أردوغان في القاهرة مجددا| رصد تاريخ الزيارات التركية لتعزيز الشراكة مع مصر
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
تشهد العلاقات المصرية التركية مرحلة جديدة من التقارب والتعاون، إذ تستعد القاهرة لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارة رسمية تعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار استمرار التنسيق المشترك وتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، بعد سلسلة من اللقاءات الرسمية المتبادلة التي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، فضلا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القاهرة وأنقرة.
وفي هذا الصدد، أعلن السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور العاصمة المصرية القاهرة، غدا لأربعاء ، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح السفير شن، في منشور على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك يوم الاثنين، أن زيارة الرئيس أردوغان تأتي بعد أن يبدأ جولة في المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء، تلبية لدعوة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وأشار السفير إلى أن المباحثات في الرياض ستتناول التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى استكشاف إمكانية اتخاذ خطوات إضافية لتعميق التعاون المشترك بين تركيا والسعودية.
وبعد زيارة الرياض، سيتوجه الرئيس أردوغان إلى القاهرة للمشاركة مع الرئيس السيسي في رئاسة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.
ومن المقرر أن تشمل الزيارة أيضا منتدى الأعمال المصري التركي، الذي سيعقد على هامش اللقاءات الرسمية، لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
كما ستتطرق المباحثات بين الرئيسين إلى مختلف القضايا الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام خاص بالقضية الفلسطينية والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي ذلك في سياق استمرار التنسيق والتقارب بين القاهرة وأنقرة بعد فترة من التوتر شهدتها العلاقات بين البلدين.
ومنم ناحية أخرى، أن الرئيس التركي كان قد زار مصر لأول مرة منذ عامين، بعد انقطاع دام 11 عاما عن الزيارات الرسمية، حيث استقبل هو وزوجته من قبل الرئيس السيسي وزوجته لدى وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي، وشهدت تلك الزيارة توقيع عدة اتفاقيات مشتركة بين البلدين في مختلف المجالات.
ومنذ ذلك الحين، استمرت اللقاءات المتبادلة لتعزيز التعاون بين مصر وتركيا، حيث قام الرئيس أردوغان بزيارة رسمية لمصر في أكتوبر الماضي للمشاركة في حفل توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، كما زار القاهرة في ديسمبر 2024 للمشاركة في القمة الحادية عشرة لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.
وفي المقابل، زار الرئيس السيسي العاصمة التركية أنقرة في سبتمبر 2024، حيث ترأس مع الرئيس أردوغان أول اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متعددة.
كما شهدت هذه الزيارة عقد منتدى الأعمال المصري التركي لتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري، بما يعكس الاهتمام المشترك بتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وقد سلطت جميع اللقاءات الأخيرة الضوء على أهمية التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالح مشتركة للشعبين، كما تناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في مناطق النزاع مثل غزة والسودان وليبيا وإيران ولبنان وسوريا والصومال واليمن، بما يعكس الحرص على مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس التركي تركيا مصر القاهرة السيسي الرئيس السيسي الإقلیمیة والدولیة الرئیس أردوغان الرئیس الترکی الرئیس السیسی بین البلدین
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.