عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية بطرابلس عبدالله قادربوه اجتماعاً موسعاً مع أعضاء اللجنة المشكلة بقرار رئيس الهيئة رقم (68) لسنة 2026م، المعنية بمراجعة وضبط الاعتمادات المستندية، بحضور مندوبين عن ديوان المحاسبة، مصرف ليبيا المركزي، وزارتي المالية والاقتصاد والتجارة، ومصلحتي الضرائب والجمارك، اليوم الثلاثاء.

وجاء الاجتماع لمتابعة ملف الاعتمادات المستندية، الذي يمثل أحد المفاصل الرئيسة المرتبطة بسوق النقد الأجنبي والاستيراد والتسعير والاستقرار المالي، ومراجعة آليات ضبط استخدامها وفق التشريعات النافذة.

وناقش الاجتماع خطة الاعتمادات الاستيرادية للعام 2026 ومدى انسجامها مع سياسات إدارة النقد الأجنبي، إضافةً إلى الضوابط المعتمدة لتنظيم فتح وتنفيذ الاعتمادات المستندية، بما يحد من الاختلالات السابقة ويضمن توجيه النقد الأجنبي نحو السلع الأساسية ويعزز الشفافية ويكافح إساءة الاستخدام.

كما استعرض الحاضرون الخطة التنفيذية لعمل اللجنة والملاحظات المقيدة من قبل الهيئة حول إجراءات الاعتمادات السابقة، وبحثوا سبل معالجتها من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، بما يحقق التكامل في أداء اختصاصاتها وفق التشريعات الناظمة.

وأكد رئيس الهيئة على ضرورة قيام اللجنة بمهامها وفق الخطط الزمنية المحددة، وضبط ملف الاعتمادات المستندية لما يمثله من امتداد مباشر لمعالجة اختلالات سوق النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن نجاح أي سياسات نقدية أو مالية مرتبط بسلاسة إجراءات الاستيراد وعدالة التسعير وإحكام الرقابة على الموارد العامة.

وشدد عبدالله قادربوه على متابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع بالتوازي مع ما تم الاتفاق عليه مع اللجنة البرلمانية ومصرف ليبيا المركزي، لضمان توحيد الجهود، وتفادي ازدواج السياسات، وتحقيق الانضباط المالي والاستقرار في الأسواق.

وأشار إلى أن استقرار الأسعار وحماية الأمن الغذائي وضمان انسياب السلع الأساسية تمثل أولوية رقابية مرتبطة مباشرة بتنظيم الاعتمادات المستندية وضبط الإنفاق العام واستكمال إقفال الحسابات الختامية وفق التشريعات النافذة.

ويأتي هذا الاجتماع تتمة مباشرة للاجتماع السابق لرئيس الهيئة مع اللجنة البرلمانية المكلفة بالتواصل مع مصرف ليبيا المركزي، والذي ناقش الأزمة النقدية ونقص السيولة وارتفاع سعر الصرف وتنظيم الاعتمادات المستندية، وكذلك استكمالاً للتنسيق مع لجنة التخطيط والمالية بمجلس النواب بشأن ضبط الإنفاق العام وربط الاعتمادات بالأهداف الاقتصادية.

ويُدرج هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات رقابية تقودها هيئة الرقابة الإدارية، تهدف إلى معالجة جذور الاختلالات الاقتصادية والمالية وتعزيز الشفافية وحماية المال العام وتحقيق الاستقرار النقدي والمعيشي بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد الليبي حكومة الوحدة الوطنية طرابلس هيئة الرقابة هيئة الرقابة الإدارية الاعتمادات المستندیة النقد الأجنبی

إقرأ أيضاً:

500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار

 أعلنت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» (UXU)، التي تضم أكثر من 500 عضو من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الدولية، اعتماد وإطلاق الوثيقة السياسية «الاتحاد من أجل إيطاليا»، وذلك تزامناً مع احتفالات إيطاليا بعيد الجمهورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم المشاركة الديمقراطية والحوار المجتمعي والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الإيطالي.

وأكدت اللجنة أن الوثيقة الجديدة تمثل منصة مفتوحة للحوار والنقاش وصياغة الرؤى المشتركة، وتستند إلى المبادئ والقيم التي كرسها الدستور الإيطالي، وفي مقدمتها المساواة والتضامن والمواطنة الفاعلة واحترام التعددية الثقافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

وشددت الحركة، التي تضم شبكة واسعة من الجمعيات والمؤسسات من بينها نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، وشبكة المعلومات الدولية (AISCNEWS)، والوكالة العالمية إعلام بلا حدود، وجالية العالم العربي في إيطاليا (Co-mai)، والاتحاد الرياضي الأورومتوسطي (USEM)، على أن الوثيقة تمثل مشروعاً مجتمعياً مفتوحاً أمام جميع الجمعيات واللجان والمؤسسات المدنية الراغبة في المساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتعاوناً.

مشاركة متزايدة للشباب والنساء

وأعربت اللجنة السياسية الدولية عن ارتياحها للمشاركة المتنامية للشباب والنساء في أنشطة الحركة ومشروعاتها المختلفة، معتبرة أن هذا الحضور المتزايد يعكس نجاح الجهود الرامية إلى إشراك الأجيال الجديدة في عملية التخطيط وصنع المبادرات المجتمعية.

وأشادت اللجنة بالدور الذي يقوم به عدد من القيادات والكوادر المشاركة في تنفيذ برنامج «الاتحاد من أجل إيطاليا»، ومن بينهم كامل بلعيطوش المنسق التنظيمي للحركة ورئيس جالية العالم العربي في إيطاليا، والبروفيسور كلاوديو روسي منسق التخطيط الاستراتيجي، والبروفيسورة لاورا مازا نائب رئيس الحركة، وأوريليو كوبيتو المتحدث الرسمي باسم الوثيقة، إلى جانب الدكتور الإيطالي الفلسطيني ندير عودة والمحامية الإيطالية الفلسطينية شادية عواد وعدد من الشخصيات المهنية والأكاديمية والإعلامية.

وأكدت الحركة أن مشاركة الشباب والأجيال الجديدة والنساء أصبحت أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتها المستقبلية، باعتبارها ضمانة لاستدامة العمل المجتمعي وتعزيز الحوار بين مختلف الفئات والثقافات.

فؤاد عودة: الدستور الإيطالي مصدر إلهام للوثيقة

من جانبه، أكد البروفيسور فؤاد عودة، مؤسس حركة «المتحدون للوحدة» وخبير الصحة العالمية وأستاذ جامعة تور فيرغاتا، أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» انطلقت من القيم التي يجسدها الدستور الإيطالي، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توفير مساحة حقيقية للحوار الديمقراطي وتبادل الرؤى والأفكار بما يخدم الصالح العام.

وقال عودة إن الاحتفال بعيد الجمهورية يمثل مناسبة للتأكيد على أهمية المبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة الإيطالية، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات وتعزيز روح التضامن بين جميع مكونات المجتمع.

وأضاف أن الحركة تسعى إلى بناء مسار تشاركي يجمع مختلف الطاقات والكفاءات والخبرات، مع التركيز على تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

دعوة لدعم أفريقيا ومواجهة الأوبئة

وفي الشق الصحي، دعت اللجنة السياسية الدولية إلى التعامل مع المخاطر الصحية العالمية، وعلى رأسها فيروس إيبولا، بمسؤولية ووعي علمي بعيداً عن التهويل أو التقليل من المخاطر.

وأكدت أن مواجهة الأمراض المعدية تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ودعم برامج الوقاية والتشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات اللازمة للعاملين في القطاع الصحي، مع ضرورة ضمان تدفق المعلومات العلمية الدقيقة للمجتمعات.

كما وجهت الحركة نداءً إلى المجتمع الدولي لتقديم دعم ملموس للدول الأفريقية التي تواجه تحديات صحية كبيرة، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال توفير الكوادر الطبية والمختبرات والمستلزمات الوقائية وأدوات التشخيص الحديثة، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي العالمي والحد من انتشار الأوبئة عبر الحدود.

التزام بالحوار والتعاون الدولي

واختتمت اللجنة السياسية الدولية لحركة «المتحدون للوحدة» بيانها بالتأكيد على التزامها بمبادئ التعاون الدولي والحوار بين الثقافات واحترام التنوع وتعزيز دور المرأة والشباب، إلى جانب الدفاع عن الحق في الصحة باعتباره حقاً إنسانياً عالمياً.

كما أكدت أن وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» ستظل مفتوحة أمام جميع الجمعيات والمؤسسات والهيئات المدنية والمهنية الراغبة في الانضمام إلى هذا المسار، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والمشاركة الديمقراطية، بما يخدم المجتمع الإيطالي ويعزز دوره في مواجهة التحديات المحلية والدولية.

إيطاليا تحتفل بالعيد الـ80 لتأسيس الجمهورية .. وميلوني وماتاريلا يؤكدان أهمية العمل الجماعي إيطاليا والبرازيل تفعّلان إجراءات الطوارئ بعد الاشتباه بحالات إصابة بفيروس إيبولا شهامة الغربة تنتهي بطعنة غادرة.. تفاصيل مقتل شاب مصري في شوارع إيطاليا

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • خطة طوارئ موسعة لتعزيز «الاستجابة الطبية» في الجنوب
  • مصرف ليبيا المركزي يستأنف بيع الدولار لأغراض الاعتمادات والحوالات ويزوّد المصارف بالدولار نقدًا
  • ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
  • مشاورات مصرية-غانية لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار