أحكام بالسجن المشدد لمسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية لتسهيلهم تهريب خامات محظور تصديرها
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
تمكنت هيئة الرقابة الإدارية من ضبط 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية لتقاضيهم مبالغ مالية من مالك إحدى شركات النقل والشحن مقابل إنهاء إجراءات تصدير شحنات من الرمال البيضاء المحظور تصديرها بموجب قرار صادر عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية غير المتجددة وتعظيم القيمة المضافة لها.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهمين بالتنسيق مع وزارة المالية وعرضهم على جهات التحقيق التي أكدت صحة الوقائع المنسوبة إليهم، وأحالتهم للمحكمة المختصة التي أصدرت أحكامًا رادعة بالسجن المشدد لمدد تتراوح ما بين 10 إلى 15 سنة.
وأهابت هيئة الرقابة الإدارية بأهمية الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لتصدير الخامات خارج البلاد والمشاركة الإيجابية الفعالة في دعم الصناعة والاقتصاد الوطني بما يضمن الدفع بعجلة التنمية وتحقيق رؤية مصر 2030.
اقرأ أيضاًتحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية بكوبري التسعين اتجاه مناطق المعادي
خلافات جيرة انتهت بـ«الشروع في قتل شاب».. ماذا حدث في شبراخيت؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ميناء الإسكندرية هيئة الرقابة الإدارية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..