم، بما يمثل تعدياً واضحاً على حرم الطريق ويتسبب في إعاقة حركة السير وخلق تكدسات مرورية، فضلاً عن تشويه المظهر الحضاري للمنطقة والتأثير سلباً على راحة المواطنين.
ووجّه المحافظ تعليمات مشددة لرئيس مركز ومدينة منيا القمح بتكثيف الحملات اليومية لرفع الإشغالات وإزالة كافة أشكال التعديات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، مؤكداً ضرورة إلزام أصحاب الأنشطة التجارية بالمساحات المحددة لهم وعدم السماح بأي تجاوزات جديدة.
كما شدد على أهمية استمرار حملات النظافة ورفع المخلفات بشكل دوري للحفاظ على المظهر العام وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى أن الشارع يجب أن يعود للمشاة والسيارات دون عوائق أو فوضى.
وفي موقف حاسم يعكس نهجاً صارماً في محاسبة المقصرين، قرر المحافظ خلال الجولة إقالة نائب رئيس المركز لشؤون المدينة بسبب ما وصفه بالإهمال والتقصير في أداء مهام عمله وعدم المتابعة الجادة لمنظومة الإشغالات، كما وجّه بإحالة مسؤول الإشغالات برئاسة المركز للتحقيق العاجل للوقوف على أسباب تدهور الأوضاع وعدم فرض الانضباط بالشارع.
وأكد الأشموني أن المرحلة الحالية تتطلب أداءً تنفيذياً جاداً على أرض الواقع، قائلاً إنه لن يسمح بوجود أي مسؤول مقصر داخل منظومة الجهاز الإداري، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يتهاون في أداء واجبه الوظيفي، مشدداً على أن الانضباط الإداري ومكافحة الفساد والتراخي أولوية قصوى خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المحافظة مستمرة في تنفيذ حملات مفاجئة بمختلف المراكز والمدن لضبط الشارع وإعادة النظام، وتحقيق السيولة المرورية، وتوفير بيئة آمنة وحضارية للمواطنين، لافتاً إلى أن التواجد الميداني بين الناس يساعد على رصد المشكلات الحقيقية واتخاذ قرارات فورية لحلها.
وخلال الجولة، حرص المحافظ على الالتقاء بعدد من المواطنين والاستماع إلى شكواهم ومطالبهم المتعلقة بالخدمات والمرافق، موجهاً رئيس المركز بسرعة دراسة تلك المشكلات والعمل على حلها وفقاً للإمكانات المتاحة، بما يخفف الأعباء عن الأهالي ويحسن مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وتأتي هذه الحملة في إطار خطة المحافظة لفرض الانضباط بالشوارع والميادين العامة، والقضاء على المظاهر العشوائية، وتفعيل القانون على الجميع دون استثناء، بما يسهم في تحقيق الصالح العام والحفاظ على حق المواطن في طريق منظم وآمن وخالٍ من التعديات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منيا القمح الصالح العام هيبة الشارع حملة مكبرة محافظ الشرقية الانضباط الاداري جولة ميدانية مفاجئة
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة