الجزيرة:
2026-07-23@21:26:13 GMT

جيروزاليم بوست: لماذا تخلت واشنطن عن قسد؟

تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT

جيروزاليم بوست: لماذا تخلت واشنطن عن قسد؟

أوضح الكاتب نيفيل تيلر -الذي يعمل مراسلا لشؤون الشرق الأوسط في موقع "أوراسيا ريفيو" الإخباري- أن إدارة الرئيس الأمريكي بقيادة دونالد ترمب قررت طي صفحة "الحكم الذاتي" الكردي لصالح تقوية سلطة الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.

وأشار الكاتب إلى أن هذا التحول تبلور مع زيارة الرئيس الشرع للبيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حيث عبّر ترمب صراحة عن دعمه لقيادة الشرع ورؤيته لسوريا موحدة وقوية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مقال بهآرتس: هل تضحي واشنطن بإسرائيل لصالح محور سني تقوده تركيا؟list 2 of 2توماس فريدمان يقرأ دلالات فوز الديمقراطيين في أحد معاقل الجمهوريينend of list

وبحسب التحليل الإخباري، فإن واشنطن بدأت بحلول ديسمبر/كانون الأول الماضي، تُظهر رضاها العلني عن أداء الحكومة السورية، في إشارة واضحة إلى إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية.

وبعد سنوات من الاعتماد على "قسد" في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، طرأ تحول في السياسة الأمريكية اعتبر هذه القوات عائقا أمام مشروع إعادة توحيد سوريا.

ففي يناير/كانون الثاني المنصرم، شنت القوات السورية حملة عسكرية في مناطق سيطرة "قسد" لحملها على الاندماج في الجيش الوطني، وسط ضغوط مباشرة مارستها الولايات المتحدة على قيادات قسد للقبول بذلك.

وكانت قسد تدير 29 سجنا ومركز احتجاز تضم نحو 10 آلاف رجل، إضافة إلى قرابة 40 ألف امرأة وطفل، من بينهم 8500 أجنبي ينتمون إلى 60 دولة ترفض بعضها استعادتهم. وقد جرى أسر كل هؤلاء خلال حملات ضد تنظيم الدولة.

ووفقا للتحليل، فإن انتقال السيطرة على هذه المنشآت إلى الحكومة السورية قد يفتح الباب أمام حلول دبلوماسية طال انتظارها، ولا سيما فيما يتعلق بإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم، وهي خطوة عجزت عنها "قسد" بسبب غياب الاعتراف الدولي.

ويخلص تيلر إلى أن واشنطن اختارت أخيرا الرهان على دولة سورية موحدة، حتى لو جاء ذلك على حساب حليف قديم، في خطوة تعكس براغماتية سياسية قاسية، وتعيد رسم خريطة التحالفات في سوريا ما بعد الحرب.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب