أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن الاعتدال هو الطريق الأمثل لمواجهة مظاهر التطرف والتعصب والإرهاب، موضحًا أن البحث عن الاعتدال سواء على المستوى الفكري أو على مستوى الممارسة الاجتماعية أصبح ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من أفكار متشددة ومتطرفة، مشددًا على أن الوسطية هي جوهر الاعتدال الحقيقي الذي يقوم على التوازن دون إفراط أو تفريط.

وفي مستهل حديثه، أعرب عن بالغ سعادته بهذه الجلسة العلمية المباركة التي تحفها الملائكة ويحضرها قامات من العلماء الكبار، من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في حلقة خاصة ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم، مؤكدًا أن الوسطية هي الاعتدال بعينه، مصداقًا لقوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا»، فلا ميل إلى اليمين ولا انحراف إلى اليسار.

وأوضح أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، يمثل المحضن الآمن للوسطية والاعتدال، ويعمل على معالجة مظاهر الاستقطاب والضمور العاطفي والفكري من خلال مسارات علمية وتربوية متدرجة، تبدأ من التعامل مع مرحلة اليقين بالفكرة المضادة للشريعة الإسلامية، ثم الانتقال إلى مرحلة الشك، وذلك بتشكيك صاحب الفكر المنحرف بالدليل والحجة والبرهان فيما اعتقده أو توهمه، خاصة في قضايا تكفير الناس.

وأشار إلى أن هذه المعالجة الفكرية تنتقل بعد ذلك إلى مرحلة الظن فيما يتوهمه صاحب الفكر المتشدد، ثم إلى مرحلة الوهم، حتى يصل الإنسان في النهاية إلى إدراكه الكامل بأنه كان مخطئًا في رؤيته وفهمه، مؤكدًا أن هذه الرحلة الفكرية تهدف إلى إعادة بناء الوعي على أسس صحيحة ومنضبطة.

وأضاف أن الغاية من هذا المسار هي الارتقاء بالإنسان إلى فقه المعنى العميق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه»، مشددًا على أن هذا الحديث النبوي الشريف يكشف جذور الانحراف الفكري وأسبابه الحقيقية.

وشدد على ضرورة الوعي بمصادر التلقي، والتعرف على العلماء الثقات والمؤسسات العلمية الرصينة التي يُؤخذ عنها الدين، مؤكدًا أن حسن الفهم، والوعي الصحيح، والالتزام بالمنهج الوسطي، هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الاعتدال وبناء مجتمع متوازن وقادر على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

اقرأ المزيد..

خالد الجندي يحذر من "فهلوة" الذكاء الاصطناعي في الفتاوى الدينية.. فيديو خالد الجندي يكشف أسباب الفجوة بين الشباب والخطاب الديني إبراهيم عيسى: فضيحة إبستين شهادة تُحسب للغرب في الديمقراطية والشفافية وقوة الصحافة "هتلر لم يرغب بقتل اليهود لكن المسلمين أقنعوه".. سخرية عالمية من تصريحات نتنياهو وثائق إبستين تكشف عن "مختبرات سرية" لاستنساخ جيل من البشر لا يموت.. فيديو من كلينتون وترامب إلى بيل جيتس.. "أرشيف إبستين" يفتح أبواب الجحيم على قادة العالم "هل أنت الشيطان؟".. فيديو مسرب يكشف مواجهة نارية بين مستشار لترامب وإبستين "الصحة": 150 مستشفى لاستقبال جرحى غزة وتخصيص 12 ألف طبيب لكل الجراحات تامر أمين: جمهور الزمالك يستحق جائزة الأوسكار في الصبر والوفاء تحذير عاجل من الأرصاد.. "إياكم وتخفيف الملابس"

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور محمد عبد الدايم الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الاعتدال تكفير الناس

إقرأ أيضاً:

كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح

أكد كاسيميرو، نجم منتخب البرازيل، أن منتخب بلاده لا يُعد المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس العالم 2026، رغم امتلاكه مزيجًا من الخبرة والشباب، وذلك قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.

وقال كاسيميرو، في تصريحات نقلتها شبكة "غلوبو" البرازيلية، إن المنتخب البرازيلي يدخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه يضع نفسه تحت ضغط أقل مقارنة ببعض المنافسين، مضيفًا: "لسنا المرشح الأوفر حظًا للفوز بكأس العالم، صحيح أننا نمتلك فريقًا قويًا يجمع بين الخبرة والشباب، لكننا هذه المرة نتراجع خطوة إلى الوراء ونكون في حالة تأهب قصوى".

وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق أن الفريق يعتمد على توليفة متوازنة بين العناصر الشابة واللاعبين أصحاب الخبرة، وهو ما يراه عامل قوة مهم في المرحلة المقبلة، قائلًا: "هذا المزيج جيد، وهو سر النجاح الكبير".

وتطرق كاسيميرو إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مؤكدًا أنه يمتلك خبرات كبيرة رغم أن كأس العالم 2026 تمثل مشاركته الأولى في البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب البرازيلي يدخل المونديال بدافع قوي ورغبة دائمة في المنافسة.

وأوضح: "أعتقد أننا نصل بقوة، لكن هناك منتخبات أخرى تسبقنا خطوة في الوقت الحالي، دون الحاجة لذكر أسماء، ونعلم أن مستوى بعض الفرق مختلف في هذه المرحلة، لكن البرازيل تظل دائمًا فريقًا قويًا وطموحًا".

وأشار كاسيميرو إلى أن الفترة الماضية شهدت تغييرات عديدة على مستوى الأجهزة الفنية داخل المنتخب، ما أثر على استقرار العمل لفترات طويلة، موضحًا أن الاستقرار الفني لا يزال في مرحلة البناء.

واختتم تصريحاته قائلاً: "التوقعات دائمًا كبيرة عندما يتعلق الأمر بكأس العالم، نحن لا نشارك لمجرد التواجد، بل من أجل المنافسة على اللقب وتحقيق الحلم، ونعمل بكل قوة من أجل ذلك".

ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض مباراة ودية أمام منتخب مصر في ولاية أوهايو الأمريكية، ضمن استعداداته النهائية للمونديال.

ويخوض "السيليساو" منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات المغرب واسكتلندا وهايتي، في مجموعة متوازنة نسبيًا قبل انطلاق البطولة.

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • أمين البحوث الإسلامية يوجه برفع كفاءة الأداء وربط الخطط بمؤشرات قياس دقيقة
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • بعد الصعود للممتاز.. "طائرة نادي قارون" بالفيوم تبدأ مرحلة تدعيم الصفوف
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي