من يامادا الياباني وما علاقته بالسوريين ولماذا يحتفلون به؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
من بلاد الساموراي وزهور الساكورا إلى دمشق، قرر الشاب الياباني إيتشيكو يامادا أن يحوّل تضامنه مع السوريين من متابعة عن بُعد إلى واقع معيش، فاستقر في العاصمة السورية بعد 14 عاما من الوقوف إلى جانب الثورة دون أن يزور سوريا قط، في قصة حظيت بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأفرزت الثورة السورية مناصرين لها من مختلف دول العالم، كان من بينهم يامادا البالغ من العمر 33 عاما، الذي ارتبط بالقضية السورية منذ أيامها الأولى وتحول من متعاطف إلى ناشط حقوقي وباحث أكاديمي متخصص في توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وتضامن يامادا مع الثورة السورية منذ انطلاقتها، فكان أحد الأصوات اليابانية البارزة الداعمة للسوريين عبر حملات إعلامية وحقوقية، ومشاركات في فعاليات دولية طالبت بالإفراج عن المعتقلين وكشف الانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوري.
وأسس يامادا منظمة تحمل اسم "اليابان تقف مع سوريا" قدمت مساعدات إنسانية ودعما تعليميا واقتصاديا لعائلات نازحين ولأسر متضررة من الاختفاء القسري، في جهود متواصلة لدعم السوريين خلال سنوات الحرب الطويلة.
وعندما زار يامادا مدينة حلب بعد التحرير، احتفل الأهالي به ووصفوه بـ"الياباني الحر"، في مشهد يعكس التقدير الكبير لمواقفه الثابتة طوال سنوات الثورة، حيث كان متعمقا في تفاصيل أحداثها ورموزها بشكل لافت.
وزار يامادا قبر حارس الثورة ومنشدها عبد الباسط الساروت في مدينة إدلب، وهو الشخصية التي يقول إنها كانت السبب الرئيسي وراء انخراطه بدعم الثورة السورية حينما شاهد صرخته في فيلم "العودة إلى حمص" الذي يوثق يوميات الحارس الشاب.
كما توجه إلى مدينة كفرنبل والتقى أحمد خليل الجلل أحد رموز الثورة، وأحد المساهمين الرئيسيين في صناعة لافتات الثورة التي اشتُهرت بها المدينة خلال سنوات الحرب، في زيارات توثق عمق ارتباطه بالقضية السورية.
إعلانوفي عام 2020، نال يامادا درجة الماجستير من جامعة طوكيو بأطروحة تناولت الجرائم المرتكبة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية، فانتقل بذلك من التعاطف الإنساني إلى البحث والتوثيق العلمي الأكاديمي.
ورصد برنامج شبكات (2026/2/3) جانبا من تعليقات السوريين على قرار يامادا وعلاقته بالشعب السوري، حيث كتبت لبابة:
"كفو يامادا، من أكفأ الشباب الأجانب فعليا ووقفته كانت واضحة وثابتة معنا، ما كلّ ولا ملّ، ومن الأشخاص اللي فعلا ما بتنتسى وقفاتهم"
بدورها، هنأت إلهام يامادا بقراره زيارة سوريا، قائلة:
"ألف مبروك يامادا نورت بين أهلك وناسك بإذن الله وشكرا لوقفتك مع السوريين"
أما نوران فأشادت بجهوده طوال سنوات الثورة، فغردت:
"والله هاد أكثر حدا اشتغل وتعب من الأجانب معنا بالثورة لازم ندعم مشروعه"
وحثت بثينة السوريين على دعم يامادا، مؤكدة أهمية موقفه:
"لازم الكل يزوره والله، وقفته معنا لا تُنسى وراح قعد بسوريا بعد التحرير رغم الوضع الصعب فيها"
من جانبها، أشادت تسنيم بتاريخ يامادا المشرف مع السوريين، فكتبت:
"أنا أول زباينو إن شاء الله إنسان شريف تابعتو من أول التحرير واطلعت على تاريخو المشرف مع سوريا والجالية السورية باليابان، بالفعل إنسان بمعنى إنسان الله يحييه ويحيي أصلو"
ويقيم يامادا حاليا في دمشق حيث افتتح مطعما هناك، في خطوة تعكس قراره بالاستقرار بين السوريين والمساهمة في إعادة بناء البلاد بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار.
وفي سياق متصل، رفعت الحكومة اليابانية قبل نحو 8 أشهر العقوبات عن 4 مصارف سورية، لدعم العملية الانتقالية السلمية وجهود الحكومة السورية في إعادة إعمار البلاد، في خطوة تعزز التعاون بين البلدين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الثورة السوریة
إقرأ أيضاً:
على رأسهم السعيد وحجازي.. نجوم مصر يحتفلون بتخرج دفعة ماجستير إدارة كرة القدم من معهد برشلونة
شهدت مدينة برشلونة الإسبانية اليوم حفل تخرج دفعة ماجستير إدارة كرة القدم من معهد SBI Barcelona، وسط حضور نخبة من نجوم كرة القدم المصرية والعربية وعدد من الشخصيات الرياضية البارزة.
وتقدم الحضور عدد من نجوم المنتخب المصري، على رأسهم اللاعب الدولي احمد حجازي وعبدالله السعيد طارق حامد وليد سليمان ، إلى جانب حلمي علام أحد الكوادر الرياضية والإدارية المميزة في الوطن العربي و محسن مصطفى سكرتير نادي أهلي جدة السعودي ، الذين شاركوا في الاحتفال بهذه المناسبة الأكاديمية المميزة.
كما شهد الحفل تكريم الدكتورة عبير عطالله، عضو مجلس النواب المصري، بمنحها الدكتوراه الفخرية في إدارة كرة القدم والاستثمار الرياضي، تقديرًا لإسهاماتها ودورها في دعم وتطوير القطاع الرياضي.
وحققت المجموعة المصرية المشاركة في البرنامج إنجازًا لافتًا بعد أن جاءت ضمن أوائل مشروعات التخرج لهذا العام، وهو ما يعكس المستوى العلمي والمهني المتميز الذي قدمه المشاركون خلال فترة الدراسة.
ومن المنتظر أن يواصل عدد من الخريجين رحلتهم الأكاديمية من خلال الالتحاق ببرنامج الدكتوراه الفخرية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية في ولاية فلوريدا الأمريكية، في خطوة جديدة نحو تعزيز الخبرات العلمية والعملية في مجالات إدارة كرة القدم والاستثمار الرياضي.
ويؤكد هذا الإنجاز الحضور المتنامي للكفاءات المصرية والعربية في برامج الإدارة الرياضية الدولية، بما يسهم في تطوير منظومة كرة القدم وصناعة الرياضة على المستويين الإقليمي والدولي