رفض قاسم أي تمييز في الاستهداف، قائلاً: "لا يجب القول إن هناك حزباً مستهدفاً أو طائفة مستهدفة أو مناطق معينة مستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن".

أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن "الوعد بالنصر موجود مع كل البلاءات والصعوبات"، معتبراً أن لبنان يخوض معركة وجود لا تفاوض فيها، وأن أي "دعوة للتهدئة مع العدو هي دعوة إلى الذلّة لا إلى السلام".

وخلال احتفال نظّمته المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، قال قاسم بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإيرانية: "نهنئ هذا الشعب والقيادة وكل العاملين في الجمهورية الإسلامية، مبارك لهذه الجمهورية وهذه الثورة وهذا الشعب ولكل المستضعفين في العالم هذا الانتصار العظيم".

وشدّد على أن "إيران تستمر وتستطيع هزيمة أميركا و'إسرائيل' في عملية المواجهة التي تحصل في هذا الزمان"، لأن "من كان مع الله تعالى لا يمكن إلا أن ينتصر إن شاء الله".

وطرح قاسم سؤالاً: "نحن نواجه احتلالاً أو نواجه مقاومةً بسبب اختلال التوازن؟ وهل نستسلم للاحتلال ونتنازل عن سيادتنا وأرضنا؟".

ولفت إلى أن "العدو عندما لا يستطيع استهداف المقاتلين، يذهب لاستهداف المدنيين والبيوت والبلديات ويقتل أياً كان".

وأكد أن المرحلة الحالية "دفاع عن أرضنا وحقنا ووجودنا"، موضحاً أن الحديث الغربي عن "أمن إسرائيل" إنما يهدف إلى "إسرائيل الكبرى". وأضاف جملةً مركزية في فهم استراتيجية الحزب: "إبطال قوة حزب الله ذريعة الاحتلال، أما ما يريده فعلياً فهو إبطال وجودنا".

الاستهداف وطني.. والخيانة من يقف مع "العدو"

رفض قاسم أي تمييز في الاستهداف، قائلاً: "لا يجب القول إن هناك حزباً مستهدفاً أو طائفة مستهدفة أو مناطق معينة مستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن".

وحذّر من أن "من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرف من موقع وطني"، مؤكداً أن "السيادة مسؤولية وطنية جامعة".

ووجّه كلامه مباشرةً إلى من يدعون إلى التهدئة، قائلاً: "من يهدّننا بالعدو، نقول له: بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة".

وكشف عن موقف دولي محدد، قال فيه: "طلبوا منّا بعد إعلان قيادة الجيش إصدار بيان بإنهاء وجودنا جنوب الليطاني، يريدون أخذ أي كلمةٍ منا، بينما لم يطلبوا شيئاً من 'إسرائيل".

وطالب المسؤولين اللبنانيين بأن "يشرحوا لهم أنهم لا يستطيعون الضغط على أهل وطن قدّموا التضحيات"، مضيفاً: "على الخماسية أن تطالب إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، لا أن تضغط على لبنان".

Related "اركبوا أقصى خيلكم".. نعيم قاسم: لن نتراجع ونزع سلاح حزب الله "مشروع إسرائيلي أمريكي"نعيم قاسم يدعو السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع حزب الله: لحوار يجمّد خلافات الماضي ويؤمّن المصالح"طويلة على رقبتكم". نعيم قاسم يجدّد تمسّك حزب الله بالسلاح ويعلّق على تطورات إيران ثروة وطنية قادرة على الإنجاز

ووصف قاسم وجود "حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية وشرائح من مختلف الطوائف والجيش اللبناني" بأنه "ثروة وطنية قادرة على تحقيق الإنجازات". وأشار إلى أن "تجربة 42 سنة من المقاومة قامت بإجازات عظيمة".

ورداً على من يحذّرون من قدرة العدو على الإيلام، قال: "من يهددنا بأن العدو يستطيع إيلامنا، نقول له: إننا نستطيع إيلام العدو ولكن كل شيء في وقته".

اتهام صريح: وزراء يدمّرون الدولة

اتهم قاسم بعض الوزراء في الحكومة بأنهم "يجرون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة"، مقارناً بين "وزرائنا الذين يعملون لكل لبنان" وبين "وزراء يتصرفون وكأن الحكومة ورقة بيد الحزب الذين يعملون لديه".

وقال: "البعض لا يريد بناء الدولة بل يريد التشفي والانتقام، ويواجهوننا بالشتائم والإهانات".

وأكد أن الحزب "ساهم بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة"، وأشار إلى أن "حزب الله وحركة أمل أنقذا النظام الهش بالتصويت لصالح الموازنة". وكرّر دعمه "إجراء الانتخابات وفق القانون الذي وافقوا عليه".

تحذير حكومي من "المغامرة"

ويأتي كلام نعيم قاسم بالتزامن مع تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، قال فيها ردا على تصريحات قاسم: "لن نسمح لأحد أن يُدخل البلد في مغامرة جديدة".

وأضاف سلام أن المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بهدف "إسناد" حركة حماس "كانت كلفتها كبيرة جداً، ولا أحد مستعد لإخضاع البلاد لمغامرات من هذا النوع".

وكان حزب الله قد أعلن مؤخراً أنه سيعتبر نفسه مستهدفاً بأي حرب على إيران، في حين لا تزال المنطقة على صفيح من التوتر بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إسرائيل جنوب لبنان حزب الله لبنان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إسرائيل تكنولوجيا حروب طوارئ الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات نعیم قاسم حزب الله

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب

الثورة نت/..

قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.

وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.

وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.

وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.

واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.

ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.

وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.

وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.

كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.

وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.

وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.

وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.

وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.

واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.

وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.

وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.

مقالات مشابهة

  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • روبيو: لولا حزب الله لبدأت مرحلة السلام بين لبنان وإسرائيل غداً
  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة