صادرات السلع الصينية تربك اقتصادات أميركا اللاتينية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
تٌغرق الصين أسواق دول أميركا اللاتينية بصادرات منخفضة السعر، خاصة السيارات وسلع التجارة الإلكترونية، في الوقت الذي يتكيف فيه مصدروها مع الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإضافة إلى تحركاته الجيوسياسية.
وقد أصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم شريكا تجاريا رئيسيا للعديد من دول أميركا اللاتينية، حيث يسعى للوصول إلى مواردها الطبيعية الوفيرة وأسواقها المتنامية، بجانب توسيع نفوذه في المنطقة التي يراها ترامب مثل الفناء الخلفي لأميركا.
يشار إلى أن الشركات الصينية تواجه طلبا بطيئا في الداخل. فهي تحتاج لأسواق جديدة من أجل منتجاتها في ظل تعزيز الصين للإنتاج في الكثير من الصناعات. وقد ارتفعت الصادرات إلى أميركا اللاتينية، السوق الذي يضم أكثر من 600 مليون شخص ومناطق أخرى، في الوقت الذي انخفضت فيه الصادرات لأميركا بنسبة 20 بالمئة خلال العام الماضي.
وقالت مارغريت مايرز، مديرة برنامج آسيا وأميركا اللاتينية في هيئة الحوار بين الأميركيتين في واشنطن" تتمتع أميركا اللاتينية بطبقة متوسطة قوية وقوة شرائية مرتفعة نسبيا وطلبا حقيقيا".
وأضافت " هذه العناصر تجعلها من أسهل الأماكن التي يمكن أن تضخ فيها الصين إنتاجها الصناعي الفائض".
وقد أزعج تدفق السيارات والملابس والأجهزة الإلكترونية والأثاث صينية الصنع الدول التي تحاول أن تبني صناعات تنافسية عالميا.
ورفعت بعض الدول مثل المكسيك وتشيلي والبرازيل الرسوم الجمركية أو اتخذت إجراءات أخرى لحماية صناعاتها المحلية.
وتحظى السلع رخيصة الثمن القادمة من الصين بالترحيب من جانب الكثير من المستهلكين في أميركا اللاتينية، ولكنها تمثل صداعا للشركات المحلية.
وقد عززت منصات التجارة الإلكترونية الصينية بقيادة تيمو وشي إن عمالفة التجارة الإلكترونية من هذا التوجه.
وقالت ليدي موجولون وهي مديرة مطعم في تشيلي " استخدم تيمو طوال الوقت، سواء لشراء الملابس أو الأغراض المنزلية. نفس الأغراض التي أجدها في المتاجر الشهيرة أو المراكز التجارية أجدها في تيمو بسعر أقل بكثير".
وقدرت منصة تيمو عدد المستهلكين النشطين للمنصة في أميركا اللاتينية بواقع 114 مليون مستهلك سنويا خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة بنسبة 165 بالمئة مقارنة بعام 2024، حسبما قدرت شركة سينسور تاور لأبحاث السوق. كما ارتفع عدد مستخدمي موقع شي إن شهريا في منطقة أميركا اللاتينية بنسبة 18 بالمئة.
ولا يقتصر الأمر على التسوق إلكترونيا فقط، حيث تمتلئ أكشاك البائعين وسط مدينة مكسيكو سيتي بالقمصان والسترات والبناطيل والألعاب والساعات والأثاث والمنتجات الأخرى المصنوعة في الصين.
ويعاني انجيل راميريز ، مدير متجر مصابيح بوسط البلاد، من قوة المنافسة.
وقال راميريز، وهو يجلس في متجره الخالي تماما من الزبائن " لقد قام الصينيون بغزونا من حيث السلع".
وأشار إلى أنه خلال الأعوام القليلة الماضية ارتفع عدد المحال التي تبيع السلع صينية الصنع في مكسيكو سيتي بأكثر من ثلاثة أضعاف، مما أدى في بعض الحالات لإغلاق محال مكسيكية قديمة.
وتشعر الأرجنتين بالعبء الأكبر من تصاعد الواردات الصينية، حيث أغلقت محال محلية أبوابها، كما تم تسريح عمال في قطاع الصناعة الذي يعمل به نحو خمس القوة العاملة.
وأظهرت إحصاءات حكومية في الأرجنتين ارتفاع حجم واردات التجارة الإلكترونية- ومعظمها من الصين- بنسبة 237 بالمئة في أكتوبر الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2024.
وقال لوتشيانو جالفيوني رئيس مؤسسة برو تيجير غير الربحية، التي تمثل مصنعي المنسوجات" نحن نعمل بطاقة إنتاجية منخفضة تاريخيا، حيث وصلت الواردات لمستويات قياسية". وأضاف" نحن نتعرض لهجوم عشوائي".
وقال متحدث باسم تيمو إن المنصة تمنح الشركات المحلية في أميركا اللاتينية " إمكانية الوصول لقناة منخفضة التكاليف وقابلة للتوسع لم يكن من الممكن للكثيرين الوصول إليها سابقا" بما في ذلك فتح أسواقها أمام البائعين المحليين في المكسيك والبرازيل عام 2025.
وقالت منصة "شي إن" في بيان إن الشركة " تحترم أهمية الصناعات المحلية والمنافسة الشريفة". وأضافت أنها لن تعلق على المناقشات الأوسع نطاقا بشأن سياسة التجارة.
كما تواجه المكسيك والبرازيل-اللتان تعدان مركزين لصناعة السيارات إقليميا في أميركا اللاتينية- ضغطا من تصاعد واردات السيارات الصينية منخفضة السعر.
وقالت الرابطة البرازيلية للسيارات الكهربائية إن أكثر من 80 بالمئة من السيارات الكهربائية الـ 61615 التي تم بيعها عام 2024 في البرازيل، سادس أكبر سوق سيارات في العالم، كانت لطرازات صينية.
كما أصبحت المكسيك أكبر مقصد لصادرات السيارات الصينية، حيث بلغ حجم واردات السيارات الصينية العام الماضي 625 ألفا و187 سيارة، وفقا لرابطة سيارات الركوب الصينية، متجاوزة الواردات إلى روسيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الصين تحتاج للموارد الطبيعية الضخمة في أميركا اللاتينية من أجل صناعاتها المتنامية، من الليثيوم في البرازيل إلى النحاس في تشيلي و مسحوق السمك في بيرو. ولكن العجز التجاري مع الصين يتسع في أنحاء المنطقة.
وقد وصل العجز التجاري بين المكسيك والصين، ثاني أكبر شركائها التجاريين بعد أميركا إلى 120 مليار دولار خلال عام 2024، في الوقت الذي بلغ فيه حجم الصادرات التي تشمل المواد الخام مثل النحاس ومشتقاته والمعدات الإلكترونية والكهربائية والمنتجات الزراعية 9 مليارات دولار فقط.
كما ارتفع العجز التجاري بين الارجنتين والصين إلى نحو 8.2 مليار دولار خلال 2025.
وفي معظم الحالات، تصدر الصين سلعا مصنعة في الغالب وتستورد مواد خام. ولكن العلاقة تتجاوز هذه الأساسيات بصور كبيرة.
وكانت الصين قد قدمت قروضا ومنحا لدول في أميركا اللاتينية والكاريبي من 2014 إلى 2023 بواقع 153 مليار دولار- لتعتبر بذلك أكبر مصدر لتمويل القطاع الرسمي في المنطقة- مقارنة بنحو 50.7 مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة، حسبما ذكر مختبر " ايد داتا" البحثي بقيادة جامعة ويليام اند ماري العامة في فيرجينيا.
وهذا يعني أن كل دولار تتبرع به واشنطن أو تقوم بإقراضه، تقدم أمامه بكين 3 دولارت.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ثاني أكبر اقتصاد في العالم دول أميركا اللاتينية الشركات الصينية الصين الصناعات الصادرات أميركا اللاتينية آسيا السيارات المكسيك وتشيلي والبرازيل الرسوم الجمركية منصات التجارة الإلكترونية تيمو التجارة الإلكترونية السلع صينية الأرجنتين الصناعات المحلية التجارة السيارات الصينية السيارات الكهربائية واردات السيارات روسيا السلع الصينية صادرات الصين الصادرات الصينية أميركا اللاتينية ثاني أكبر اقتصاد في العالم دول أميركا اللاتينية الشركات الصينية الصين الصناعات الصادرات أميركا اللاتينية آسيا السيارات المكسيك وتشيلي والبرازيل الرسوم الجمركية منصات التجارة الإلكترونية تيمو التجارة الإلكترونية السلع صينية الأرجنتين الصناعات المحلية التجارة السيارات الصينية السيارات الكهربائية واردات السيارات روسيا أخبار الصين التجارة الإلکترونیة فی أمیرکا اللاتینیة ملیار دولار عام 2024
إقرأ أيضاً:
بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
يسجل سوق السيارات الكهربائية في مصر قفزة متسارعة ونموًا لافتًا، مدفوعًا باستراتيجية وطنية طموحة لتعزيز النقل المستدام والتحول نحو الطاقة النظيفة، وتكثف الدولة جهودها لتهيئة البنية التحتية وتحفيز الاستثمار الأخضر، بما يضمن خفض الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة، وتحقيق تطلعات رؤية مصر للتنمية المستدامة، وسط إقبال متزايد من المواطنين، بالتزامن مع التوسع في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية بمختلف المحافظات، إلى جانب تبني سياسات تشجع على استخدام المركبات الصديقة للبيئة.
مع تزايد الإقبال على هذا النوع من السيارات، طرحت البنوك العاملة في السوق المصرية باقة متنوعة من برامج التمويل، تتضمن حدودا تمويلية مرتفعة، وفترات سداد مرنة، وأسعار عائد تنافسية، بما يتيح للعملاء امتلاك السيارات الكهربائية وفقًا لاحتياجاتهم وإمكاناتهم المالية.
وتتنوع برامج التمويل بين حدود ائتمانية مرتفعة، وفترات سداد مرنة، ونسب تمويل تصل إلى 100% من قيمة السيارة في بعض الحالات، بما يلبي احتياجات الموظفين وأصحاب الأعمال والمهن الحرة.
أعلن البنك التجاري الدولي (CIB)، عن إتاحة برنامج للتمويل الشخصي لشراء السيارات، يشمل السيارات الكهربائية، بتمويل يصل إلى 100% من قيمة السيارة، مع فترة سداد مرنة تمتد حتى 8 سنوات، وذلك في إطار توفير حلول تمويلية تناسب مختلف شرائح العملاء.
ويتيح البرنامج تمويل كامل قيمة السيارة دون اشتراط سداد مقدم، كما لا يفرض البنك حظر بيع على السيارة أو تأمينًا إلزاميًا، بما يمنح العملاء مرونة أكبر في الاستفادة من التمويل.
ووفقًا لبرنامج التمويل، تتراوح أسعار العائد بين 21.5% و26%، بحسب طبيعة العميل وشروط التمويل، فيما يستهدف البرنامج الموظفين سواء بتحويل الراتب أو بدونه، إلى جانب أصحاب الأعمال الحرة.
للحصول على التمويل، يشترط البنك
ـ تقديم بطاقة رقم قومي سارية.
ـ إيصال مرافق حديث.
ـ مستند إثبات الدخل، سواء من خلال مفردات المرتب أو كشف حساب بنكي، وذلك وفقًا لفئة العميل.
يتيح البنك برنامجًا لتمويل شراء السيارات للمصريين، ضمن باقة من الحلول التمويلية التي تستهدف الموظفين وأصحاب المهن الحرة والأنشطة التجارية والصناعية، بالإضافة إلى أصحاب الأوعية الادخارية، وذلك بشروط تمويلية مرنة وقيمة تمويل تصل إلى 6 ملايين جنيه.
ويشمل برنامج التمويل الموظفين المحولة رواتبهم أو أقساطهم الشهرية من خلال جهة العمل، والموظفين بإثبات الدخل، وأصحاب المهن الحرة والأنشطة التجارية والصناعية بإثبات الدخل، إلى جانب أصحاب الأوعية الادخارية من المصريين والأجانب.
ويقدم البنك تمويلًا بنسبة تصل إلى 100% من قيمة السيارة، مع فترة سداد تمتد حتى 120 شهرًا، وسعر عائد تنافسي، فيما يبلغ الحد الأدنى لسن المقترض 21 عامًا.
للاستفادة من البرنامج، يشترط
ـ تقديم صورة سارية من بطاقة الرقم القومي.
ـ أصل إيصال مرافق حديث لمحل إقامة العميل، سواء للكهرباء أو الغاز أو المياه أو الهاتف.
ـ عرض أسعار معتمد من معرض السيارات.
أما بالنسبة للموظفين:
ـ يلزم تقديم شهادة بمفردات الراتب الشهري.
ـ تعهد من جهة العمل بتحويل الراتب أو القسط الشهري، وذلك في الحالات التي يتطلب فيها البرنامج تحويل الراتب.
أتاح البنك برنامجًا لتمويل شراء السيارات، يتضمن مزايا تمويلية متنوعة تستهدف الموظفين وأصحاب الأعمال والمهن الحرة، بقيمة تمويل تصل إلى 5 ملايين جنيه لبعض الفئات، مع إمكانية تمويل كامل قيمة السيارة وفترات سداد مرنة تمتد حتى 7 سنوات.
ويمنح البنك تمويلًا يصل إلى 3 ملايين جنيه للموظفين وأصحاب الأعمال والمهن الحرة، بينما ترتفع قيمة التمويل إلى 5 ملايين جنيه ضمن البرامج المخصصة لموظفي الشركات، مع أسعار عائد تنافسية، ودون اشتراط وجود ضامن، أو تحصيل رسوم للاستعلام الائتماني أو فتح الحساب.
ويتيح البرنامج تمويلًا يصل إلى 100% من قيمة السيارة، إلى جانب مجموعة من البرامج التمويلية التي تناسب مختلف شرائح العملاء، تشمل التمويل بتحويل الراتب أو بإثبات الدخل للموظفين، بالإضافة إلى برامج مخصصة لأصحاب الأعمال والمهن الحرة بنسب تمويل مختلفة وفقًا لقيمة المقدم، فضلًا عن برنامج يوفر تمويلًا كاملًا بضمانة إضافية تعادل 50% من قيمة السيارة.
اشترط البنك الأهلي ما يلي:
ـ ألا يقل صافي الدخل الشهري للعميل عن 5 آلاف جنيه.
ـ تقديم صورة سارية من بطاقة الرقم القومي.
ـ فاتورة مرافق حديثة، وذلك وفقًا للسياسة الائتمانية المعمول بها.
ـ الحد الأدنى لعمر المقترض 21 عامًا للموظفين و25 عامًا لأصحاب الأعمال والمهن الحرة، على ألا يتجاوز العمر 60 عامًا للموظفين و65 عامًا لأصحاب الأعمال عند انتهاء مدة القرض.