نادرة هي الكتب التي تتناول عالم الأجهزة الأمنية في أي دولة أو حقبة زمنية بالبحث والدراسة والتحليل سواء لحساسية الأمر أو لحرص تلك الأجهزة على إبقاء تفاصيل عملها طي الكتمان.

لكن الباحث والكاتب المصري مصطفى عبيد قرر خوض رحلة شاقة في ترجمة وجمع وتدقيق محتوى شيق عن البوليس السري في مصر إبان الاحتلال الإنجليزي في النصف الأول من القرن العشرين في كتابه الجديد "مٌخبرون ومٌخبرون".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الخروج من عهد ستالين".. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم واقع روسياlist 2 of 2ما بين السطور.. كيف تحايل الإنسان على الرقابة باليوميات المشفرة؟end of list

يستهل المؤلف كتابه المكون من 254 صفحة بالقول "الأمن السري مهم، لأن استقراءه ضرورة في كل عصر تتبعا لتعقيدات علاقة الحاكم بالمحكوم، واقتفاء لتحولات البشر وتغيرات أخلاقهم تحت ذرائع إرضاء السلطة أو اتقاء شرورها"

اختار المؤلف واقعة تاريخية محددة ليجعلها شرارة الانطلاق الأولى لتأسيس البوليس السري في مصر

ويمهد الكتاب لموضوعه الرئيسي بعرض مبسط لبداية النظام الأمني في مصر بشكل مؤسسي منذ الخلافة العباسية، مرورا بعهد محمد علي باشا وخلفائه، وصولا إلى الخديوي إسماعيل الذي عمل على تحديث وتطوير الأجهزة الأمنية باستقدام ضابط إيطالي يدعى كارلسيمو وضابط آخر يدعى المركيز نيجري وأوكل لهما مهمة إنشاء بوليس حديث في القاهرة والإسكندرية عام 1866.

الخديوي إسماعيل بن إبراهيم باشا (مواقع التواصل الاجتماعي)

ثم يقفز المؤلف سريعا إلى القرن العشرين فاختار واقعة تاريخية محددة ليجعلها شرارة الانطلاق الأولى لتأسيس البوليس السري في مصر قائلا "تتنوع المصادر والأطروحات المصرية والأجنبية بشأن بدايات تأسيس نظام البوليس السياسي السري بشكله الحديث، وإن كانت تتفق جميعها على لحظة مفصلية مهمة جعلت الفكرة المطروحة منذ سنوات، تستقل قطار التحقق بسرعة واهتمام شديدين. وهذه اللحظة هي اغتيال بطرس باشا غالي، رئيس الوزراء المصري، في 20 فبراير/شباط 1910، على يد شاب متطرف وطنيا يدعى إبراهيم الورداني"

يبدأ الكتاب في إحياء السير الشخصية لكل من تعاقبوا على قيادة وإدارة البوليس السري في مصر مع تناولها بالتحليل والدراسة

ويمضي المؤلف قائلا "لا شك أن واقعة اغتيال بطرس غالي والتعاطف مع قاتله، تحت ظن أنه نموذج مقاومة للاحتلال البريطاني، سواء في الصحف والمنشورات، أو من خلال الأغاني والأشعار والحكايات التي انتشرت قد أوضح عدة أمور لكل صاحب رأي أو قرار.

إعلان أولهما: أن هناك غضبا عظيما مكتوما لدى الشباب المصري يوشك أن ينطلق ضد الاحتلال، بل ضد كل العاملين والمتعاونين معه من العناصر المصرية. وثانيهما: أن هناك خلايا سرية ومجموعات مشتركة لا يعرف عنها أحد شيئا، يمكن أن تمارس أنشطة مقلقة لأمن الاحتلال ورجاله. وثالثهما: أنه من الضروري وجود كيان للتنبؤ بالهجمات المستقبلية، سواء ضد الإنجليز أو غيرهم في مصر".

من هنا، يبدأ الكتاب في إحياء السير الشخصية لكل من تعاقبت على قيادة وإدارة البوليس السري في مصر مع تناولها بالتحليل والدراسة، استنادا إلى وثائق من الأرشيف البريطاني ومقالات صحفية ومصادر مترجمة ومذكرات شخصية.

انطلاقا من جورج فليبيدس الذي كان أول شخص يتولى إدارة "المكتب المخصوص للأمن السياسي" ومن بعده جوزيف وليام مكفرسون، مرورا بألكسندر إنجرام الذي باشر قضية مقتل سردار الجيش البريطاني السير لي ستاك عام 1924، ثم ألكسندر كيون بويد، وصولا إلى سليم زكي الذي كان أول مصري يتقلد المنصب.

اختار المؤلف أن يسلط الضوء على نموذج لمن تعاونوا مع البوليس السري في عهد الاحتلال الإنجليزي

ومن اللافت في الكتاب أنه لم يكتف بعرض سير تلك الشخصيات، التي عملت لصالح سلطة الاحتلال في المقام الأول، وتدرجها المهني وملابسات شغلها للمنصب الأخطر أمنيا في مصر عبر تسلسل زمني بل تطرق إلى أساليب عملها وطرق تفكيرها، والثغرات التي استطاعت من خلالها تجنيد العملاء والوشاة سواء بالإغراء أو الترهيب، والأساليب التي استخدمتها في انتزاع الاعترافات ومعاملة السجناء السياسيين.

وهو ما فتح نوافذ كثيرة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين ليس من منظور تاريخي أو سياسي لكن من وجهة نظر رجال الأمن الغربيين.

كما اختار المؤلف أن يسلط الضوء على نموذج لمن تعاونوا مع البوليس السري في عهد الاحتلال الإنجليزي وأفرد له فصلا منفصلا بعنوان "نجيب الهلباوي.. فدائي انقلب خائنا" سرد فيه بشكل مفصل دور الهلباوي "في الإيقاع بأكبر تنظيم فدائي سري في تاريخ الاحتلال".

ضم مادة ثرية عن ملف شائك قلما ود الباحثون الخوض فيه لكن المؤلف تصدى لهذه المغامرة مدعوما بعشرات المصادر التاريخية

يوجز المؤلف رحلته مع الكتاب التي استغرقت أكثر من عام قائلا "إنني أشعر برضا كبير في الالتفات إلى الخلف، لا تؤلمني عنقي، ولا يمنعني فكري، ولا أشعر بالوقت المنسكب في العودة للأزمنة المنتهية. ألفّ متغلغلا في الشوارع الخلفية، أتحسس كل شاردة وواردة في أزقة الماضي، أنقب عن قصص غائبة، أستحث الورق وثائق، وكتبا وصحفا، وشهادات لأنسج خيوطا جديدة تصيغ حكايات لم تُرْوَ. أحمل عدسة التكبير لأعيد قراءة ما بين السطور، وأستلهم ما يبدو جانبيا، وأعتصر ما تذكره الهوامش لأطرح جديدا مستحدثا ومختلفا".

الكاتب المصري مصطفى عبيد (حسابه الشخصي على فيسبوك)

وبشكل عام، يضم الكتاب الذي جاء في سبعة فصول مضاف إليها الإهداء وفصل خاص بالمصادر والمراجع والصور، مادة ثرية عن ملف شائك قلما ود الباحثون الخوض فيه لكن المؤلف تصدى لهذه المغامرة مدعوما بعشرات المصادر التاريخية من مقالات صحفية، ومذكرات شخصية، ووثائق مترجمة عن الأرشيف البريطاني، وأوراق قضايا منشورة أو المحفوظة في الأرشيف، وإن لم يخل الأمر من طرح شيء من الانطباعات الشخصية أحيانا.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فكر

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • الجهاز السري للنهضة .. القضاء التونسي يحكم على راشد الغنوشي بالسجن المؤبد
  • السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • بسبب توثيق الزواج.. إصابة فتاه بجروح متفرقة إثر اعتداء زوجها وأسرته بشبرا الخيمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟