تعكس زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة، عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتؤكد تقدير الحكومة التركية للدور القيادي للمملكة على مستوى العالم الإسلامي ومكانتها السياسية والاقتصادية دولياً، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التواصل والتنسيق حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.


الزيارة تكتسب أهمية خاصة في ضوء ما تتمتع به المملكة وتركيا من مكانة إقليمية ودولية رفيعة، بحكم رعاية المملكة للحرمين الشريفين وعضوية البلدين في منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين، كما أن المملكة وتركيا لاعبين مؤثرين في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي.
أخبار متعلقة عاجل: بالتفاصيل.. مجلس الشورى يصدر توجيهات لعدد من الجامعاتمجلس الوزراء يثمن وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"وتتزامن زيارة رئيس تركيا للمملكة ولقائه بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- مع ما تشهده المنطقة من تطورات في الوقت الراهن، مما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } رئيس تركيا يصل إلى الرياض في زيارة رسمية - واس مجلس التنسيق السعودي التركيوفي هذا السياق، يتفق البلدان في موقفهما حول ضرورة حل الأزمات وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية من خلال الحوار، وتيسير الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وعدم المساس بسيادة دول المنطقة، والتأكيد على وحدة وسلامة أراضيها.
وعلى مستوى العلاقات بين البلدين، تُوجت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الرسمية إلى تركيا في أبريل 2016، ولقاءه بالرئيس أردوغان، بالإعلان عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والدبلوماسية، والاقتصاد، والصناعات العسكرية، كما تم توقيع بروتوكول تعديل محضر إنشاء المجلس في عام ٢٠٢٤م، بهدف تطوير التعاون الثنائي والتنسيق المشترك في مختلف الملفات.
وتتويجاً لمسار التعاون بين البلدين في المجال الدفاعي والعسكري، وقعت وزارة الدفاع في المملكة ووزارة الدفاع التركية الخطة التنفيذية للتعاون الدفاعي بين البلدين، والتي تهدف لتعزيز التعاون في مجالات إنتاج وتطوير الصناعات العسكرية الدفاعية وتبادل الخبرات، ونقل وتوطين التقنيات الخاصة بالإنتاج الدفاعي والعسكري.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } رئيس تركيا يصل إلى الرياض في زيارة رسمية - واستوطين صناعة الطائرات المسيَّرةوعزز البلدان تعاونهما في مجال توطين صناعة الطائرات المسيَّرة والأنظمة المكونة لها داخل المملكة بمشاركة الشركات الوطنية المتخصصة، حيث وقعت وزارة الدفاع عقدا استحواذ مع شركة "بايكار" التركية للصناعات الدفاعية بهدف نقل التقنية والمعرفة، وتدريب الكوادر السعودية، مما سيسهم في تطوير القدرات المحلية.
كما يسعى البلدان إلى رفع وتيرة التعاون في القطاعين التجاري والاستثماري، ودعم فرص التكامل الاقتصادي في عدد من القطاعات المستهدفة، وتطوير بيئة استثمارية خصبة ومحفزة للقطاع الخاص وبحث واستكشاف أبرز الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية ٢٠٣٠ والمشروعات الكبرى التي أطلقتها المملكة.بيئة استثمارية جاذبةوأسهم توقيع البلدين على مذكرة تفاهم للتعاون في الاستثمار المباشر، وسيعهما لخلق بيئة استثمارية جاذبة في استقطاب نحو 390 شركة تركية للاستثمار في السوق السعودي، كما شهد ملتقى الأعمال السعودي - التركي الذي عُقد في نوفمبر 2024م توقيع 10 اتفاقيات في عدد من المجالات الاستثمارية.
وشهد حجم التبادل التجاري بين المملكة والجمهورية التركية في العام 2024م نمواً ملحوظاً، حيث تجاوز 7.47 مليار دولار، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2025م (حتى نهاية الربع الثالث) 6.3 مليار دولار.
ويسعى البلدان الشقيقان إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، والعمل على تنميتها وتطويرها بما يتناسب مع مكانتيهما الاقتصادية دولياً.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الدمام الرئيس التركي في السعودية رجب طيب أردوغان السعودية السعودية وتركيا رئيس تركيا بین البلدین رئیس ترکیا article img ratio

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • لتعزيز ربط المملكة بالأسواق العالمية.. «موانئ» تضيف خدمة الشحن «SRS» إلى ميناء جدة الإسلامي
  • رئيس جامعة العاصمة: تعميم منظومة كاميرات المراقبة بجميع المنشآت الجامعية لتعزيز الأمن والسلامة
  • وزير الصناعة يبحث مع سفير أيرلندا بالقاهرة فرص تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين
  • رئيس جامعة العاصمة: تعميم منظومة كاميرات المراقبة بالكليات لتعزيز الأمن
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • قطر وإندونيسيا تبحثان أوجه التعاون العسكري بين البلدين
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة