ترند بذور الشيا.. خبراء يحذرون من مخاطر تحدي تيك توك الجديد
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
انتشر مؤخرًا على منصة تيك توك ترند جديد يُعرف باسم تحدي بذور الشيا، حيث يتناول المشاركون كوبًا من الماء الممزوج بملعقتين كبيرتين من بذور الشيا يوميًا لمدة تتراوح بين 7 و40 يومًا، بدعوى المساعدة على إنقاص الوزن بسرعة وبدون مجهود.
لماذا تُعد بذور الشيا خطيرة عند تناولها بهذه الطريقة؟ولكن خبراء التغذية والأطباء أطلقوا تحذيرات جدية، مؤكدين أن هذا الترند قد يُعرض الصحة لمخاطر خطيرة، وفقا بما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأفاد خبراء التغية بأن، بذور الشيا تتميز بقدرتها العالية على امتصاص السوائل، إذ يمكنها امتصاص ما يصل إلى 27 ضعف وزنها من الماء، وتتحول إلى مادة هلامية سميكة عند نقعها.
وأكد خبراء التغذية، انه عند تناول بذور الشيا نيئة أو غير منقوعة جيدًا ثم شرب الماء بعدها، قد تمتص السوائل داخل الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى:
ـ انسداد في المريء
ـ خطر الاختناق أو صعوبة البلع
ـ انسداد معوي في بعض الحالات
وفي واقعة موثقة عام 2014، نُقل رجل إلى أحد مستشفيات ولاية نورث كارولاينا الأمريكية بعد إصابته بعجز كامل عن البلع، وتبيّن أن السبب هو كتلة متماسكة من بذور الشيا علقت في المريء.
وقالت الطبيبة المعالجة إن البذور تحولت إلى مادة تشبه العجين الصلب، واضطر الفريق الطبي لاستخدام منظار دقيق لتفتيتها وإزالتها تدريجيًا.
ويحذر خبراء التغذية من أن الإفراط في تناول بذور الشيا، خاصة دون كمية كافية من السوائل، قد يؤدي إلى:
ـ آلام شديدة في البطن
الإمساك والانتفاخ
ـ الغازات واضطرابات الجهاز الهضمي
كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في البلع، مشكلات هضمية مزمنة، وحساسية من البذور
بتوخي الحذر الشديد أو تجنبها تمامًا.
ويؤكد أخصائيو التغذية أن بذور الشيا ليست وسيلة سحرية للتخسيس، رغم احتوائها على نسبة عالية من الألياف (حوالي 10 جرامات لكل 28 جرامًا)، والتي قد تساعد على:
ـ زيادة الشعور بالشبع
ـ تنظيم حركة الأمعاء
ـ استقرار مستويات السكر في الدم
وشدد خبراء التغذية على أن بذور الشيا لا تحرق الدهون بمفردها، تحتوي على سعرات حرارية، ويجب أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن
وينصح الخبراء بتناول بذور الشيا بشكل آمن عبر:
ـ نقعها جيدًا في الماء أو الحليب أو الزبادي
ـ إضافتها إلى العصائر أو الشوفان أو البودينغ
ـ البدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجيًا
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بذور الشيا ترند تيك توك أضرار بذور الشيا خبراء التغذیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.