التصديري للصناعات الهندسية: القطاع يمثل 15% من إجمالي الصادرات المصرية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
قال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن صادرات القطاع حققت في عام 2025 رقمًا غير مسبوق، بلغ نحو 6.5 مليار دولار، وهو الأعلى في تاريخ صادرات الصناعات الهندسية المصرية، معربًا عن أمله في تحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن 15% للوصول إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يتماشى مع خطة الدولة لرفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار.
أوضح الصياد، خلال مداخلة في برنامج "مال وأعمال"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أن الصناعات الهندسية تمثل ما بين 10 إلى 15% من إجمالي الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن تحقيق المستهدفات المستقبلية لا يعتمد فقط على زيادة التصدير، وإنما على تعزيز القدرات الصناعية، لافتًا إلى أن المصانع العاملة في مصر لا تزال تمتلك نحو 30% من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، يمكن تشغيلها دون استثمارات جديدة.
وأكد أن الوصول إلى المستهدف التصديري يتطلب نوعين من الاستثمارات، أولهما الاستثمارات المحلية من خلال توسعات صناعية وضخ رؤوس أموال جديدة، وثانيهما الاستثمارات الأجنبية، التي شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة من 2022 إلى 2025، خاصة في قطاعات مثل الأجهزة المنزلية، حيث دخلت خمس شركات عالمية السوق المصرية، ما أسهم في زيادة الصادرات، إذ يخصص المستثمر الأجنبي عادة ما لا يقل عن 50% من إنتاجه للتصدير.
وأشار رئيس المجلس التصديري إلى أن المناخ الاستثماري في مصر أصبح جاذبًا بدرجة كبيرة، بدليل تدفق الاستثمارات في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع الملابس الجاهزة، الذي شهد دخول شركات تركية كبرى مؤخرًا، مؤكدًا في الوقت ذاته الحاجة إلى تبسيط وتسريع الإجراءات، خاصة ما يتعلق بـالرخصة الذهبية، وتوسيع نطاق تطبيقها لزيادة فعاليتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصناعات الصناعة اخبار التوك شو الصادرات الصناعات الهندسية الصناعات الهندسیة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.